أصبح مزارا لسياح ومشاهير دوليين:تاوناتي حول كهفا بالبهاليل بصفرو إلى قصص من الماضي Reviewed by Momizat on . [caption id="attachment_11499" align="aligncenter" width="340"] عبد اللطيف العبدلاوي بمقر جريدة "صدى تاونات"[/caption] محمد العبادي:"تاونات نت"/في ملتقى زنقتي ك [caption id="attachment_11499" align="aligncenter" width="340"] عبد اللطيف العبدلاوي بمقر جريدة "صدى تاونات"[/caption] محمد العبادي:"تاونات نت"/في ملتقى زنقتي ك Rating: 0

أصبح مزارا لسياح ومشاهير دوليين:تاوناتي حول كهفا بالبهاليل بصفرو إلى قصص من الماضي

عبد اللطيف العبدلاوي بمقر جريدة "صدى تاونات"

عبد اللطيف العبدلاوي بمقر جريدة “صدى تاونات”

محمد العبادي:”تاونات نت”/في ملتقى زنقتي كاف الرهوني وعنقودة بالبهاليل بنواحي إقليم صفرو، كهف لا يشبه باقي الكهوف المشتهرة بها المدينة، في وضاعتها وبؤس السكن فيها. مالكه ابن قرية بني قرة بجماعة بوعادل باقليم تاونات، حوله إلى ورشة حرفية مفتوحة ومتحف يحتوي كنوز الكتب ونفائس المطبخ المغربي وأغراضا قديمة.

المكوث فيه ساعات، يعيد زائره إلى عمق تاريخ موسيقي وإبداعي موغل في القدم، زارته قنوات فضائية شهيرة مثل “ناشيونال جيوغرافي” و”تيفي 5″ الفرنسية والقناة الثانية دوزيم.

 الزميل الصحافي حميد الأبيض قاد مؤخرا رحلة اكتشاف عادات وتقاليد وتجهيزات وأدوات منقرضة أثثت حياة مغاربة القرن الماضي، ولم يعد لها وجود إلا في كهف يحكي فيه عبد اللطيف العبدلاوي قصصا من الماضي.

إبداعات فنية رائعة للفنان المبدع العبدلاوي

إبداعات فنية رائعة للفنان المبدع العبدلاوي

قبل 7 سنوات استقر عبد اللطيف العبدلاوي (47 سنة) وهو رسام على الخشب بالفطرة، بمدينة البهاليل بعد زواجه من فتاة أمازيغية أنجبت منه الطفلتين ياسمينة وفاطمة الزهراء، ليحول الكهف إلى متحف لما جمعه من نادر الأثاث والتجهيزات، أثناء استقراره طيلة عقدين بالناظور ومراكش وقلعة مكونة وأسيول بالصحراء وسبتة ومليلية السليبتين.

أهالي المنطقة يجهلون ما تخفيه وتحجبه بوابة الكهف وأركانه من نفائس تحتاج إلى من يضيء تاريخها وينفض عنها غبار التناسي وغض الطرف عن مجهود يستحق عليه مالكه ثناء ودعما يمكنه من تسويق خبرته وطنيا، بعدما عبرت إبداعاته حدود المغرب، في اتجاه كل القارات، دون حاجة إلى تأشيرة أو استئذان.

من الباب تتراءى متزاحمة ذات اليمين والشمال، بطريقة يصعب اكتشافها إلا بإرشاد من شاب تاوناتي أمي علمته مرارة الحياة ما لا يتعلمه أقرانه بين جدران المدارس.

منظر عام للبهاليل

منظر عام للبهاليل

وحرص العبدلاوي الذي يتحدث الفرنسية وتعلم القراءة والكتابة دون ولوج المدرسة ، منذ صغره على اقتناء كل ما يصادفه أو يعرض عليه من أشياء قد لا يقدر بائعوها قيمتها التاريخية. ولم يتخاذل في ذلك حتى ولو قل مصروفه، إلى أن أغرق الكهف بمثل تلك الكنوز التي تسيل لعاب سياح من جنسيات مختلفة، يفدون على المدينة وتقودهم أقدامهم إلى داخله،  يقتنون بعضها، هدايا لأقاربهم.

لم يغلب الرجل المؤمن بقدسية رسالته النبيلة التي غفلت عنها عيون وزارة الثقافة، الربح المادي، بل اتخذ الأمر هواية موازية لما يبدعه من لوحات وأدوات وتجهيزات خشبية ورث “حرفتها” من والده وجده وخاليه سيما المرحوم عبد المجيد المشهور بمنتجع بوعادل السياحي بتاونات، بورشته لصناعة “ديكورات” الخشب.

ورغم أهمية ما يبدعه هذا الحرفي العصامي وجمعه مثل تلك النفائس النادرة، فإن أبواب تسويق مجهوده، لم تتح له إلا في معرض وحيد حضنها بسيدي الطيبي بالقنيطرة في 15 يوليوز2016، في انتظار التفاتة رسمية متوجة لاختياره أفضل صانع تقليدي بجهة فاس مكناس، من بين عشرات الحرفيين ومهنيي الصناعة التقليدية.

يسهب العبدلاوي مالك قدرة خارقة على إنجاز تماثيل و”بروفايلات” الأشخاص سيما نقشا على الخشب، في الحديث عن كل صورة نادرة يكتشفها بين مئات الصور المحتفظ بها في صندوق خشبي خاص، بما فيها تلك التي جمعته بالفنان الأمازيغي الراحل موحى والحسين أشيبان (المايسترو) بقرية تيغاسالين ناحية خنيفرة.

يعتبر السياح الأجانب من مختلف الجنسيات والقارات، من أكبر زبناء عبد اللطيف وكهفه. وعلاقتهم وطيدة به وبما يدخره من تجهيزات وأدوات قديمة ومايبدعه من لوحات تشكيلية منقوشة، وكراس وطاولات صغيرة تسيل لعابهم، إلى درجة أن شهرته بالخارج سيما بعد نشر مقال عنه بموقع إلكتروني أمريكي.

غالبيتهم ممن نزلوا ضيوفا على “رياض” قريب من كهفه، تحولوا إلى زبناء بعد افتتانهم بما يحبل به الرياض من مجسمات ومصنوعات خشبية من صنعه الشخصي إلى اللوحات المتراصة و”إطار” عداد الكهرباء الخشبي قرب بابيه الخشبيين، وما تحبل به الغرف من أسرة و”خزنات” وكراس أبدعها.

من منحوتات المبدع التاوناتي العبدلاوي

من منحوتات المبدع التاوناتي العبدلاوي

حمامات الغرف شاهدة على موهبته الخارقة المتفتقة، من “الرشاشات” الخشبية إلى الصنابير العجيبة المؤثثة ب”الخابية” وما بينها من مصنوعات أبدعها وتراصت بشكل متناسق من الباب الخارجي وعبر السلالم وبالغرف وفي السطح المتيح لنظرة بانورامية على مدينة البهاليل المفتخر بتاريخها الضارب في القدم، من قبل أهلها. ودون أن ينسى العبدلاوي بني جلدته وبلدته فقد زار مقر جريدة “صدى تاونات”الورقية وجريدة”تاونات نت”الإلكترونية  بعمارة “صوفيا” بمدينة تاونات  ليكشف عن موهبته العجيبة، وينقل من خلالها رسالته النبيلة في فن ورثه عن أبيه واجداده بقرية بني قرة.

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 5468

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى