الطيب بن الشيخ يرحل عن هذه الحياة بعد مسار حافل بالأحداث والمواقف والمناصب Reviewed by Momizat on . [caption id="attachment_17740" align="aligncenter" width="560"] الطيب بن الشيخ يرحل عن هذه الحياة بعد مسار حافل بالأحداث والمواقف والمناصب[/caption] الرباط:إدري [caption id="attachment_17740" align="aligncenter" width="560"] الطيب بن الشيخ يرحل عن هذه الحياة بعد مسار حافل بالأحداث والمواقف والمناصب[/caption] الرباط:إدري Rating: 0

الطيب بن الشيخ يرحل عن هذه الحياة بعد مسار حافل بالأحداث والمواقف والمناصب

الطيب بن الشيخ يرحل عن هذه الحياة بعد مسار حافل بالأحداث والمواقف والمناصب

الطيب بن الشيخ يرحل عن هذه الحياة بعد مسار حافل بالأحداث والمواقف والمناصب

الرباط:إدريس المزياتي-”صور الصحافي المصور رشيد التنيوني:”تاونات نت”/بعث جلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المرحوم الطيب بن الشيخ، الذي أسلم الروح إلى بارئها ليلة الأحد الإثنين 19و20ماي عن عمر يناهز 81 سنة.
وبهذه المناسبة المحزنة، أعرب جلالة الملك لأسرة الفقيد، ومن خلالهم لكافة أهلهم وذويهم، ولأصدقائه وعائلته السياسية، عن أحر التعازي وأصدق المواساة، مستحضرا، بكل تقدير، ما كان يتحلى به من خصال إنسانية، ومن كفاءة، ونكران ذات في مختلف المهام التي تقلدها، فضلا عما عهد فيه، رحمه الله، من ولاء مكين للعرش العلوي، وتشبث متين بثوابت الأمة ومقدساتها.
وتضرع جلالته إلى الله تعالى، ببركات هذا الشهر الفضيل، أن يجزي الراحل خير الجزاء على ما أسداه لوطنه من جليل الخدمات، ويتقبله في عداد الصالحين من عباده، المنعم عليهم بالجنة والرضوان، وأن يعوض ذويه عنه جميل الصبر وحسن العزاء. 

 رأى الطيب بن الشيخ النور يوم 31أكتوبر 1938 بمدينة مكناس وعاش بها في منزل عتيق يُعرف بمنزل ميشيل جوبري، تحول في ما بعد إلى مكتبة

كان جد نشيط خلال مساره الدراسي، فبعد حصوله على شهادة الباكالوريا في العلوم سنة 1957، سنة واحدة بعد حصول المغرب على استقلاله، غادر الوطن لإتمام دراسته العليا بفرنسا. وهكذا فقد حصل على التوالي على دبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد بجامعة باريس سنة 1962، ودبلوم في العلوم السياسية من معهد باريس للدراسات السياسية سنة 1963، ثم على دبلوم من المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي بباريس سنة 1967.وخلال هذه الفترة كان الراحل عضوا، ثم رئيس فدرالية الطلاب المغاربة للحزب الشيوعي وعضو مكتب فدرالية الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بفرنسا.

الفقيد الطيب بن الشيخ بين المرحوم الملك الحسن الثاني والملك الحالي محمد السادس خلال زيارة للعيون

الفقيد الطيب بن الشيخ بين المرحوم الملك الحسن الثاني والملك الحالي محمد السادس خلال إحدى زيارات  لمدينة العيون بالصحراء المغربية (صورة من أرشيف ميد راديو)

لم يقض بن الشيخ وقتا طويلا ببلاد الأنوار بعد انتهاء مساره الدراسي الحافل، بل عاد مباشرة إلى أرض الوطن، ليشغل سنة 1967 منصب إطار بوزارة التخطيط والتوقعات الاقتصادية. وبعد سنتين فقط، سينجح في نيل منصب مدير الإحصاء بالوزارة نفسها، ليستمر به سنوات طويلة، إلى غاية 1997.

وبالموازاة مع ذلك، شغل الراحل منصب مدير التخطيط بالمؤسسة نفسها، وذلك بين سنتي 1972 و1974. وبين 1969 و1984 انتخب رئيسا لجمعية الإحصائيين الأفارقة.

عُرف بن الشيخ بهدوئه ورزانته وتعقّله، حتى في أصعب الأوقات. لم يكن يستسلم للتوتر، بل كان يشتغل، حتى في أحلك الظروف، بطريقة منهجية. كما أنه كان متحدثا جيدا ومتواصلا ومفاوضا بارعا.

وبالرغم من مسؤولياته المهنية الكبيرة، إلاّ أن بن الشيخ لم يترك السياسة جانبا، ودفاعه عن قضايا أبناء وطنه، الذين خرجوا حينها من مرحلة صعبة هي الحماية الفرنسية، في اتجاه وضع أسس الدولة الوطنية الحديثة.

فهو أحد مؤسسي حزب التجمع الوطني للأحرار سنة 1978، وعضو بمكتبه التنفيذي (المكتب السياسي حاليا) لمدة ثلاثين(30) سنة، عاش خلالها أبرز الأحداث التي طبعت تاريخ الحزب والمغرب.

وخلال سنة 1974 سيصبح بن الشيخ وزيرا لأول مرة، إذ سيعين كاتبا لدى رئيس الوزراء (رئيس الحكومة حاليا) في حكومة أحمد عصمان الثانية، مكلّفا بالتخطيط والتنمية الإقليمية وتكوين الأطر.

وفي سنة 1977-1984 سنتخب عضوا في مجلس النواب بإسم التجمع الوطني للأحرار عن دائرة مكناس.

وفي سنة 1979، سيعين من جديد وزيرا مكلفا بالتخطيط والتنمية الجهوية، ثم وزيرا مكلفا بالشؤون الاقتصادية بين 1983 و1985، فوزيرا للصحة سنة 1985، المسؤولية التي استمر فيها إلى غاية 1992.

كما انتخب المهندس بن الشيخ كنائب برلماني  لمدينة مكناس (1992-1997) ثم رئيسا لفريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب (من 1997-2002).

هو أول وزير للصحة دون أن يكون طبيبا، وكان ذلك في حكومة كريم العمراني،(من سنة 1985 إلى 1992) وفي سياق جد صعب : برنامج التقويم الهيكلي. كما شغل منصب رئيس مجلس وزراء الصحة العرب.

وبالرغم من ذلك، فقد حقّق الرجل إنجازات كثيرة في هذا القطاع، بقيت شاهدة على الفترة التي قضاها حاملا لحقيبة الصحة العمومية؛ إذ قام بإعادة هيكلة النظام التدريبي للأطر شبه الطبية، وتحسين وضعية الممرضين، وعقلنة تسيير المستشفيات نحو مزيد من الاستقلالية.

كما وضع أسس تعزيز سياسة الوقاية، وذلك في إطار مشروع كبير بقيمة 470 مليون درهم يركز بشكل أساسي على العالم القروي، ويهدف إلى تعزيز الرعاية الصحية الأساسية في 3 جهات في المملكة (10 في المائة من السكان)، إلى جانب تطوير قدرات وزارة الصحة على إعداد المخططات القطاعية.

الطيب بن الشيخ يرحل عن هذه الحياة بعد مسار حافل بالأحداث والمواقف والمناصب

الطيب بن الشيخ يرحل عن هذه الحياة بعد مسار حافل بالأحداث والمواقف والمناصب

كما أن بن الشيخ كان أول وزير صحة يضع أسس الأيام الوطنية للتلقيح، والتي تحولت بعد ذلك للأيام المغاربية للتلقيح. ثم أسس عددا من المؤسسات الصحية، كالمعهد الوطني للإدارة الصحية، والمركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، وساهم في حوسبة إدارة الموارد البشرية بالقطاع، وإنشاء وحدة المعلوميات والمناهج التي ستصبح في ما بعد قسم المعلوماتية والمناهج.

وخاض بن الشيخ تجربة التسيير المحلي، عن طريق رئاسته لجماعة مكناس، بين 1992 و2002، وقبلها ترأس المجلس الإقليمي للمدينة نفسها(1976 إلى حدود 2002).

تجربة علمية ومهنية حافلة جعلت من بن الشيخ أحد الأسماء التي تحظى باحترام كبير داخل المغرب وخارجه، الشيء الذي مكّنه من الحصول على عدد من الأوسمة الوطنية والدولية.

وقد ووري جثمان الفقيد الثرى عصر يوم الاثنين 20 ماي، بمقبرة حي الرياض بالرباط بحضور عدد من الشخصيات والفعاليات والقيادات السياسية  من مختلف الأحزاب على رأسهم رئيس الحكومة السابق عبد الإلاه بنكيران وصلاح الدين مزوار  وزير الخارجية رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار السابق ونبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية والوزير الأسبق الزنيند ومحمد عبو وزير التجارة السابق وأنيس بيرو وزير الجالية السابق ومحمد بوسعيد وزير المالية السابق والنائب البرلماني مصطفى بايتاس مدير حزب التجمع الوطني للأحرار ومصطفى كميل رئيس فريق التجمع الدستوري وجميع وزراء الصحة الذين تعاقبوا على رأس وزارة الصحة (باستثناء الوزيرة  ياسمينة بادو) والعديد من  الشخصيات وأصدقاء المرحوم الطيب بن الشيخ.

الفقيد الطيب بن الشيخ

الفقيد الطيب بن الشيخ

وﺑﻬﺬا المصاب الجلل، نتقدم  بخالص العزاء وصادق المواساة لعائلة الفقيد على رأسها زوجته السيدة الدكتورة رشيدة السليماني وأبناءه أمينة وسي محمد وشقيقاته وأشقاؤه كل واحد بإسمه وصفته وباقي أفراد العائلة ، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع الرحمة وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وأن يغفر له ويرحمه.

 وإنا لله وإنا إليه راجعون.

وتجدر الإشارة أن المرحوم الذي عرف عنه الكفاءة والصرامة والجرأة والمعقول ستصدر مذكراته -حسب مصدر عائلي- قريبا عن إحدى دور الطباعة بالرباط تضم سيرته الذاتية وأهم الأحداث التي عايشها.

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 3956

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى