الجزاءات الجنائية ومدى فعاليتها في تحقيق وتثبيت أمن المجتمع… بقلم الأستاذ براء هلالي° Reviewed by Momizat on . [caption id="attachment_13438" align="aligncenter" width="250"] الأستاذ براء هلالي[/caption] براء هلالي-الرباط:"تاونات نت"/لم يهتم الفقه التقليدي فيما يتعلق بتو [caption id="attachment_13438" align="aligncenter" width="250"] الأستاذ براء هلالي[/caption] براء هلالي-الرباط:"تاونات نت"/لم يهتم الفقه التقليدي فيما يتعلق بتو Rating: 0

الجزاءات الجنائية ومدى فعاليتها في تحقيق وتثبيت أمن المجتمع… بقلم الأستاذ براء هلالي°

الأستاذ براء هلالي

الأستاذ براء هلالي

براء هلالي-الرباط:”تاونات نت”/لم يهتم الفقه التقليدي فيما يتعلق بتوقيع الجزاء الجنائي بالجانب الشخصي للجاني ولا بالعوامل التي تدفع به إلى ارتكاب النشاط الإجرامي، لذلك نادى الفكر الجنائي الحديث إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار شخصية الجاني والظروف المؤدية إلى ارتكاب الجريمة. ولقد توج هذا الفكر الحديث بظهور مبدأ التفريد الذي أكد على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار شخصية الجاني وظروف ارتكاب الجريمة، ولقد كان لمبدأ التفريد – سواء القضائي أو التشريعي أو الإداري – دورا مهما في أنسنة العقوبة وجعلها  تتناسب مع مبادئ حقوق الإنسان، وبالموازاة مع هذا المبدأ نجد مبدأ آخر لا يقل عنه أهمية، ويتعلق الأمر بمبدأ الشرعية، والذي يعتبر من الضمانات الأساسية لحماية حقوق الأفراد، من تعسف السلطة التشريعية والسلطة القضائية.

وبظهور هاذين المبدأين، أصبح للعقوبة وظائف جديدة، من بينها حماية المجتمع بالاعتماد على وسائل إنسانية فعالة، فلم يعد ينظر للجاني كمذنب يجب معاقبته، بل أصبح ينظر إليه كمريض اجتماعي يجب تخليصه من مرضه وإعادته سليما إلى المجتمع[1].

وقد كان لهذين المبدأين دورا كبيرا في تلطيف من قسوة الجزاء الجنائي، الذي تم فرضه من أجل إصلاح الجاني وفي نفس الوقت ردعه من اجل حماية المجتمع ككل.

وعليه،سوف نركز على معالجة إشكالية الجزاءات الجنائية ومدى فعاليتها في تحقيق وتثبيت أمن المجتمع؟

المبحث الأول: ماهية الجزاء الجنائي.

       سنتناول في هذا المبحث تعريف الجزاء الجنائي مع إظهار ما يمتاز به من خصائص تجعله يختلف عن بعض النظم المشابهة له، ثم نعرج الحديث عن الوظائف التي يقوم بها الجزاء الجنائي، لنختم الحديث في هذا المبحث عن الجزاء الجنائي في الشريعة الإسلامية.

المطلب الأول: وظائف الجزاء الجنائي وتمييزه عن باقي الجزاءات الأخرى.

       الجزاء هو تلك النتيجة أو الأثر المترتب على القاعدة القانوني، إذ يعتبر صورة من صور العقوبة، بحيث يعرفها بعض الفقه بأن “العقوبة هي الجزاء الجنائي الذي يوقعه المجتمع على المجرم مؤاخذة له على ما اقترفه[2]“. لذلك ففكرة الجزاء تعني تحمل الأفراد بالقوة على احترام القاعدة القانونية، وهو ما يعطي لفكرة الجزاء صفة رادعة لذلك يتم التعبير عن صفة الإلزام بعنصر الجزاء[3]، إذا فما هي وظائف هذا الجزاء؟ وكيف يمكن تمييزه عن باقي الجزاءات الأخرى؟

       الفقرة I: وظائف الجزاء الجنائي.

       يتميز الجزاء الجنائي بمجموعة من الوظائف من أهمها:

أولا: الوظيفة الأخلاقية.

       تظهر أهمية هذه الوظيفة من خلال تحقيق مبدأ العدالة[4]، وقد كان لمبدأ التفريد والشرعية دوا كبيرا في جعل هذا الجزاء الجنائي يمتاز بهذه الخاصية، فقد أصبح الجزاء الجنائي وسيلة تساعد الجاني على تحسين وتقويم سلوكه، لإدماجه داخل المجتمع، وبالتالي إزالة التصور الذي كان يحيط بالجزاء الجنائي والمتمثل في اعتباره مجرد وسيلة لإنزال العقاب على الجاني.

ثانيا: حماية المجتمع وحقوق المواطنين.

       يمتاز القانون الجنائي عن غيره من القوانين بتعدد صور جزائه الموضوعة من اجل حماية حقوق وحريات الأفراد، إذ اشتمل هذا القانون على مجموعة من المقتضيات التي تعتبر مخالفتها جرائم موجبة للمسؤولية.

ثالثا: الوظيفة النفعية.

       يقصد بذلك أن يصبح الجزاء كأداة لإصلاح وتقويم الجاني، ولقد تشبث مناصرو مبدأ انسنة العقوبة بالقول أن خطورة الجاني لا تعالج بالتعذيب والعنف وإنما بالإصلاح والتقويم والتهذيب الذي كان هو الغرض من إدراج التدابير الوقائية كبدائل للعقوبات.

       الفقرة II: تمييز الجزاء الجنائي عن باقي الجزاءات الأخرى.

       يتشابه الجزاء الجنائي في عدة نقط مع باقي الجزاءات الأخرى ويختلف معه في نقط معينة.

أولا: أوجه التشابه بين الجزاء الجنائي  والجزاءات الأخرى.

       ويمكن إجمالها في صفة الشرعية، صفة المساواة وكذا صفة الشخصية.

   صفة الشرعية:

هذه الخاصية هي تأكيد لمبدأ “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص”،  ولقد نص التشريع الجنائي المغربي على هذه الخاصية في الفصل الأول منه[5]، كما تم التأكيد على هذه الخاصية في الفصل العاشر من الدستور المغربي، ويمكن تلخيص هذه الخاصية في نقطتين أساسيتين، تتعلق الأولى بحماية حقوق الأفراد من تعسف القضاة[6] أما الثانية فهي متعلقة بتحديد طرق التقاضي والقضاء.

   صفة المساواة:

تعني هذه الصفة أن الجزاء يطبق على كل من ثبتت مسؤوليته في الجريمة المعاقب عليها في القانون الجنائي، وبالتالي ينبغي أن يكون الجزاء واحدا لجميع المجرمين دون التفريق بينهم، وذلك تبعا لمكانتهم في المجتمع أو لعقيدتهم الدينية، وهذه الخاصية تجد سندها الأساسي في الدستور المغربي الذي يقضي بأن الكل سواء أمام القانون وأمام القضاء، وهنا نتساءل إذا كانت هذه الخاصية دستورية، فلماذا هناك مسائل تخرق هذه القاعدة الدستورية والمتمثلة في الحصانة على بعض الطوائف السياسية أو القضائية؟

   صفة الشخصية:

وتعني أن الجزاء يسري أو يطبق في حق مرتكب الجريمة ولا تمس أشخاص أسرته أو عائلته أو أقربائه أو جيرانه[7]، مصداقا لقوله تعالى: “ولا تزر وازرة وزر الأخرى” سورة: الأنعام، آية: 164.

       وقد حدد القانون الجنائي المغربي شخصية هذا الجزاء في الفصل 132، إذ نص المشرع على ما يلي: “كل شخص سليم العقل قادر على التمييز يكون مسؤولا شخصيا على الجرائم التي يرتكبها”.

       فمن خلال هذا الفصل يمكننا القول أن كل من ارتكب فعلا مجرما قانونا يسأل عن فعله مسؤولية شخصية، وأما الغير الذي لا علاقة له بالجريمة فلا يجوز معاقبته أصلا[8].

       والملاحظ من الناحية النظرية أن هذه الخاصية ليست مطلقة بل هناك استثناءات لها وهذا ما يؤكده الفصل 132 من القانون الجنائي المغربي حين أورد ما يلي: “ولا يستثنى من هذا المبدأ إلا الحالات التي ينص فيها القانون صراحة على خلاف ذلك”.

       وبعض الفقه الجنائي يقول بالخاصية القضائية للجزاء أي أن القانون الجنائي ذو طبيعة قضائية بحيث لا يمكن تطبيق أي جزاء على الجرائم إلا بواسطة القضاء. لأن الدولة لا تستطيع أن تلجأ إلى التنفيذ المباشر للجزاء في حق الجاني حتى ولو اعترف هذا الأخير بجريمته، بل أن الدولة تلجأ دائما للقضاء لتؤكد حقها في العقاب[9].

ثانيا: أوجه الخلاف بين الجزاء الجنائي وبين باقي الجزاءات الأخرى.

       للجزاء الجنائي خصوصيات تميزه عن غيره من الجزاءات الأخرى التي يتشابه معها. وسنحاول إبراز هذه الاختلافات فيما يلي:

   الجزاء الجنائي و الجزاء المدني:

يتميز الجزاء الجنائي عن الجزاء المدني بعدة فروق جوهرية نُجمِلها فيما يلي[10]:

©    أن الجزاء المدني يهتم بالحاضر وذلك لاستقرار المعاملات وتثبيتها، بينما الجزاء الجنائي  فوجهته المستقبل وذلك للحفاظ على حياة الناس وممتلكاتهم.

©    الجزاء الجنائي يتعلق بكيان المجتمع وبقائه، لذلك فإن الدعوى العمومية تحركها النيابة العامة على عكس ما يكون عليه الأمر بالنسبة للجزاء المدني، فهو مرتبط بالأفراد.

©    يسقط الجزاء الجنائي بوفاة الجاني، عكس الجزاء المدني الذي يمكن استيفاؤه من تركة المتوفى.

   الجزاء الجنائي والجزاء التأديبي:

يختلف الجزاء الجنائي عن الجزاء التأديبي فيما يلي[11]:

©    الجزاء الجنائي مقرر لحماية مصالح المجتمع وصيانته من الإجرام، أما الجزاء التأديبي فمقرر لمصلحة الطائفة التي ينتمي إليها المخالف، وغرضه حماية مصلحة هذه الطائفة بتوقيع الجزاء على مخالفة الواجبات التي تفرضها صفة المحكوم عليه.

©    يتم توقيع الجزاء الجنائي عن طريق المجتمع بواسطة من يمثله في ذلك، أما الجزاء التأديبي فيثبت الحق في توقيعه والنزول عنه للطائفة التي ينتمي إليها المخالف.

       المطلب الثاني: الجزاء الجنائي في الشريعة الإسلامية.

       لقد عرف الجزاء الجنائي في التشريع الجنائي المغربي بأنه الجزاء الذي يقرره الشارع اتجاه كل من يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، فمن بين أهم ما يميز الجزاء في الشريعة الإسلامية أنه مقرر لحفظ التوازن الاجتماعي بالإضافة إلى أن له طبيعة خاصة ألا وهي خاصية الجمع بين الجزاء الدنيوي والأخروي ما يميزه عم الجزاء الجنائي في القانون الوضعي الذي يمتد أثره في الدنيا لا غير.

       ولقد قسم التشريع الجنائي الإسلامي الجزاء الجنائي إلى جزاءات نصية وتجمل في الحدود والقصاص وإلى جزاءات تفويضية تتمثل في التعازير[12].

ý       الفقرة I: الجزاءات الجنائية النصية.

       هي تلك العقوبات المنصوص عليها إما بالكتاب أو السنة وهي إما حدود أو قصاص.

       والحكمة من إقامة الحدود تتمثل في أنها تزجر وتردع الأشخاص من اقتراف مثل هته الجرائم وتمنع انتشارها وشيوعها وتحقق الأمن في البلاد.

       أما القصاص هو تلك العقوبة التي تستمد أثرها من مبدأ المعاقبة بالمثل، إذ لا تطبق العقوبة إلا بناء على طلب المجني عليه ويستمد القصاص مشروعيته من خلال قوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص” سورة البقرة الآية 178.

       ولقد أخذت الشريعة الإسلامية بهذا المبدأ في أنواع من الجرائم قامت بتحديدها وحصرها لعدم الوقوع في الشك والتأويل إذ نصت على تطبيقه في القتل والجرح العمد.

       أما الدية فهي تعويض مالي أو عيني يدفعه الجاني للمجني عليه أو لورثته جبرا لخاطره، ومن ادلة التجريم في جرائم القصاص والدية ما جاء في قوله تعالى: “ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق” سورة الإسراء آية 33، كذلك قوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان” سورة البقرة الآية 178.

ý       القفرة II: الجزاءات الجنائية التفويضية.

       وتُجمل في التعازير، وهي عقوبات غير مقدرة يترك أمر تكييفها للقاضي[13]، وييتم تطبيقها على جرائم تمس نظام المجتمع، مما يعني أن التعزير هو تلك العقوبة المشروعة بغرض التأديب على معصية أو جناية.

       فمن خلال ما سبق يمكن القول بأن الحدود والقصاص والتعازير هي تلك الجزاءات التي تحقق الزجر لكل من تسول له نفسه ارتكاب جريمة ما، فتطبيقها يضمن تحقيق الأمن والأمان بين أفراد المجتمع الإسلامي.

        المبحث الثاني: صور الجزاء الجنائي.

       عندما نتحدث عن الجزاء الجنائي فإننا نقصد به إما العقوبة أو التدابير الوقائية[14]، وهذا ما سنتحدث عنه في هذا المبحث.

المطلب الأول: العقوبات.

       تحدث المشرع المغربي في مجموعة القانون الجنائي عن صنفين من الجزاءات، إما أن تكون عقوبات أصلية[15]، أو عبارة عن تدابير وقائية وسوف تقتصر في دراستنا لهذا المطلب على العقوبات الجنائية الأصلية، على اعتبار أن ما يثيره العقوبات الضبطية[16] من إشكالات يمكن معالجتها من خلال الصنفين الأولين، بالإضافة للحديث عن مختلف الإشكالات التي تثيرها تطبيق العقوبات الإضافية وكذا التدابير الوقائية.

ý      الفقرة I: العقوبات الأصلية.

يعتبر كل من الإعدام، السجن، الإقامة الإجبارية والتجريد من الحقوق الوطنية، عقوبات جنائية أصلية حسب مدلول المادة 16، في حين أن الحبس والغرامة هي عقوبات جنحية أصلية بناء على ما أوردته المادة 17 وسوف نقتصر على إدراج بعض أنواع هته العقوبات.

أولا: العقوبات الجنائية الأصلية.

   الإعدام: يعتبر الإعدام من العقوبات الماسة بجسم الإنسان، ويتم تنفيذها في المغرب رميا بالرصاص، وتعتبر هته العقوبة محلا للجدال بين مؤيد ومعارض لها[17]، وتثير هته العقوبة مجموعة من الإشكالات من بينها هل حقا تمكنت هته العقوبة من الحد من نسبة الإجرام؟ ولما يلجأ القاضي إلى تطبيقها ما دام لا يتم تنفيذها؟

رأي مجموعة العرض:

       من خلال إطلاعنا على الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة العدل والحريات[18]، فإن الفترة الممتدة بين 1982 و 2007، لم ينفذ فيها سوى حكمان بالإعدام أولهما كان سنة 1982[19]، والآخر في شتنبر 1993[20]، في حين أنه في نفس الفترة صدرت عدة أحكام قاضية بتطبيق عقوبة الإعدام، الشيء الذي يجعلنا نتساءل ألم يكن من الأفضل لو عوض المشرع عقوبة الإعدام بالسجن المؤبد، ما دام من يحكم عليه بهته العقوبة لا تنفذ في حقه وإنما يبقى في السجن وكأنه محكوم عليه بالسجن المؤبد، إلى أن يخفف عليه الحكم أو يشمله العفو[21]، كما أن هته العقوبة هي عاجزة عن وضع حد لظاهرة الإجرام، إذ أن هته الأخيرة لا زالت في تزايد رغم تطبيق هته العقوبة، لذلك فنحن نؤيد الرأي القائل بضرورة إلغاء عقوبة الإعدام،فإبقائها يتعارض مع “فلسفة العقاب الحديثة وأنسنة العقاب[22] كما أنه في حالة غلط القاضي في تقدير الأدلة يعني ذلك فقد الشخص لحياته، في الوقت الذي يكون فيه بريئا.

   السجن: قد تكون هته العقوبة مؤبدة، كما يمكن أن تكون مؤقتة متراوحة بين خمس و ثلاثين سنة، وتخلق هته العقوبة مجموعة من الإشكالات أبرزها مشكل اكتظاظ السجون والذي يخلف إشكالا آخر يتعلق بالمصاريف المالية الضخمة التي تتحملها الدولة، لذلك فإن ظروف وأعذار التخفيف وكذا اللجوء للعفو ينقص من هذا الإشكال.

   الإقامة الإجبارية: تقوم المحكمة من خلال هته العقوبة بتحديد مكان للإقامة للمحكوم عليه أو دوائر محددة لا يجوز له الابتعاد عنها دون رخصة طوال مدة الحكم.

ومن خلال قراءتنا للفصل 25 المتعلق بهته العقوبة، نلاحظ ان المشرع ليس له رؤية واضحة حول هته العقوبة، هل يطبقها كعقوبة أصلية أم كعقوبة إضافية أم كتدبير وقائي؟ كما أنه في الفقرة الأخيرة من هذا الفصل لم يحدد ما المقصود بحالة الضرورة؟ بالإضافة إلى ذلك فهو لم يحدد لنا كيفية تطبيق هته العقوبة إذا ما تم الحكم غيابيا؟ وهل يمكن الحكم غيابيا بهذا النوع من العقوبات؟

رأي مجموعة العرض:

فمن خلال إطلاعنا على المقتضيات المنظمة للإقامة الإجبارية، نرى وحسب رأينا المتواضع أنه عوض إجبار الجاني على الإقامة في مكان معين دون أي فائدة تذكر، أنه من الأفضل أن يفرض عليه أثناء فترة العقوبة القيام بعمل اجتماعي معين، كان تخصص له حصص محددة يقوم من خلالها بتعليم أشخاص أميين، وهكذا نحصل على فائدتين تتلخص أولاهما في المساهمة في محاربة الأمية والثانية في الحصول على جهة تتولى القيام بمهمة التعليم دون أن تتحمل الدولة عبء تكاليف أداء أجره، لأن ذلك يعتبر جزءا من العقاب المفروض عليه، وكل ذلك يتم تحت مراقبة السلطة، دون أن ننسى أن هته العقوبة يتم تطبيقها في الجنايات السياسية، لذلك يجب مراقبة أدائه للأعمال الاجتماعية التي سيكلف بها حتى لا يستغلها كأداة أفكاره ومبادئه التي تخالف القانون.

ونفس هذا الاقتراح يمكن تطبيقه في العقوبات المتعلقة بالتجريد من الحقوق الوطنية.

ثانيا: العقوبات الجنحية الأصلية.

العقوبات الجنحية الأصلية إما أن تكون عبارة عن غرامة أو حبس ومن خلال مقارنتها بما جاء في القانون الجنائي الحالي وبما ورد في قانون 18 نونبر 1953 نلاحظ أن المشرع قد عوض السجن بالحبس ورفع من قيمة الغرامة.

   الحبس:

تتراوح مدته بين شهر وخمس سنوات باستثناء حالات العَود أو غيرها من الحالات التي يحدد لها القانون مددا أخرى[23]، وقد صدر عن المحاكم المغربية مجموعة من القرارات القاضية بعقوبة الحبس، ومن ذلك القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 19 أبريل 1984: “يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة يتراوح قدرها بين خمسة آلاف وخمسين ألف درهم… وحيث أن القرار المطعون فيه الذي قضى على العارض بالحبس والغرامة والإبعاد من أجل الاتجار في أقراص الإتياليدون…[24].

وتجدر الإشارة إلى أن كل سجين يكون له الحق في الخروج من السجن لزيارة أقاربه المرضى وحضور جنازتهم وهذا ما أكدته المذكرة رقم 33 الموجهة من وزير العدل والحريات إلى المؤسسات السجنية[25].

   الغرامة:

الغرامة هي  إلزام المحكوم عليه بأن يؤدي لفائدة الخزينة العامة مبلغا معينا من النقود بالعملة المتداولة في المملكة، ويقع الحكم بها في الجنح[26] والمخالفات[27]، ومن الإشكالات التي تعرفها الغرامة نجد ما يتعلق بإمكانية استرجاعها في حالة الحكم عليه بالبراءة إذ أن المتقاضين يجدون صعوبات كبيرة في استرجاع الغرامات التي يقومون بدفعها، كما قد يدفع الشخص أحيانا الغرامة مرتين عن نفس القضية، المرة الأولى بصندوق وكيل الحسابات والمرة الثانية بمكتب القابض المحلي.

رأي مجموعة العرض حول جعل الغرامة كبديل للعقوبة:

من الاتجاهات الحديثة التي أصبح يعرفها القانون الجنائي، اتجاه ينادي بجعل الغرامة كبديل للعقوبة، وفي رأينا المتواضع نعتقد أن هذه الغرامة يمكن للقاضي الحكم بها عوض الحبس والاعتقال، فتتغير قيمتها حسب ثروة المحكوم عليه ونسبة خطورة الفعل المرتكب، خاصة بعد إطلاعنا على الإحصائيات التي تنشرها وزارة العدل والحريات[28]، سواء المتعلق بتطور عدد القضايا خلال الخمس السنوات الأخيرة أو المتعلق بالنشاط العام للمحاكم (2004-2008) وكذلك المتعلق حسب نسبة القضايا المسجلة لسنة 2008، نجد أن نسبة الإجرام لا زالت مرتفعة رغم العقوبات الحبسية المفروضة الشيء الذي يمكن معه أن نقول أن هته الأخيرة قد فشلت في تحقيق الغاية –التهذيب والردع من الإجرام- وفي المقابل نجد بعض النتائج الإيجابية الأولية التي تمكنت مدونة السير الحالية من تحقيقها كاعتمادها نظام سحب النقط وارتفاع قدر الغرامات، إذ يمكن الاعتماد على الغرامة كوسيلة من الوسائل البديلة للعقوبة.

ý      الفقرة II: العقوبات الإضافية.

يمكن تطبيق هته العقوبة إما على شكل حجر قانوني أو تجريد من الحقوق الوطنية أو الحرمان من المؤقت من ممارسة بعض الحقوق الوطنية أو المدنية أو العائلية، كما يمكن أن تطبق في شكل حرمان نهائي أو مؤقت من الحق في المعاشات التي تصرفها الدولة والمؤسسات العمومية، أو أن تكون عبارة عن حل للشخص المعنوي كما يمكن أن تكون على شكل مصادرة، وسنتطرق من خلال هته الفقرة لبعض العقوبات الإضافية التي تطرح أهم الإشكالات عند التطبيق.

أولا: الحجر القانوني.

       الحجر القانوني هو حرمان المحكوم عليه من مباشرة حقوقه المالية طوال مدة تنفيذ العقوبة الأصلية، ما يعني أنها تفقد هذا الأخير أهلية الأداء[29]، وقد انقسم بشأنها الفقهاء إلى ثلاثة مذاهب، فالأول اعتبرها انتقاما من الأهلية والثانية اعتبرها أنها لا تنقص من الأهلية، أما الثالث فاعتبرها نوعا خاصا من الأهلية، وفي رأينا نحن إنها إعاقة واقعية، لأن في تطبيقها تعتبره ناقصا أو فاقدا للأهلية، وهنا يطرح التساؤل التالي وهو كيف يمكن لشخص فاقد الأهلية أن يتمكن من اختيار وصي يقوم بإدارة أمواله؟

       بالإضافة إلى أن هته العقوبة تطرح العديد من الإشكالات منها هل يمكن تطبيق هته العقوبة على شخص حكم عليه غيابيا؟ وما هو حكم الآثار المترتبة عن التصرفات المالية التي يقوم بها هذا الشخص؟ كما لم المشرع لم يُصب الهدف في رأينا حينما جعل من عقوبة الحجر القانوني عقوبة إضافية.

       ولنا قرار بشأن هته العقوبة صادر عن محكمة الاستئناف ببني ملال، حيث جاء في حيثياته: “وحيث أن البيع الصادر بنيابة الزوجة عن زوجها أثناء فترة تنفيذ الزوج العقوبة الجنائية الأصلية المحكوم بها عليه….. باطلا بطلانا مطلقا لانعدام إذن قاضي القاصرين في البيع وعدم مراعاة المسطرة الخاصة ببيع عقارات القاصرين[30].

ثانيا: المصادرة.

       تحدث المشرع المغربي عن نوعين من المصادرة، المصادرة الجزئية والمصادرة العينية، ولن نخوض في تعاريف وإجراءات هته العقوبة، وإنما سنقتصر على ذكر بعض الإشكالات التي تطرحها، فمثلا إن كانت هته العقوبة لا تطبق مبدئيا إلا على ما هو مملوك للجاني، فما هو الوضع في الحالة التي يقوم فيها المكتري باستغلال العين المكتراة لتبييض الأموال؟ وهل يتم مصادرة هذا المحل رغم أنه يوجد في ملكية الغير؟ لذلك نعتقد أن المشرع كان عليه أن  يفترض عنصر حسن النية بالنسبة للمالك الحقيقي، كما يكون من الصعب تطبيق مثل هته العقوبة على قرارات غير محفظة.

اقتراح مجموعة العرض:

       إن هته العقوبة لا تمس الجاني فقط، خاصة إذا تعلق الأمر بمصادرة محل تجاري، لذلك نعتقد أنه عوض أن تأمر المحكمة بمصادرة هذا المحل التجاري وإغلاقه الشيء الذي يترتب عنه حرمان الدولة من مبالغ مالية مهمة كان بإمكانها جنيها من خلال الضرائب المفروضة على هذا المحل، إضافة إلى أن هذا الإغلاق سيعمق مشكل البطالة ما قد يؤدي لارتفاع ظاهرة الإجرام، لذلك نرى أنه عوض مصادرة هذا المحل وإغلاقه نعتقد أنه من الأفضل لو لجئت المحكمة مثلا لاعتقال المسؤول  عن النشاط الإجرامي، وموازاة مع ذلك أن تأمر بتغيير نشاط المحل الغير المشروع إلى نشاط قانوني، مع تعيين شخص من طرف المحكمة يدير هذا المحل، وهكذا يمكن القضاء على النشاط غير المشروع وفي نفس الوقت الحفاظ على مناصب الشغل وعلى موارد الدولة من ضرائب.

المطلب الثاني: التدابير الوقائية.

       التدابير الوقائية هي جزاءات على ارتكاب جريمة ما[31]، ترمي لمعالجة خطورة إجرامية في الفاعل لتقي عودته للإجرام في المستقبل.

       فمن خلال هذا التعريف نستشف أن التدابير الوقائية هي تلك الإجراءات الموضوعة من قبل المجتمع والتي تستهدف حمايته من الخطورة الإجرامية لبعض أفراده.

       والتدابير الوقائية هي إما تدابير وقائية شخصية أو تدابير وقائية عينية، سوف نحددها على الشكل التالي:

ý      الفقرة I: التدابير الوقائية الشخصية.

       التدابير الوقائية الشخصية هي تلك التدابير التي يتم توقيعها على شخص الجاني والتي تنقسم بدورها إلى تدابير سالبة للحرية وتدابير سالبة للحقوق.

أولا: التدابير السالبة للحرية.

التدابير السالبة للحرية هي التي تنصرف لحرية الشخص ولقد تعرضت مجموعة القانون الجنائي للتدابير الوقائية السالبة للحرية وحددتها وفق الشكل التالي:

   الإقصاء[32]:

لقد حاول المشرع إحاطة هذا التدبير[33] بمجموعة من الضمانات بالنظر لخطورته إذ لا يمكن الحكم به إلا من قبل المحاكم العادية دون غيرها من المحاكم الأخرى، كما لا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن خمس سنوات أو تزيد عن عشر سنوات تبتدئ من اليوم الذي ينتهي فيه تنفيذ العقوبة.

       لذلك نجد بأن المشرع قد راعى في تقرير هذا التدبير نوعا من الحيطة إذ أخذ بعين الاعتبار عوامل السن، إذ لا يمكن تطبيقه على قاصر يقل عمره عن ثمانية عشرة سنة، أو تطبيقه على شخص يتجاوز سنه الستين سنة.

       ويمكن أن يمنح الإفراج الشرطي للمحكوم عليه فيما إذا تبين أن حالته قد استقامت[34] على أن يتم إقصاؤه من جديد لمدة لا يمكن أن تقل عن عشر سنوات.

   الإجبار على الإقامة بمكان معين:

الإجبار على الإقامة بمكان معين هو تدبير وقائي اختياري للمحكمة ويحكم به أساسا في الجرائم السياسية، على توافر مجموعة من الشروط[35].

       لكن عند تفحصنا للمادة المتعلقة بهذا التدبير[36]، نجد أنها تتشابه نوعا ما مع المادة المتعلقة بالإقامة الإجبارية، فكان هته المادة قد أفرغتها من محتواها فنجد الاختلاف الواقع بينهما في:

©    الإقامة الإجبارية هي عقوبة جنائية أصلية، والإجبار على الإقامة بمكان معين هو تدبير وقائي شخصي.

©    لا يجب أن تتعدى مدة الإجبار على الإقامة بمكان معين خمس سنوات، في حين أنه لا يجوز أن تقل مدة الإقامة الإجبارية عن خمس سنوات.

ويطرح التساؤل التالي في هذا الإطار: هل يسوغ الحكم بالإقامة الإجبارية على اعتبار أنها عقوبة أصلية والجمع بينها وبين الإجبار على الإقامة بمكان معين كتدبير وقائي؟ ثم هل يستطيع الشخص المحكوم عليه بهذا التدبير الوقائي أن يبتعد عن الدائرة التي حددها المشرع بدعوى حالات الضرورة؟ وهل يجوز الاستدلال بها؟ ثم إن المشرع المغربي قد حدد عدم الابتعاد عن تلك الدائرة إلا بالحصول على رخصة، إذن فما هي طبيعة هته الرخصة؟ وما هي الحالات التي تمنح فيها هته الأخيرة؟

   المنع من الإقامة:

المنع من الإقامة هو تدبير وقائي يرمي لحماية المجتمع ووقايته من خطر المجرم[37]، من خلال منعه من الإقامة من بمكان معين إما لطبيعة الفعل المرتكب أو لشخصية وظروف الجاني.

       ولقد تم تعميم الحكم بهذا النوع من التدابير في الجنايات إذ يحكم بها مطلقا، ويحكم بها في الجنح بوجود نص خاص.

       غير أن المادة 72 من مجموعة القانون الجنائي تحمل نوعا من التناقض وخاصة الفقرة الثالثة منها والتي تنص على أن: “وعلى أي حال، فإن المنع من الإقامة لا يطبق إلا إذا نص عليه صراحة في الحكم  الصادر بالعقوبة الأصلية”.

       فمن خلال مقتضيات هته الفقرة نستشف أن هذا التدبير الوقائي لا يسوغ الحكم به إلا إذا تضمنته العقوبة الأصلية، وبمفهوم المخالفة فإن لم يتم التنصيص عليها فليس هنالك من مبرر لتطبيقها.

       وإذا ما خالف المحكوم عليه هذا التدبير بأن حل بمكان منع عليه الإقامة فيه يحكم عليه بعقوبات حبسية متراوحة من ستة اشهر إلى سنتين[38].

ثانيا: التدابير السالبة للحقوق.

       التدابير السالبة للحقوق هي تلك التدابير التي تستهدف حقا من حقوق الشخص وهي كما عددتها المادة 61 من القانون الجنائي:

   عدم الأهلية لمزاولة جميع الوظائف أو الخدمات العمومية:

يمكن أن يكون هذا التدبير إما إلزاميا إن نص القانون عليه صراحة، كما لو تعلق الأمر بجريمة إرهابية مثلا[39]، ولقد تم تعديل هذا الفصل إذ كان هذا التدبير إلزاميا فقط في حالة واحدة تتعلق بتنصيص القانون عليها.

كما يمكن أن يكون اختياريا إن لم ينص القانون على ضرورة تطبيقه على أن لا تتجاوز مدته في جميع الحالات عشر سنوات ما لم ينص القانون على خلاف ذلك[40].

   المنع من مزاولة مهنة أو نشاط أو فن:

لقد ترك المشرع سلطة تقديرية واسعة للمحكمة بخصوص هذا التدبير[41]، إذ يمكن للمحكمة أن لا تأخذ بهذا التدبير في حالة عدم تحقق الشرطين المذكورين في إطار الفصل 87 فمن جهة لابد من وجود علاقة بين الجريمة التي اقترفها الجاني والمهنة أو النشاط أو الفن الذي يزاوله، ومن جهة أخرى يتعين توافر قرائن قوية يصبح المحكوم من خلالها خطرا على أمن وصحة وأخلاق الناس.

   سقوط الولاية الشرعية على الأبناء:

يتعين على المحكمة الحكم بهذا التدبير في حالة ارتكاب أحد الأصول لجناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس في حق أحد أطفالهما القاصرين مادام أن سلوكهم يمكن أن يعرض أبناءهم  القاصرين لأخطار بدنية أو خلقية[42].

ويبقى هذا التدبير اختياريا للمحكمة التي يرجع لها تقدير الخطورة التي يمكن أن تصيب أبناء الجاني القاصرين.

ý       الفقرة الثانية: التدابير الوقائية العينية.

       لقد تعرضت المادة 62 من القانون الجنائي المغربي للتدابير الوقائية العينية والتي لا تتعدى تدبيرين اثنين.

أولا: المصادرة.

       تسري المصادرة بالنسبة للأشياء والأدوات التي تم استعمالها في ارتكاب الجريمة أو التي تشكل حيازتها أو بيعها جريمة كالمخدرات ولو كانت تلك الأشياء على ملك الغير وحتى ولو لم يصدر حكم بالإدانة، وإن كان هناك من الفقه[43] من يرى أن الإطلاق الوارد في المادة 89 من القانون الجنائي المغربي غير صحيح، حيث يجب أن يستثني من ذلك الحالة التي يكون فيها الملكية القانونية للغير كالصيدلي الذي تسرق  منه مواد مخدرة، فهنا يتم إرجاع تلك الأشياء لمالكها الأصلي طبقا لما أوردته المادة 106 من القانون الجنائي.

ثانيا: إغلاق المحل أو المؤسسة التي استغلت في ارتكاب الجريمة.

       قد يؤمر بالإغلاق إما بصفة نهائية أو مؤقتة[44] نتيجة استعمال هذا المحل في ارتكاب الجريمة أو باستغلال الإذن أو الرخصة المحصل عليها..

       وينتج عن الحكم بالإغلاق منع المحكوم عليه من مزاولة نفس المهنة أو النشاط بذلك المحل إذ يشمل أفراد أسرته أو غيرهم ممن يكون قد أكراهم أو باعهم المحل كما يمكن أن يسري في حق الشخص المعنوي.

       لكن الإشكال الذي يثار في هذا الصدد هو في حالة كراء هذا المحل لشخص معين وقام هذا الأخير باستعماله في أعمال غير مشروعة مستغلا عدم علم الطرف المكري بذلك، فهل يسوغ لهذا الطرف التذرع بعدم العلم؟

خــــــاتـمــة

  بعد تعريف الجزاء الجنائي وعرض مجموعة من الإشكالات التي يطرحها، نأمل بأن يكون المشروع الجديد للقانون الجنائي، قد تمكن من تصحيح الأخطاء وسد الثغرات التي يشتمل عليها القانون الجنائي الحالي خاصة فيما يتعلق بشؤون المرأة، وكذا مشاكل الاعتقال الاحتياطي الذي يؤدي إلى ظاهرة اكتظاظ السجون وتفعيل مبدأ الأصل هو البراءة حتى يثبت العكس، بالإضافة إلى الأخذ بالعقوبات والتدابير البديلة انطلاقا من مبدأ ليس المهم هو معاقبة الإنسان ولكن الأهم هو إصلاحه حتى نقطع مع الماضي (سنوات الرصاص) وجعل التشريع الجنائي في خدمة المجتمع معه خدمة عموم المواطنين.

°باحث بكلية الحقوق _ أكدال (الرباط)


[1]. الدكتورة لطيفة المهداتي: حدود سلطة القاضي التقديرية في تفريد الجزاء، الطبع طوب بريس-الرباط، الطبعة الأولى يونيو 2007.

[2]. أحمد الخمليشي: شرح القانون الجنائي، القسم العام، دار النشر المعرفة، 1985، ص. 295.

[3]. حسن كيرة: المدخل لدراسة القانون، منشأة المعارف، طبعة 1971 ص. 38.

[4]. د. سليمان عبد المنعم: نظرية الجزاء الجنائي، الطبعة الأولى، 1999.

[5]. ينص هذا الفصل على ما يلي: “يحدد التشريع الجنائي أفعال الإنسان التي تعتبر جرائم بسبب ما تحدثه من اضطراب اجتماعي ويوجب زجر مرتكبيها بعقوبات وتدابير وقائية“.

[6]. علي حسين خلف: المبادئ العامة في قانون العقوبات، الملكية القانونية، بغداد، ص. 408.

[7]. سمير عالية: شرح قانون العقوبات، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع.

[8]. لقد كان الجزاء في الماضي يتخذ صورة الانتقام الاجتماعي.

[9]. علي حسين خلف: مرجع سابق، ص. 405.

[10]. رمسيس بهنام: الجريمة والمجرم والجزاء، منشأة المعارف الإسكندرية، طبعة 1972، ص. من 576  إلى 596.

         سليمان عبد المنعم: نظرية الجزاء الجنائي، الطبعة الأولى 1999، ص. 28 وما بعدها.

[11]. أحمد عوض بلال: الإثم الجنائيدراسة مقارنةالطبعة الأولى 1988، دار النهضة العربية، ص. 214 وما بعدها.

[12]. للتوسع في هذا الجانب يرجى العودة لمرجع عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي ومقارنته بالقانون الوضعي، الجزء الأول.

[13]. لطيفة المهداتي: مرجع سابق، ص. 46.

[14]. والتي تحدث عنها المشرع من الفصل 14 إلى الفصل 104 من ق. ج.

[15]. والتي تحدث عنها المشرع في الفصل 15 من ق. ج وهي إما أن تكون جنائية أصلية أو جنحية أصلية أو ضبطية أصلية.

[16]. هي إما أن تكون عبارة عن غرامة ا وان تكون في شكل اعتقال والذي يتراوح بين يوم واحد وشهر كأقصى مدة.

[17]. من الدول التي لا زالت محتفظة بهته العقوبة نجد السعودية والسودان والمغرب.

[18]. يوسف مداد: عقوبة الإعدام بالمغرب بين الإلغاء التدريجي والإلغاء الكلي، أشغال الندوة الإقليمية لعقوبة الإعدام، عمان 2-3 يوليوز 2007.

[19]. وهو ما يعرف بملف معشوق ورفيقه المتهمان بالقتل العمد.

[20]. وهي حالة الكوميسير ثابت حيث أعدم بتهمة هتك عرض عدة نساء مع استعمال العنف والوحشية والقيام بتصويرهن على أشرطة فيديو.

[21]. الحبيب بيهي: السياسة الجنائية بالمغرب، واقع وآفاق، عقوبة الإعدام بين الحد والإلغاء، أشغال المناظرة التي نظمتها وزارة العدل بمكناس أيام 9 و10 و11 دجنبر 2004، المجلة 2، الطبعة الأولى، منشورات جمعية المعلومة القانونية والقضائية ص. 268.

[22]. محمود السقا: فلسفة عقوبة الإعدام، دار المغرب للتأليف والترجمة والنشر، الرباط 1979، ص. 283.

[23]. دليل المحاكم العادلة: منظمة العفو الدولية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، ص. 122.

[24]. لقد أدمجنا هذا القرار كملحق في هذا البحث.

[25]. هذه المذكرة أدرجناها كملحق في هذا البحث.

[26]. إذا كانت قيمة هته الغرامة في ظل قانون 1962 تتجاوز مائة وعشرين درهما وفي قانون 80-3 (15 أبريل 1981) أصبحت تتجاوز 200 درهم وفي قانون 93-25 أصبحت تزيد عن 1200 درهم.

[27]. كانت تتراوح قيمتها في البداية بين 5 و120 درهم وعدلت بقانون 80-3 (15 أبريل 1981) لتتراوح قيمتها ما بين 5 و 200 درهم لتصبح في ظل قانون 23-25 ما بين 30 و1200 درهم.

[28]. يمكن الإطلاع على هته الإحصائيات من خلال الموقع www.adala.justice.gov.ma

[29]. ذ. محمد الوكاري: شرح القانون الجنائي العام، السنة الجامعية 1995-1996، ص. 233.

[30]. قرار عدد 219/84 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 47، ص. 35.

[31]. شرح القانون الجنائي، وزارة العدل.

[32]. المادة 62 من القانون الجنائي.

[33]. أنظر المادتين 65 و66 من القانون الجنائي.

[34]. عبد الواحد العلمي: شرح القانون الجنائي العام، الطبعة الأولى.

[35]. يشترط لجواز الحكم بهذا التدبير الوقائي توافر شرطين:

©    أن يشكل نشاط المتهم ارتكاب جريمة ماسة بسلامة الدولة خطرا على النظام الاجتماعي.

©    أن يكون ذلك النشاط اعتياديا، بمعنى صدوره بطريقة متكررة من قبل المحكوم عليه.

[36]. المادة 70 من القانون الجنائي.

[37]. محمد الوكاري: شرح القانون الجنائي العام، مرجع سابق.

[38]. المادة 318 من القانون الجنائي.

[39]. ويتعلق الأمر بالمادة 86 من القانون الجنائي.

[40]. تحتسب هته المدة من اليوم الذي ينتهي فيه تنفيذ العقوبة، وفي حالة تهرب المحكوم عليه من تنفيذ هذا التدبير، يعاقب بالحبس من 6 أشهر إلى سنتين وبغرامة من مائتين إلى ألف درهم.

[41]. المادة 87 من القانون الجنائي.

[42]. المادة 88 من القانون الجنائي.

[43]. أحمد الخمليشي: شرح القانون الجنائي، القسم العام، دار النشر المعرفة، 1985، ص. 352.

[44]. لا يجوز أن يقل الإغلاق المؤقت عن 10 أيام وأن لا يتجاوز 6 أشهر.

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 3339

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى