” تاونات نت” تفتح ملف المجازواللحوم باقليم تاونات:كارثة..7مستخدمين يراقبون صحة لحوم 660 ألف نسمة Reviewed by Momizat on . [caption id="attachment_15043" align="aligncenter" width="540"] منظر المجزرة العتيقة لسوق احد عين عائشة وبجانبها ورش المجزرة الجمعاتية الحديثة ( خاص) [/caption] [caption id="attachment_15043" align="aligncenter" width="540"] منظر المجزرة العتيقة لسوق احد عين عائشة وبجانبها ورش المجزرة الجمعاتية الحديثة ( خاص) [/caption] Rating: 0

” تاونات نت” تفتح ملف المجازواللحوم باقليم تاونات:كارثة..7مستخدمين يراقبون صحة لحوم 660 ألف نسمة

منظر المجزرة العتيقة لسوق احد عين عائشة وبجانبها ورش المجزرة الجمعاتية الحديثة ( خاص)

منظر المجزرة العتيقة لسوق احد عين عائشة وبجانبها ورش المجزرة الجمعاتية الحديثة ( خاص)

 إعداد -محمد العبادي:”تاونات نت”/ حين نتقدم نحو الخلف، شعار على ما يبدو،  ينطبق على قطاع استهلاك اللحوم بإقليم تاونات. في 1991 كان عدد الموظفين بالمصلحة البيطرية بتاونات 33 موظفا وبيطريا، الآن في ابريل 2018 لم يعد يشتغل سوى 7 مستخدمين ضمنهم ثلاثة بيطريين فقط والباقي تقني.

بهذا النقص الفادح في الموارد البشرية يتم مراقبة صحة قطيع الماشية ومراقبة اللحوم الحمراء في المذابح الحضرية والأسواق الأسبوعية بالجماعات القروية الى جانب اللحوم البيضاء بالاسواق الاسبوعية، علاوة على تلقيح الكلاب وقطيع البهائم والاغنام والبقر من الامراض المعدية التي قد تصيبهم.

من المستحيل طبعا ان يشرف هذا الطاقم من المستخدمين على رؤوس الاصابع على تأمين صحة وسلامة وغذاء ما يناهز 700 ألف نسمة من ساكنة هذا الاقليم المترامي الاطراف… اشكال عويص تتحمله الدولة والجهة الوصية على السلامة الصحية لمستهلكي اللحوم، صحة المواطن التاوناتي في خطر رغم المجهودات التي يبذلها هذا الطاقم على قلته… الوضع يدعو الى القلق والحذر من استهلاك غير صحي لساكنة الاقليم للحوم الحمراء والبيضاء معا، ثمة مخاطر حقيقة تهدد صحة المستهلك، فالمواطن اضحى مع هذا الوضع يشتري الموت بثمن بخس..على هذا الاساس اختارت جريدة “صدى تاونات”ومعها “تاونات نت” ملف هذا العدد لتسليط الضوء على هذا القطاع الحساس بالنسبة لحياة المواطن التاوناتي بانتظار ان يتم استغلال مشروع المجزرة البيجمعاتية بعين عائشة في القادم من الشهور.

كارثة.. 7 مستخدمين يؤمنون صحة لحوم أكثر من 650 ألف مستهلك

 

كشف مصدر رسمي لجريدة “صدى تاونات” و”تاونات نت”، أن عدد المستخدمين الذين يشرفون على تدبير قطاع اللحوم وصحة قطيع المواشي والسكان باقليم تتعدى ساكنته 650 الف نسمة، لم يعد يتعدى سبعة (7)مستخدمين في الوقت الراهن بالمصلحة البيطرية بتاونات بعدما كان هذا العدد يصل الى 33 موظفا ( أطباء بيطريين، تقنيين واعوان)، بداية عقد تسعينيات القرن الماضي،  وهو ما معناه ان الدولة قد تخلت تدريجيا عن مراقبة وحماية صحة وسلامة المواطنين وقطيع المواشي بهذا الاقليم ، الأمر الذي يجعل ما تبقى من المستخدمين بهذه المصلحة الحساسة يواجهون جحيم الضغط اليومي الممارس عليهم في مراقبة المذابح واللحوم الحمراء وقطيع الماشية والكلاب على حد سواء. نقص واضح في الموارد البشرية الكفيلة بتغطية جل الاسواق الاسبوعية بالاقليم لمراقبة المذابح بها، ذلك ان تعدد الاسواق الاسبوعية في يوم واحد وبمناطق متباعدة تتعدى احيانا 150 كلم، يجعل من الفريق البيطري المتوفر عاجزا عن التغطية الشاملة للمذابح بتلك الاسواق، الأمر الذي يجعل بعض الاسواق خارج المراقبة مثل ( خميس سيدي المخفي، وخميس هوارة بعين معطوف واحد راس الواد واولاد عياد( وما الى ذلك من الاسواق بدائرة غفساي وتاونات والقرية، هذا الوضع يجعل منعدمي الضمير من التجار والجزارين يمررون الذبيحة السرية للمستهلك بتلك الاسواق وغيرها من الايام لا محالة، ما يشكل خطرا حقيقيا على صحة المستهلكين وبالاخص في المناطق البعيدة عن المراقبة، وهذا بخلاف مدينة تاونات ومركزعين عائشة واولاد داوود ومركز قرية ابامحمد ومركز تيسة حيث امكانية المراقبة البيطرية متوفرة بحكم توفر عين عائشة على طبيبة بيطرية تابعة للجماعة المذكورة، ومن شان انخراط الجماعات الترابية في توظيف طبيب بيطري او التعاقد معه ان يخفف العبء على النقص الفادح في الطاقم البيطري والتقني بالمصحة المعنية بتاونات، كما من شانه ان يساعد في الحد من الذبيحة السرية ومراقبة اللحوم الحمراء بالمذابح ومحلات الجزارة والاسواق الاسبوعية.

 ويقدر عدد رؤوس البقر والغنم والماعز التي تم نحرها خلال شهر مارس 2018 ، ب 1445 راس من رؤوس البقر وبخاصة العجول و503 راس غنم و244 راس ماعز، فيما تقدر كمية اللحوم باكثر من 30 طنا تم استهلاكها خلال هذا الشهر على مستوى نقط بيع اللحوم الحمراء بالاقليم.

أما اللحوم البيضاء، فان انتشار الطلب على هذا النوع من اللحوم ( الدجاج والديك الرومي) بالاسواق الاسبوعية والمحلات الثابتة اضحى بدوره يطرح مشاكل على مستوى مراقبته وضبط المخالفات به خاصة فيما يتعلق بالطيور النافقة والامراض التي تلحقها والاوساخ التي تحيط بها وبخاصة بالاسواق الاسبوعية. اما قطاع السمك فبدوره لا يخلو من مخاطر على صحة المستهلكين في غياب سوق او مستودع لتوزيع السمك على نقط البيع بالاقليم في ظروف صحية ومراقبة.

مواطنون يشترون الموت بثمن بخس

مخاوف من استفحال الذبيحة السرية بالأسواق الأسبوعية الغير مراقبة ؟

صورة للذبيحة السرية (ارشيف)

صورة للذبيحة السرية (ارشيف)    

لا تخضع الذبائح السرية والمهربة للمراقبة الصحية، إذ يتم ذبحها في أماكن غير مرخص لها، ويتم تهريبها الى الاسواق الاسبوعية التي تظل خارج تغطية الفريق البيطري والتي يتم في الغالب ادخالها للسوق بطرق ملتوية، ووفق تعريف المكتب الوطني للسلامة الصحية التابع لوزارة الفلاحة، فان ذلك النوع من اللحوم المذبوحة يكون مخالفا لنص المادة رقم 2 من المرسوم رقم 2.98.617 الصادر في 5 يناير من عام 1999 لتطبيق الظهير الشريف رقم 1.75.291 والتي تؤكد على ضرورة فحص الحيوانات التي يتم ذبحها في مكان مخصص لذلك، تتوفر فيه الشروط المناسبة، ولا سيما الإضاءة الكافية، والنظافة اللازمة، وارتداء العمال لزي المهنة، وتوفر وسائل تثبيت الحيوانات، وهي شروط لا يهتم بها في الغالب جزارون وبائعو اللحوم الحمراء بالاسواق الاسبوعية المذكورة، اذ يعمد بعض الجزارين بذبح رؤوس الماشية في منازلهم ليلا، حتى لا يؤدون رسوم المجازر القانونية، وغالبا ما تكون شاة أو بقرة مسنة أو تعاني من مرض او مصابة بكسر. ذلك أن رسوم الذبح تدفع ببعض الجزارين للتملص من مراقبة التفتيش الصحي البيطري والذي يضع أختام الجودة على اللحوم، لا يعود فقط إلى الرغبة في توفير المبلغ المدفوع، وإنما يعود إلى الوضعية الصحية للبهيمة، إذ تكون مريضة أو تعرضت للنفوق، ويتم ذبحها من أجل تحويل لحمها إلى كفتة مثلا، وهو ما يخالف القانون المنظم لعملية ذبح الحيوانات الصادر بتاريخ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 1977 والذي ينص على أنه لا يجوز أن تذبح الحيوانات التي تظهر عليها أعراض اضطراب في الحالة العامة لأجل الاستهلاك العام، والحيوانات الهائجة أو المتعبة التي لم تستفد قبل الذبح من فترة راحة لا تقل عن 24 ساعة.

لكن احد المهنيين بالسوق الاسبوعي لأحد غفساي، عزا هذه الذبائح السرية إلى رغبة بعض الجزارين المتطاولين على هذه المهنة في الربح السريع ولو على حساب القانون وصحة المواطنين، شارحا أن البهائم النافقة أو المريضة والشاة والبقرة الطاعنة في السن هي الأكثر ذبحا بطريقة سرية، ما دام صاحبها يعرف مسبقا أن التفتيش الصحي البيطري لن يصادق على عملية ذبحها ويوافق على ختمها بخاتم التفتيش الصحي وطابع الجودة. ولا شك في أن الذبائح السرية باتت تدر أرباحا كبيرة على “أشخاص لا ضمير لهم” يتاجرون فيها، بدءا من سرية ومكان ذبحها، ومرورا بوسيلة نقلها، وانتهاء بفضاء عرضها وصولا إلى المستهلك الذي يقبل بذلك دون حذر.


خطورة الذبائح السرية تزداد مع عرضها في اماكن متسخة وغير لائقة

خطورة الذبيحة السرية تزداد مع عرض اللحوم في اماكن تنعدم فيها ادنى شروط النظافة، ذلك ان معظم الاماكن المخصصة لعرض اللحوم بالاسواق الاسبوعية، يعتريها الاهمال ويعلوها الوسخ والقاذورات وبعض النفايات، وتربط البهائم بجانبها احيانا بل تتسلل الكلاب بجانبها والجرذان، أحد رواد سوق سبت سلاس اوضح لجريدة “صدى تاونات”، و”تاونات نت”"أنه لا يمكن وصف المذابح واماكن عرض اللحوم من فرط وضعه المتردي، إذ لا توجد أي احتياطات صحية، وتغيب الظروف المواتية للذبح، فضلا عن انتشار الأوساخ والكثير من المظاهر غير الصحية التي تهم عملية النقل ايضا. ذلك انه “حتى لو كانت اللحوم جيدة صحيا، فإن مجرد نقلها بطريقة بدائية يجعلها خطرا على صحة الزبناء”، ويزداد الخطر بعرضها في اماكن متسخة تنبعث بها روائح كريهة، إذ تسبب تلك اللحوم احيانا العديد من الأمراض لمن يتناولونها، من قبيل مرض السل والحمى المالطية، والجدري، أو الإصابة بالأكياس المائية التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، وفق ما ينبه اليه الطبيب البيطري دائما”.

منظر للمجزرة العتيقة بعين عائشة حيث تربط الحمير وتنتشر الاوسااخ داخل فضاء عرض اللحوم ( خاص)

منظر للمجزرة العتيقة بعين عائشة حيث تربط الحمير وتنتشر الاوسااخ داخل فضاء عرض اللحوم ( خاص)

نسبة هامة من لحوم الأسواق مصدرها النعجة والذبيحة السرية

هناك عادة خاطئة عند بعض الناس الذين يقومون باقتناء الكبد من عند بعض الباعة في بعض الأسواق الأسبوعية وبعض أسواق الأحياء والذين يتاجرون في لحوم الحيوانات بطريقة غير مقننة ويشتري البعض من عندهم نظرا لانخفاض الثمن بصفة ملحوظة، لذا يجب التنبيه إلى أن هذا التصرف خاطئ بل قد يتسبب في نتائج صحية وخيمة قد يصعب التحكم فيها وقد تكون سببا في أمراض خطيرة جدا، وذلك لكون هؤلاء الباعة لا يمرون عبر القنوات التي تتوفر فيها المراقبة، وبالتالي بات من الضروري توعية المستهلكين باقتناء الكبد وكل اللحوم الحمراء من المجازر والمذابح المتوفرة على شروط النظافة والتي تخضع للمراقبة البيطرية من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية.

فقد تبين ان المواطنين يستهلكون نسبة هامة من اللحوم المعروضة وبشكل خاص في الاسواق الاسبوعية وبعض محلات الجزارة يكون مصدرها النعجة والذبيحة السرية، حيث يميل بعض الجزارين الى اتقناء النعجة لبخس ثمنها مقابل توفير هامش الربح او تسريب ذبائح سرية يجهل مصدرها وسلامتها الصحية.

ويظهر من توزيع كميات اللحوم المراقبة باسواق 19 جماعة قروية وحضرية ، استهلاك ساكنة اقليم تاونات السنة الماضية لما مجموعه 1541 طن من لحوم واحشاء الابقار المراقبة و1070 طن من لحوم واحشاء الاغنام و524 طن من لحوم واحشاء الماعز ، أي ما مجموعه 3136 طن من اللحوم والاحشاء التي تمت مراقبتها من قبل اجهزة المكتب الوطني للسلامة الصحية بتاونات.

ويحتل السوق الاسبوعي لاحد عين عائشة الرتبة الاولى في مجموع اللحوم والاحشاء المراقبة بما مجموعه 550 طن سنة 2013، تليها من حيث الاهمية اسواق اربعاء تيسة ب 550 طن وثلاثاء القرية ب 454 طن وأحد غفساي ب 257 طن فيما تحتل كمية اللحوم المدبوحة بمجزرة بلدية تاونات 211 طن ، وسجلت اسواق خميس طهر السوق وخميس ازريزر وسبت بوهودة على التوالي 133 طن و 105 طن و103 طن من اللحوم الحمراء وتقل عن 100 طن بباقي الاسواق الاخرى.

هذه الارقام الرسمية، تؤكد بما يدع مجالا للشك، أن ثمة كميات أخرى من اللحوم والاحشاء المصابة بتلك الامراض أو بغيرها تذهب الى بطون المستهلكين، ازاء العجز المسجل في طاقم المكتب الوطني للسلامة الصحية بتاونات المكلف بالمراقبة، والذي لا يمتلك الاطر البشرية الكافية والوسائل اللوجيستيكية لضبط سلامة وجودة الذبائح بالمجازر والمذابح القروية والحضرية، اذ لا يتعدى الطاقم الذي يشتغل في الوقت الراهن 7 عنصرا، ووسيلة نقل واحدة واخرى معطوبة وهذه الامكانيات مرجحة للتراجع في السنوات القادمة، وهذا ما يطرح اشكالا عويصا لتدبير السلامة الصحية بالمجازر وبخاصة المذابح القروية بالاسواق الاسبوعية.


مجازر معظم الأسواق الأسبوعية في وضع كارثي

والأنظار تتجه نحو مشروع مجزرة عصرية بعين عائشة

مجسم لمجزوة عصرية بعين عائشة

مجسم لمجزوة عصرية بعين عائشة

وفي لقاء سابق بعمالة الاقليم وصف مسؤول المصلحة البيطرية بتاونات حالة المجازر بالاقليم بالكارثية وعرض صورا أمام الملأ اعتبرها عضو بالمجلس الاقليمي بالمستفزة، وهي دلالة على ان حال المجازر والذبائح واماكن عرض لحومها ووسائل نقلها لازالت تعتمد طرقا بدائية قد تعرض صحة المستهليكن لها للمخاطر. واذا ما تم تطبيق المرسوم الجديد للمجازر فان معظم المذابح والمجازر باقليم تاونات ستغلق في وجه الزبائن ومن المرجح ان يطرح ذلك ازمة تموين باللحوم وبخاصة للساكنة القروية التي تتزود من الاسواق الاسبوعية؛  ذلك أن المرسوم الجديد بشأن مراقبة نظافة اللحوم يراوح مكانه بعد مضي سنتين عن صدوره، ذلك أن معظم المجازر الاسبوعية بالجماعات القروية لازالت على حالها، والمجزرة البلدية لتاونات ليست احسن من حال، ذلك ان شروط النظافة لا ترقى الى رغبات المستهلك، ان على مستوى الاوساخ التي تحيط او بداخل المجازر او بسبب قلة او انعدام الماء وتكاثر الحشرات والقوراض والطفيليات ببعض المذابح القروية والمجزرة الحضرية، واذا ما تم استثناء بعض المذابح الاسبوعية وهي على رؤوس الاصابع، فان معظمها لازال مرتعا لتدفق لحوم النعاج والذبيحة السرية وعرض اللحوم بجانب الدواب والكلاب وحيث تغيب كل شروط نظافة اللحوم الحمراء، ولعل استمرار الوضع على ما هو عليه دلالة على فشل الدولة في تنظيم المجازر وتامين صحة المواطنين.

ومن الحلول المطروحة لتجاوز الوضع بالمذابح القروية هو ان يتم اخضاع هذه الاخيرة لرقابة وتسيير المجالس الجماعية لا الجهة التي تكتري السوق الاسبوعي، ثم تخصيص اعتمادات للتهيئة والنظافة  ومن شان ذلك ان يحسن مستوى جودة المذابح بالاسواق الاسبوعية وبالتالي الحد من المخاطر التي يمكن ان تتعرض لها صحة المستهلكين وضمان وفرة عرض اللحوم بالاسواق الاسبوعية في نفس الوقت هذا الى جانب تعزيز دورالرقابة من قبل مصالح الصحة البيطرية.

ومن المنتظر ان يتيح افتتاح المجزرة العصرية الجديدة التي تجري الاشغال على قدم وساق لافتتاحها في الشهور المقبلة، تحسين حالة قطاع اللحوم الحمراء وجودتها والحد من الذبيحة السرية، ويعول على هذا المشروع الممول من قبل وكالة انعاش اقاليم الشمال والذي يجري انجازه يالسوق الاسبوعي لعين عائشة تجاوز الاكراهات المطروحة في هذا المجال وبخاصة فيما يتعلق بجماعة عين عائشة وتاونات وعين مديونة واولاد داوود.

 هذه شروط يتطلبها استهلاك اللحوم الحمراء لتجنّب الضرر

الجودة وراء شهرة جزارة و”المشوي” بمركز اولاد داوود

محل جزارة ومشواة ابراهيم الادريسي اليزمي باولاد داوود

محل جزارة ومشواة ابراهيم الادريسي اليزمي باولاد داوود

أبرز ابراهيم الادريسي اليزمي جزار وصاحب مشواة بمركز اولاد داوود في تصريح خص به جريدة “صدى تاونات”و”تاونات نت”، أن السر الذي يكمن وراء استقطاب هذا المركز للزبناء دون غيره ( عين عائشة، تاونات، …) استهلاك اللحوم وبالاخص “الشواية”، يعود بالاساس الى جودة اللحوم المعروضة والاستقبال والمعاملة الحسنة وشروط النظافة المتوفرة، واوضح الادريسي اليزمي الذي يزاول هذه المهنة منذ 28 سنة، ان الذبيحة تتم يومي الاربعاء والجمعة باولاد داوود تحت المراقبة البيطرية ويوم الاحد بعين عائشة، وان معدل الذبيحة الاسبوعية تتراوح ما بين 2 الى 4 ثيران بالنسبة له، مشيرا الى حرص الجزارة باولاد داوود على تجنب استعمال لحوم النعاج والذبيحة السرية، وبالنسبة للحم المعز اشار ان الاقبال عليها ضعيف لهذا لا توجد ضمن المعروض من اللحوم بهذه المركز، وتحدث في الوقت نفسه ان فترة الذروة التي تعرف ارتفاع الاقبال على استهلاك اللحوم الحمراء باولاد داوود، ليس في شهر رمضان بل في شهري يوليوز وغشت حيث تعود الجالية بالخارج الى مسقط راسها وحيث مناسبات الاعراس وحصاد الحبوب.

اما بالنسبة للشروط التي يتطلبها استهلاك اللحوم الحمراء لتجنب الاضرار الصحية، فقد أكد محمد أحليمي، الأخصائي في علم التغذية، أن تناول اللحوم الحمراء بصفة معتدلة، لا تتجاوز مرة واحدة في الأسبوع، لا يؤثر على صحة الإنسان ، شريطة احترام سلسلة الإنتاج والذبح والحفظ.

وأضاف الأخصائي أنه من الضروري أن يكون مصدر اللحوم الحمراء، التي نستهلكها، من قطيع يرعى بشكل طبيعي ولا يتناول هرمونات أو مضادات حيوية، ولا يخضع لعوامل النمو، مشددا أيضا على وجوب أن تكون طريقة الذبح إسلامية مائة بالمائة (تذكية الذبيحة) وأن يتم حفظ اللحوم فيما بعد في ظروف جيدة.

وأوضح أن استهلاك اللحوم الحمراء بكيفية مبالغ فيها يؤثر على جميع أعضاء الجسم بدون استثناء لأنه يؤدي إلى “حموضة الدم” التي تتسبب بدورها في الإصابة بعدد كبير من أمراض العصر، ولاسيما فقر الدم وأمراض الكلي والقلب والشرايين وارتفاع الضغط الدموي وهشاشة العظام ونقص فيتامين ” د “. كما يصبح تركيز مواد تسمى (البوليامين)، وهي مواد محفزة للخلايا السرطانية ، كبيرا في الجسم .

وخلص إلى أنه إذا كان اللحم ” سيد الأغذية” فهذا يعني أن استهلاكه يجب أن يكون قليلا جدا ومناسباتيا، موضحا أنه من نسبة 100 فالمائة من اللحوم، يجب تناول 25 فالمائة من لحم الطير أي الدجاج (البلدي)، و25 في المائة من اللحوم الأخرى، و50 في المائة من الأسماك .

تفعيل النظام الجديد لختم اللحوم الحمراء بتاونات

 يواجه بمحدودية الفريق البيطري

مجزوة تقليدية بنواحي تاونات

مجزوة تقليدية بنواحي تاونات

اعلن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، أنه شرع ابتداء من فاتح يناير 2017 في  اعتماد نظام جديد لختم اللحوم الحمراء وذلك من أجل تمكين المستهلك من التأكد بأن اللحوم المعروضة للبيع خضعت للمراقبة البيطرية وكذا التعرف على جودة وصنف الحيوان مصدر اللحم، مما سيساعده على اقتناء لحوم سليمة وذات جودة وانه سيتم اعتماد هذا النظام الجديد على الشكل التالي:

على مستوى مجازر اللحوم الحمراء المعتمدة: خاتم التفتيش الصحي البيطري : خاتم بني بيضاوي الشكل (oval)  حمل البيانات التالية : تفتيش صحي بيطري – رقم اعتماد المجزرة – َمجزرة اللحوم الحمراء (AVR)اما خاتم الجودة فهو خاتم أحمر مستطيل الشكل يبين صنف الحيوان مصدر اللحم (بقر – غنم – ماعز – جمال) وكذلك نوع الجودة : ممتازة أو جودة 1 أو جودة 2 .

على مستوى المجازر البلدية: خاتم التفتيش الصحي البيطري : خاتم بني بيضاوي الشكل  (oval) يحمل البيانات التالية : تفتيش صحي بيطري – رقم  المجزرة البلدية

خاتم الجودة : خاتم أحمر مستطيل الشكل يبين صنف الحيوان مصدر اللحم (بقر – غنم – ماعز – جمال) وكذلك نوع الجودة : جودة ممتازة أو جودة 1 أو جودة 2

على مستوى وحدات الذبح بالأسواق الأسبوعية: خاتم التفتيش الصحي البيطري : خاتم أحمر  بيضاوي الشكل يحمل البيانات التالية : تفتيش صحي بيطري – رقم وحدة الذبح – صنف الحيوان مصدر اللحم .

و اكد أن كل اللحوم الحمراء المعروضة للبيع يجب أن تحمل خاتم التفتيش الصحي البيطري الذي وحده يضمن سلامة وجودة اللحوم المعروضة للبيع. الا انه في الواقع لتنفيذ هذا القانون الصارم، فانه في الواقع يواجه عقبة حقيقية باقليم تاونات، تتعلق في المقام الاول بمحدودية الفريق البيطري الذي يحتاج لطاقم كاف من المستخدمين حتى يتمكن من تغطية مراقبة جل الأسواق الاسبوعيى بالإقليم على شساعته وتعدد أسواقه.

بوعزة خراطي رئيس الفدرالية المغربية لحقوق المستهلك: من الضروري أن تساهم وسائل الإعلام في تحسيس المستهلك

بوعزة خراطي رئيس الفدرالية المغربية لحقوق المستهلك

بوعزة خراطي رئيس الفدرالية المغربية لحقوق المستهلك

وندد الدكتور بوعزة خراطي رئيس الفدرالية المغربية لحقوق المستهلك بعدم شفافية المعلومات المنتشرة حول اللحوم الحمراء: «من بين 500000 دراسة أجريت حول اللحوم، 1,4% منها فقط تعد صحيحة. فمن الطبيعي أن يتوه المستهلك وأن يعجز عن التفريق بين الدراسات العلمية وتلك التي لا أساس لها من الصحة». وأضاف خراطي في تصريح خص به “صدى تاونات”:” أنه من الضروري أن تساهم وسائل الإعلام الوطنية والجهوية في تحسيس المستهلك وتوجيهه بنقل المعلومة الصحيحة”.

إبن إقليم تاونات الدكتور عبد الغني عزي رئيس مصلحة المنتوجات الحيوانية ب(ONSA): يتعين على مستهلك اللحوم الحمراء أن يكون حريصا على الجودة وأن لا يتزود إلا من نقط البيع المرخص لها”

الدكتور عبد الغني عزي رئيس مصلحة المنتوجات الحيوانية ب(ONSA)

الدكتور عبد الغني عزي رئيس مصلحة المنتوجات الحيوانية ب(ONSA)

من جهته قال إبن إقليم تاونات الدكتور عبد الغني عزي رئيس مصلحة المنتوجات الحيوانية بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية(ONSA)،”إنه يتعين على مستهلك اللحوم الحمراء أن يكون حريصا على الجودة وأن لا يتزود إلا من نقط البيع المرخص لها”.

وأضاف عزي، في كلمة له خلال اليوم المغربي الألماني حول الرهانات الغذائية والصحية للحوم الحمراء، الذي نظم مؤخرا بالرباط، أنه “لا يغتر بالأثمنة المنخفضة التي لا تعكس جودة اللحوم”.

ويلعب المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية دورا هاما في حماية المستهلك. وقد أوضح الدكتور عبد الغني عزي: «ابتداءا من 2017، منح المكتب 138 ترخيص لتفتيش اللحوم الحمراء لصالح أطباء بياطرة خواص من أجل تكثيف المراقبة»، و يضيف: “على المستهلك أن يعي أهمية جودة اللحوم الحمراء “.

 

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 3506

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى