النقل العشوائي بتاونات:سياسة الحكومة تكرس العشوائية والاسستهتار بحياة المواطنين Reviewed by Momizat on . [caption id="attachment_16766" align="aligncenter" width="530"] النقل المدرسي بالعالم القروي بتاونات[/caption] عبد النبي الشراط:"تاونات نت"/الظاهرة لا تقتصر على [caption id="attachment_16766" align="aligncenter" width="530"] النقل المدرسي بالعالم القروي بتاونات[/caption] عبد النبي الشراط:"تاونات نت"/الظاهرة لا تقتصر على Rating: 0

النقل العشوائي بتاونات:سياسة الحكومة تكرس العشوائية والاسستهتار بحياة المواطنين

النقل المدرسي بالعالم القروي بتاونات

النقل المدرسي بالعالم القروي بتاونات

عبد النبي الشراط:”تاونات نت”/الظاهرة لا تقتصر على إقليم تاونات فقط، لكننا أخذنا الإقليم المنسي كنموذج فقط لتسليط الضوء على هذه الظاهرة بإيجابياتها وسلبياتها..

والسؤال المطروح بداية هو هل الدولة بكافة أجهزتها التشريعية والحكومية ووزاراتها المختلفة عاجزة عن تقنين الظاهرة ؟

المئات وربما الآلاف من سيارات النقل (207)  تجوب طرقات الإقليم طولا وعرضا وهي تنقل المسافرين والمتجهين للأسواق الأسبوعية والموظفين وأساتذة التعليم في مختلف مناطق البادية التاوناتية كما تنقل التلاميذ والتلميذات من وإلى مدارسهم، وفي غالب الأحيان يعمد آباء التلاميذ إلى الاشتراك في هذه (المؤسسات) العشوائية حيث يتم الأداء بنظام الشهر، ويسري هذا أيضا على الكثير من موظفي الإدارات ونساء ونساء ورجال التعليم.

ويعيش سائقو هذه السيارات سواء كانوا مالكيها أو مجرد مستخدمين بها في حرب مفتوحة مع رجال الدرك والشرطة، علما أن هؤلاء يعلمون علم اليقين أنه لولا هذه السيارات الألمانية الصنع لتوقفت الحركة نهائيا بكافة مناطق المغرب وليس تاونات فقط.

ولا يقتصر دور هذه الوسائط فيما ذكر أعلاه بل تستخدم (سيارات النقل العشوائي) في نقل المسافرين وأمتعتهم إلى مدن بعيدة، ويضطر السائقون إلى الالتفاف على نقط مراقبة الدرك الملكي في المناطق البدوية ونقط مراقبة الشرطة داخل المدن حيث يضطر هؤلاء رفقة مسافريهم إلى الانتظار ساعات طويلة في مقهى أو مطعم طرقي في انتظار خلو الطريق من نقط مراقبة الدرك والبوليس.

وهكذا يعيش السائق والمسافر لحظات عصيبة من الانتظار متحملين قساوة الطبيعة بردا وحرارة ..

وسائط النقل هذه تحل مشكلة عويصة عجزت عن حلها الدولة بكافة أجهزتها وحكومتها وبرلمانها ومشرعيها لأن هذه الدولة العاجزة لم تستطع أن توفر النقل الآمن لمواطنيها، ولا يتوقف عجزها عن ذلك بل تصبح الدولة عاجزة وميتة أكثر حين يعمد موظفوها من الدرك والأمن إلى ممارسة نوع من “الإرهاب” في بعض الأحيان على أصحاب هذه السيارات عبر الحجز وسحب رخص السياقة والغرامات..

وعلى هذا الأساس فإن الحكومة تكيل بمكيالين فهي عاجزة عن توفير النقل لمواطنيها أولا وهي (أي الحكومة) فاشلة حين تعمد إلى فرض غرامات المخالفات وحجز هذه السيارات وترهيب سائقيها وتجويعهم وتجويع أطفالهم واسرهم وتعطل مصالح المسافرين الذين يضطرون لاستعمال هذا النوع من وسائط النقل الذي سميناه عشوائيا بدل التعبير المتعارف عليه والذي تستخدمه الحكومة نفسها حين تطلق على هذا النوع من النقل (النقل السري) وهو تعبير غير دقيق.

النقل المدرسي بالعالم القروي بتاونات

النقل المدرسي بالعالم القروي بتاونات

قبل هذا النوع من السيارات كنا في البادية نركب الشاحنات الكبيرة( فورد وبيرلي) التي كانت متداولة منذ الخمسينيات وحتى نهاية الثمانينيات حيث جادت علينا فرنسا بسيارات (بوجو/ بيكوب) ومع بداية التسعينيات عوضت (مرسديس2007) تلك الوسائط القديمة..وبالرغم من تطور وسائل النقل هذه فإن الحكومة المغربية لم تتطور ولم تبدع وسائل نقل حضارية قانونية للمواطنين الذين يعيشون في البوادي والفيافي والقفار.

إن عجز الحكومة عن صيانة كرامة مواطنيها في البوادي المغربية عبر ابتكار وسائل نقل حضارية يفيد بأنها عاجزة فعلا ولا تكترث لحياة مواطنيها ولا تعيرهم اهتماما يذكر..

منذ نعومة أظافري وأنا إبن البادية وما زلت مرتبطا بها لحد الآن وعمري يشرف على الستين وأنا أرى رجال الدرك بلباسهم المخيف يعترضون هذه الوسائل في مداخل الأسواق ومخارجها، وبعد (مفاوضات …بين السائق والدركي) يتم السماح لهذه الوسائل بمواصلة سيرها ونادرا ما تحجز سيارة اللهم لأجل تصفية حسابات مع سائق معين خاصة إذا كان هذا السائق لا يتقن فن المفاوضات مع رجال الدرك أو الأمن..

إنها مهزلة كبيرة وتناقضات أكبر تعيشها الدولة المغربية وهو سلوك يعبر عن استهتار الدولة بالمواطنين ..

إن حل هذه المعضلة لا يتطلب من الدولة عقد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء ولا مجلس الحكومة ولا يتطلب منها تخصيص جلسة مناقشة في البرلمان بغرفتيه..

يتطلب الأمر من الدولة فقط عبر وزارتها الوصية:

أولا: منح رخص النقل القانوني لهذه الوسائط وتحدد لهم شروط إركاب المسافرين وضمان امنهم وسلامتهم..حيث يجب في هذه الحالة تأمين جميع الركاب من طرف صاحب السيارة.

ثانيا: إذا عجزت الدولة عن قبول هذا الحل تترك الأمر كما هو عليه وتترك هؤلاء وشأنهم مع المواطنين ما دام هناك قبول وتراض بين أصحاب 2007 ومن يستعملها..

إن استمرار الجحيم الذي يعيشه أصحاب هذه السيارات مع الدرك والبوليس يشعر الناس بظلم الدولة لهم وإهمالهم والتجني عليهم.

فهل تسمع الدولة والحكومة التابعة لها ؟

 

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 4093

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى