إستطلاع:سنة فلاحية جيدة منتظرة بعد هطول الأمطار في النصف 2 من “الليالي” بإقليم تاونات Reviewed by Momizat on . [caption id="attachment_11263" align="aligncenter" width="540"] مشهد لثلوج تكسو مدخل مقر بلدية تاونات..[/caption] من إعداد:محمد العبادي-"تاونات نت"/خلافا لأجواء [caption id="attachment_11263" align="aligncenter" width="540"] مشهد لثلوج تكسو مدخل مقر بلدية تاونات..[/caption] من إعداد:محمد العبادي-"تاونات نت"/خلافا لأجواء Rating: 0

إستطلاع:سنة فلاحية جيدة منتظرة بعد هطول الأمطار في النصف 2 من “الليالي” بإقليم تاونات

مشهد لثلوج تكسو مدخل مقر بلدية تاونات..

مشهد لثلوج تكسو مدخل مقر بلدية تاونات..

من إعداد:محمد العبادي-“تاونات نت”/خلافا لأجواء صيف في عز فصل الشتاء، تلك التي عاشتها ربوع اقليم تاونات السنة الماضية وعموم المملكة، فقد شهد الاقليم خلال فترة “الليالي” التي إنتهت ؛موجة برد قارس وتساقطات ثلجية استثنائية همت معظم المرتفعات الجبلية والتلية التي يفوق علوها 500 متر عن سطح البحر وذلك منذ ليلة الخميس، صباح الجمعة 20 يناير 2017 الى غاية الظهيرة من اليوم نفسه، بعد تلك التي شهدها اقليم تاونات قبل 10 سنوات مضت في 28 فبراير 2007 والتي كانت اقل حدة وكثافة من التساقطات الثلجية التي سجلت يوم 20 يناير 2017.

 لذا ارتات جريدة ” تاونات نت” تخصيص هذا الإستطلاع لتسليط الضوء على هذا الحدث المناخي الفريد الذي ميز اقليم تاونات بعد مرور 10 سنوات، وسبر اغوار الفلاحين لنفض الغبار عن تراثهم اللامادي المنقرض ( أمثال وحكم) استعملت منذ القدم بمنطقة اجبالة تاونات لمواجهة فترة الليالي المتصفة بالبرد القارس.

هكذا وقفت عدسة جريدة ” تاونات نت” على صور ومشاهد فريدة وجذابة لبياض الثلج وقد اكتسح معظم مرتفعات الاقليم، مناظر خلابة ملأت صفحات الفايسبوك وشغلت الناس بالتقاط صور للذكرى” وسيلفي” مع مناظر بياض ساحر قلما حظي سكان معظم تراب اقليم تاونات بمثلها.

جل المناطق الجبلية بدائرتي تاونات وغفساي اكتست حلة بيضاء، ولبست سرابيل ثلج امتد بياضه ليشمل سفوح وقمم تلال بمقدمة الريف بدائرة تيسة وجبل أمركو بدائرة قرية ابامحمد، لتزداد كثافته وبياضه كلما اتجهنا شمالا حيث جبلي ودكة وتيفلواست ودرينكل والكيل ولقرع وتامشاشت، تساقطات ثلجية استثنائية تراوح سمكها ما بين 2 سم كحد أدنى و50 سنتمترا كحد أقصى بقمة جبل ودكة.

جبل ودكة نال الحصة القصوى من التساقطات الثلجية الكثيفة ابتداء من ليلة صبيحة الجمعة 20 يناير، مصحوبة بانخفاض شديد في درجات الحرارة التي انخفضت الى ما دون – 8 درجات تحت الصفر، وقد عمت الثلوج قمة جبل ودكة الى غاية قدمه، حيث غطت الثلوج دواري الزغاريين وتامسنيت وهو ما لم يسجل منذ عقود مضت حسب شهادات بعض السكان، نفس الوضع نسبيا سجلته جبال تيفلواست ولقرع وتامشاشت ثم ادرينكل والكيل بدائرة تاونات.

هطول المطر في النصف الثاني من “الليالي” يعد بسنة فلاحية جيدة

واعتبر فصل الشتاء الحالي الأبرد في الألفية الثانية

مشهد لثلوج كثيفة تغطي سفوح جبل ودكة

مشهد لثلوج كثيفة تغطي سفوح جبل ودكة

لاشك، أن موجة البرد القارس التي عمت ربوع اقليم تاونات ومعظم تراب المملكة خلال فترة الليالي ، جعلت هذه الأخيرة أي ” الليالي” هي الأبرد منذ بداية الألفية الثانية.

 وعن هذه الفترة المميزة المسماة في العرف الفلاحي ب”الليالي” ، أجرت جريدة ” تاوناتت نت” مقابلة مع فلاحين طاعنين في السن لتقريب قراء الجريدة الى ما يحتويه هذا التراث الفلاحي الجبلي اللامادي من أمثال ومنازل فلاحية مبشورة وأخرى محبورة تفسر كيف تعاطى أجدادنا مع حالات البرد وتهاطل المطر في حياتهم اليومية والفلاحية أيام زمان.

ذلك أن “فترة الليالي”، التي تبتدئ في 24 دجنبر وتنتهي في 3 فبراير بما في ذلك شهر يناير، تضم منازل فلاحية اساسية لدى اهل اجبالة، تمتاز بالبرودة الشديدة التي تؤثر على الحياة اليومية للانسان والحيوان والنبات. من هذه المنازل سعد البلدة  حيث يكون الفلاح فيها، مستعدا للطقس البارد ابتداء من هذه الفترة، وبالخصوص عندما تدخل الليالي في 24 دجنبر والتي تدوم 40 يوما، وهي التي تتصف بليالي ذات ظلام حالك وبرد قارس يؤثر على قسمات الوجه.

 ومن الامثال التي كانت شائعة في هذا، أن العروسة الشابة تصبح من شدة البرد وايقاذ النار للطهي او التدفئة كالقردة من كثرة الدخان والاهمال والعجوز كالجلد من شدة البرد: “سعد البلدة كيرد لعروسة قردة والعكوزة جلدة”.

بعد مرور 20 يوما من الليالي يحل راس السنة الفلاحية ( يوافق 13 يناير من السنة الميلادية)، ويعرف ب ” الحكوزة” أو ” الحكوز”، أو ” الناير” ويتعلق الأمر هنا بمناسبة كانت سائدة قبل عقود، تحضر فيها وجبات خاصة تفاؤلا بالعام الجديد، وكان الاحتفاء عند البعض يدوم ثلاثة ايام.

ومن الوجبات التي تحضر خلال هذه المناسبة أكلة الدجاج البلدي ونوع من العصيدة يدعى ” التيشة” ( عصيدة الشعير تطهى بالحليب والعسل والصامت الحلو)، كما يتم استهلاك بعض الفواكه الجافة المحتفظ بها لمثل هذه المناسبات.

تفتتح السنة الفلاحية بمنزلة “سعد بلع”، يوم 4 يناير أي 17 يناير الشمسي. وهي فترة تشكل بداية الجزء الثاني من “الليالي”، تتميز بسقوط الأمطار وانخفاض شديد لدرجة الحرارة وهبوب الرياح العاتية. هذه الأخيرة ضعفت حدتها ولم تعد كما كانت عليه قبل حوالي عقدين من الزمن. وفي هذا الصدد نجد المثل الشعبي الذي يعبر عن قسوة البرد خلال هذه الفترة ” سعد بلع كايجمد الما فراس القرع”.

ويدفع انخفاض درجة الحرارة وسقوط الثلج احيانا وحدوث “الجريحة” في الصباح الأسر الجبلية الى التكيف مع هذا التغير المناخي، كالاقبال على استهلاك القطاني بكثرة وخاصة ” أكلة البيصارة” و” الشريحة”، والارتكان الى فراش النوم والتدفئة… وفي ذلك يقول المثال الجبلي” سعد ذبح لا وجه صبيح ولا كلب نبح”.

مشهد لثلوج تكسو إحدى شوارع مدينة تاونات

مشهد لثلوج تكسو إحدى شوارع مدينة تاونات

وحسب اعتقادات كانت سائدة لدى الفلاح الجبلي فان الليالي تنقسم الى قسمين، فاذا تميزت 20 يوما الاولى بتهاطل الامطار، فان محاصيل السنة الفلاحية لن تكون مناسبة ( سنة فلاحية شبه عجفاء لدى قبائل اجبالة)، أما اذا حصل العكس ( 20 يوما الثانية ممطرة)، فانه سيعم التفاؤل بسنة فلاحية جيدة. والدليل على ذلك الامثال الفلاحية التي كانت سائدة لدى الفلاح الجبلي ومنها على سبيل المثال لا الحصر “الليالي المسعودة تنزل الشتا بالليل وبالنهار تكون مفقودة”، أي أن هطول المطر ليلا فقط يسمح للفلاح بالعمل نهارا وهذا غالبا ما كان يحصل في النصف الاول من الليالي.

وفي السياق نفسه يقال” اذا روات فالليالي عول على السمن بلقلالي”، بمعنى سقوط الأمطار خلال هذه الفترة سيسمح بتوفر المراعي للماشية من اعشاب وكلأ وبالتالي يكون الحليب ومشتقاته كالسمن والزبدة واللبن وافرا، ويقال أيضا “اللي بغا العنب فالخريف يزبر الدوالي أو يغرسهم فالليالي”، ومثال آخر على لسان الشجرة “ازبرني فالليالي أو خليلي ديالي”، أي أن الليالي هي الفترة المناسبة للاهتمام بالاشجار كتقليمها.

وعند متم الليالي، أي في 3 فبراير “يأتي “سعد السعود”، حيث تستفيد الكائنات الحية من حيوانات ونباتات من تراجع موجة البرد وبداية هطول الامطار بغزارة، فتنتعش المراعي وتسيل الجداول والوديان وتظهر المروج وتفيض العيون والآبار ماء عذبا، وتنضح ثيود البقر والغنم والمعز حليبا”، وفي ذلك المثل القائل ” سعد السعود كيجري الما فالعود ويسخن كل مبرود ويطلع الحليب فالثيود”، وعند خروج سعد السعود، يقول المثل” تخرج الحية والقنفوذ”، حيث يهل سعد الأخبية في 16 فبراير، ويصبح الجو دافئا نسبيا، مما يسمح للحشرات والزواحف وغيرها بمغادرة جحورها بحثا عن الدفء، يقول المثل في هذا” سعد الأخبية تخرج كل من هي مخبية”، وفي هذه المنزلة تنتهي فترة الزراعة المازوزية.

    للاشارة، بناء على ما سبق ذكره من منازل فلاحية وامثال، فان كثيرا ان لم نقل جل هذا التراث اللامادي الجبلي قد تلاشى واختفى منذ ثلاثة عقود على الاقل بمنطقة اجبالة، ولم يعد الفلاح الجبلي والفقيه يستعملها، اذ خرج هذا التراث من دائرة الاهتمام اليومي للفلاح ولم يعد يتذكر منه الا النزر القليل دون العمل به طيلة الموسم الفلاحي.

ايساكن.. افران الريف الأقرب الى تاونات

مشاهد جميلة للثلوج بنواحي تاونات

مشاهد جميلة للثلوج بنواحي تاونات وبالضبط في إيساكن

على بعد 74 كيلومترا فقط عن مدينة تاونات، والى الشمال تلوح في أفق جبل تذغين منطقة ايساكن التي تحولت مع التساقطات الثلجية الكثيفة التي دامت ما بين 19 الى غاية 22  من يناير 2017 الى”افران الريف”، الى هذه الوجهة الاقرب الى تاونات اصبح بامكان ساكنتها الاستمتاع برحلات لاستكشاف جمالية الثلج والطبيعة الساحرة لشجرة الارز بجبل تذغين، وعبر طريق الوحدة يمكن الوصول الى هذا الموقع السياحي الجذاب مع تساقط الثلوج على مسافة 74 كلومترا فقط، عوض التوجه جنوبا على مسافة 150 كلم نحو افران الاطلس.

افران الريف التي زينتها الطبيعة الربانية ببياض الثلج واخضرار الغابة وخرير المياه العذبة، لا بد ان يولي لها البشر اهتمامه لتتزين وتتحسن بينيتها التحتية لاستقبال السياح ورواد النزهة وبخاصة خلال فصل الشتاء حيث يسقط الثلج وربيعا حيث تخضر الطبيعة وصيفا حيث رطوبة الهواء ودفئه من حر ولهيب الشمس.

برودة “الليالي” رفعت الطلب على الحطب

نساء قرويات ينقل الحصاد

نساء قرويات ينقل الحصاد

تسببت موجة البرد والصقيع التي همت تراب اقليم تاونات خلال فترة الليالي هذه السنة، في ارتفاع الطلب على الحطب، قصد التدفئة والطهي وبخاصة في معظم الدواوير المجاورة للغابة بدائرتي غفساي وتاونات، وحيث توجد مغارس الزيتون والتين وغيرها من الأشجار، ذلك أن عملية جمع الحطب غالبا ما تبدأ في شهري شتنبر واكتوبر، الا ان تاخر سقوط الامطار ومعها موجة البرد، جعلت الاسر القروية تتحرك عند دخول منزلة “سعد البلدة” أي بداية الليالي، وذلك لجمع اكبر كمية من الحطب وتدارك الخصاص في الحطب، بعدما مرت “الليالي” السنة الماضية دافئة، وقد لوحظ في أواخر شهري نونبر وبداية دجنبر حركة ملفتة للنساء القرويات وهن يتجهن لجمع الحطب او نقله على ظهورهن الى المنازل استعداد لمواجهة الليالي الباردة هذا العام.

حملة استباقية لمواجهة آثار البرد في 6 دواوير بتمضيت وجبل ودكة

على مدى يومي الأربعاء والجمعة 7 و 9 دجنبر 2016، نظمت عمالة إقليم تاونات بشراكة مع المجلس الإقليمي لتاونات وجمعية الأعمال الاجتماعية لإقليم تاونات والمديريتين الإقليميتين لكل من وزارة التربية الوطنية والمياه والغابات ومحاربة التصحر والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والقيادة الإقليمية للوقاية المدنية، مبادرة تضامنية اجتماعية للتخفيف من آثار موجة البرد لفائدة تلاميذ وساكنة ست دواوير اختيرت للاستفادة من الحملة وفق معايير محددة من قبل اللجنة الاقليمية المختصة، وشملت دواوير بتراب جماعة تمضيت بدائرة تاونات ودواوير بجبل ودكة بتراب جماعتي الودكة والرتبة التابعتين لدائرة غفساي.

 وكان حسن بلهدفة عامل إقليم تاونات، أشرف بعين المكان خلال مرحلتي هذه العملية على إعطاء انطلاق توزيع المساعدات التي اشتمل عليها برنامج هذه المبادرة التي نظمت تنفيذا للتعليمات الملكية السامية المتعلقة باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الرامية لمواجهة الانخفاض الحاد في درجة الحرارة ومساعدة الساكنة على تجاوز الظروف الصعبة التي تتزامن مع فصل الشتاء .واشتمل برنامج هذه المبادرة التضامنية التي اندرج تنظيمها كذلك تماشيا مع روح وفلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على العمليات التالية:

–         تنظيم قافلة طبية متعددة الاختصاصات تتضمن إجراء فحوصات طبية عامة مع توزيع الأدوية بالمجان لفائدة تلاميذ وسكان الدواوير المعنية؛

–         توزيع حصة تتضمن ملابس وأحذية شتوية  لفائدة 2560 من تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية التابعة للدواوير المعنية، تتكون من معاطف صوفية وقفازات وجوارب وطرابيش وأحذية.

توزيع حصة مكونة من 240 من الألبسة الشتوية والأغطية لفائدة الرجال والنساء المسنين المنحذرين من أسر معوزة بالمناطق المستهدفة، تشتمل على معاطف وأقمصة صوفية وسراويل وجوارب لفائدة والنساء اوجلابيب لفائدة الرجال.

تخصيص القيادة الإقليمية للوقاية المدنية لأغطية لفائدة الرجال والنساء المسنين المنحدرين من أسر معوزة الذين استفادوا من الملابس الصوفية على أساس غطاءين لكل مستفيد ومستفيدة، وكذلك لفائدة قاطني دور الطالب والطالبة.

–          تخصيص 60 جهازا جديدا لتدفئة الحجرات الدراسية والمكاتب الإدارية من طرف النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتاونات.

–         توزيع 100 من الأفرنة الحديدية المحسنة المخصصة من طرف المديرية الإقليمية للمياه والغابات ومحاربة التصحر لفائدة الساكنة المحلية المجاورة للمجال الغابوي بهدف الاقتصاد في استهلاك الحطب المستعمل خلال فترة الشتاء وتحفيز الساكنة المجاورة للغابة على استعمال هذا النوع من الأفرنة المقتصدة للطاقة لأجل تخفيف الضغط على الثروات الطبيعية الغابوية.

 واستهدف البرنامج المذكور، دواوير تغليسية وتاوريرت وتامشاشت وأبختين بجبل تامشاشت التابعة لجماعة تمضيت ودواري المشاع التابع لجماعة الودكة وتاينزة التابع لجماعة الرتبة بجبل ودكة، نظرا لتواجدها بمستويات عالية من الارتفاع وتعرضها نتيجة لذلك لموجة البرد القارس والصقيع.

 وقد تمت تعبئة جميع الإمكانيات والوسائل اللوجستيكية والمادية والبشرية لإنجاح هذه العملية، حيث تم رصد غلاف مالي إجمالي يفوق 01 مليون درهم في إطار شراكة بين الأطراف المعنية المذكورة وذلك لتمويل عمليات اقتناء الألبسة الشتوية وأجهزة تدفئة الأقسام والحجرات الدراسية، إضافة إلى تنظيم قافلة طبية تتضمن التأطير الصحي للعملية مع توزيع الأدوية على المستفيدين بالمجان وتخصيص أفرنة محسنة لفائدة الساكنة المجاورة للغابة وأغطية لفائدة الرجال والنساء المسنين.

وبلغ عدد المستفيدين من القافلة الطبية التي نظمت على مدى يومين بالدواوير الست التابعة لدائرتي غفساي وتاونات والتي أشرف عليها طاقم طبي يتكون من 46 من الأطباء والممرضين والأطر الشبه طبية، منها 10 أطباء اختصاصيين و 08 أطباء في الطب العام و 24 ممرضا و 04 إطار شبه طبي وإداري وسخرت فيها عيادة طبية متنقلة، ما يفوق 6700 مستفيد ومستفيدة من الرجال والنساء والأطفال تلاميذ المؤسسات التعليمية منهم 2234  بجماعة تمضيت التابعة لدائرة تاونات و 4497 بجماعتي ودكة والرتبة بدائرة غفساي .

وقد خلفت هذه المبادرة التي تأتي لتكرس قيم التضامن والتآزر،ارتياحا في صفوف ساكنة الدواوير المستفيدة وتلاميذ المدارس، التي عبرت عن فرحتها بهذه الالتفاتة في الوقت الانسب الذي سبق موجة البرد القارس الذي هم اقليم تاونات وبالاخص مرتفعاته الجبلية المستهدفة من خلال هذه الحملة.

بعد موجة البرد .. هل سيتجه اقليم تاونات

 لتفعيل المخطط الجهوي لمحاربة التسول والتشرد

عامل تاونات يوزع مساعدات بسبب الثلوج والبرد

بعد النجاح الذي حققته ولاية الرباط في إطار البرنامج الإقليمي لمُحاربة التَّسول والتشرد، عقب الانطلاقة الرسمية للخطوة التي جاءت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتنفيذا للاتفاقية الإطار لتفعيل المخطط الجهوي لمحاربة الهشاشة، خاصة خلال هذه الفترة من السنة التي تشهد موجة برد قارس وتساقطات ثلجية وصقيع.

واذا كانت حالات التشرد بمدن الاقليم محدودة، فان حالات المختلين عقليا في ارتفاع مستمر سواء بالمراكز الحضرية او القروية والدواوير، وهو ما يستدعي معه التفكير في إحداث لجنة إقليمية للرعاية الاجتماعية بعمالة اقليم تاونات لمعالجة الوضع السيئ لهذه الفئة الهشة اجتماعيا والمهددة لحياة الاشخاص والاسر سواء عن طريق الامراض التي يمكن ان تتسبب في نقلها أو تعريض سلامة الأفراد للأذى ( العنف)، اذ أضحى من الضرورة تشكيل لجنة اقليمية تضم في عضويتها جميع القطاعات المتدخلة في الشأن الاجتماعي والأمني، وجمعيات المجتمع المدني النشيطة في مجال محاربة الهشاشة، للاشراف على اعداد وتنفيذ برنامج عمل إقليمي لمحاربة التسول والتشرد.

وضع سيارة إسعاف جماعة الرتبة رهن حالات الإصابة بالبرد القارس

تلاميذ دوار النقلة يستفيدون في حملة طبي من الاغطية والملابس

تلاميذ دوار النقلة يستفيدون في حملة طبي من الاغطية والملابس

بسبب الانخفاض الشديد لدرجات الحرارة بجبل ودكة الناتجة عن تساقط الثلوج بكميات معتبرة، وضع المجلس الجماعي للرتبة يوم 20 يناير 2017، سيارة اسعاف الجماعة، لاحتمال نقل اصابات بنزلات برد او اختناق في الجهاز التنفسي وبالاخص في وسط تلاميذ المدارس وهيئة التدريس.

وفي هذا الصدد، أوضح عبد الحق أبو سالم رئيس جماعة الرتبة أنه تم تسجيل حالتين وصلت إلى حد الإغماء، همت الحالة الأولى نقل سهيل المرابط، تلميذ يدرس بالسنة الرابعة ابتدائي بمركزية الرتبة والذي سقط مغمى عليه ليتم نقله على متن سيارة الإسعاف نحو مستشفى الحسن الثاني بغفساي، والحالة الثانية همت نورة الفتوحي وهي أستاذة اللغة الفرنسية بالثانوية الإعدادية الرتبة، حيث أصيبت بحالة اختناق حاد على مستوى جهازها التنفسي وهي بصدد تقديم دروس دعم لنزيلات دار الطالبة الرتبة، تم نقلها هي الاخرى من طرف سيارة الإسعاف في حالة مستعجلة إلى مستشفى الحسن الثاني لتلقي الاسعافات اللازمة، غير أن مستشفى الحسن الثاني بغفساي، ظل ذلك اليوم وفق المصدر نفسه دون طبيب الا من ممرض اجتهد لتقديم الاسعافات للحالتين المذكورتين. وهو الوضع الذي يظهر عدم اكتراث ولامبالاة مسؤول المستشفى المحلي لغفساي بظروف الطوارئ التي اعلنت على مستوى المملكة لمواجهة آثار موجة البرد القارس بفعل التساقطات الثلجية.

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 5478

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى