إرتفاع وتيرة شكوى كثير من المواطنين/المرضى من تأخّر المواعيد في المستشفى الإقليمي بتاونات Reviewed by Momizat on . إدريس الوالي:"تاونات نت"/في ظل وباء كورونا (كوفيد19) ازدادت مؤخراً وتيرة شكوى كثير من المواطنين/المرضى من تأخّر المواعيد في المستشفى الإقليمي بتاونات، ما أدَّى إدريس الوالي:"تاونات نت"/في ظل وباء كورونا (كوفيد19) ازدادت مؤخراً وتيرة شكوى كثير من المواطنين/المرضى من تأخّر المواعيد في المستشفى الإقليمي بتاونات، ما أدَّى Rating: 0

إرتفاع وتيرة شكوى كثير من المواطنين/المرضى من تأخّر المواعيد في المستشفى الإقليمي بتاونات

إدريس الوالي:”تاونات نت”/في ظل وباء كورونا (كوفيد19) ازدادت مؤخراً وتيرة شكوى كثير من المواطنين/المرضى من تأخّر المواعيد في المستشفى الإقليمي بتاونات، ما أدَّى إلى تفاقم الحالات المرضية لكثير منهم، إلى جانب شعورهم بالضيق والتذمّر نتيجة ما يعانونه من أمراض وحالات صحية حرجة في كثير من الأحيان، في ظل انتظار هذه المواعيد التي قد تصل لعام كامل وأكثر  من أجل الحصول على نتيجة أشعة أو مقابلة طبيب متخصص.

وأكَّد عدد من المرضى الذين إتصلوا ب”صدى تاونات” وموقع “تاونات نت”  أنّهم يعانون طول انتظار المواعيد، في ظل تزاحم المرضى على المستشفى الإقليمي من عدة مناطق بعيدة بإقليم تاونات من أجل الكشف عن المرض والحصول على العلاج، إلى جانب النقص الكبير في أعداد الأسرَّة، ما أثّر سلباً في تلقيهم العلاج المناسب والحصول على الخدمة الطبية المطلوبة، لافتين إلى أنَّ قوائم الانتظار تشمل عددا من التخصصات.

وقال مصدر طبي رفض الكشف عن إسمه في تصريح صحافي  “للأسف وجود طبيب رسمي واحد ووحيد في قسم المستعجلات بالمستشفى يزيد الوضعية الصحية أكثر تعقيدا علما أن حالات الإقبال على هذا القسم هي كثيرة “.

وأضاف نفس المصدر “ينبغي على وزارة الصحة أن تعزز المستشفى الإقليمي بتاونات بالموارد البشرية اللازمة وعلى رأسها الأطباء والممرضين والتقنيين والمساعدين الاجتماعيين، بالإضافة إلى تعيين أطر تقنية بمصلحة الاستقبال والولوج بالمركز الاستشفائي الإقليمي عوض الاستعانة بمستخدمي شركات المناولة؛  لتوفير الخدمة الصحية للمواطنين “.

وقال مصدر خاص من داخل المستشفى  “للأسف لا وجود لأطباء متخصصين في الجلد والأعصاب والطب النفسي…”مشيرا إلى “وجود نقص كبير في الأدوية خاصة أدوية الأمراض المزمنة كمرض الربو وسكر الضغط والقلب والشرايين والغدد… ”

وقال مصدر نقابي “أن مستشفى تاونات محتاج إلى تدخل حكومي قوي لأنه معظم حالات المرض يتم إحالة أصحابها إلى مستشفيات فاس إما بسبب قلة التجهيزات أو بسبب عدم وجود أطباء متخصصين؛مما يجعل المرضى وعائلتهم يزدادون قلقا وتوترا بسبب تكاليف التنقل والإقامة بفاس…”.   

وتجدر الإشارة أنه سبق أن سجل تقرير رسمي تأخر مواعيد الفحوصات الطبية والعمليات الجراحية في المستشفيات العمومية بالمغرب لحوالي سنة وأكثر، وذلك رغم إطلاق وزارة الصحة في عهد الحكومة السابقة خدمة “موعدي” للتنسيق بين المواطنين والعاملين بمختلف مستشفيات المملكة في الجانب المتعلق بالمواعيد.

ووفقا للعرض الذي سبق أن قدمه رئيس المجلس الأعلى للحسابات، إدريس جطو أمام البرلمان، فقد تبين بعد مراجعة معطيات البرنامج المعلوماتي “موعدي” أن بعض المراكز الاستشفائية والمستشفيات تسجل آجالاً طويلة في بعض مواعيد التخصصات الطبية”.

وتعتبر الأرقام التي كشفتها المجالس الجهوية للحسابات صادمة، خصوصا أن بعض العمليات الطبية تتطلب مواعيد طبية عاجلة وليس انتظار أشهر لإجرائها، وهو المعطى الذي يشكل تهديداً حقيقيا لصحة المغاربة وقد يتسبب في وفيات.

وتم التوصل إلى هذه الخلاصات بعد فحص ومراقبة سبع (7) مؤسسات استشفائية جهوية وإقليمية، بخصوص التخطيط الإستراتيجي والبرمجة، والحكامة الاستشفائية وتدبير الخدمات الطبية والأدوية والمستلزمات الطبية، وكذا الفوترة وتحصيل المداخيل.

المعلوم أن دستور منظمة الصحة العالمية يؤكد على أن “التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه هو أحد الحقوق الأساسية لكل إنسان، ويشمل الحق بالصحة الحصول على الرعاية الصحية المقبولة وميسورة التكلفة ذات الجودة المناسبة في التوقيت المناسب”.
وورد الحق بالصحة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وبالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وفي اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، حيث ألزمت هذه الاتفاقيات الحكومة والقطاعات الطبية بـ “تخفيض معدل الوفيات وتحسين البيئة لتوفير الحماية الصحية للمواطنين وتهيئة ظروف من شأنها تأمين الخدمات الطبية والعناية الطبية للجميع في حالة المرض”.

ورغم اعتراف المغرب بحقوق الإنسان والتزامه بدستور المنظمة العالمية للصحة، فإن دسترة “الحق في الصحة” لم يتم تكريسها إلا في دستور 2011 حيث نص الفصل 31 من الدستور على ما يلي: “تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية،على تعبئة كل الوسائل المتاحة،لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين،على قدم المساواة، من الحق في العلاج والعناية الصحية”.
ويشمل الحق بالصحة توفير القدر الكافي من المرافق الصحية العمومية ومرافق الرعاية الصحية والمستلزمات والخدمات والبرامج،واستفادة الجميع من فرص الوصول لهذه المرافق، وأن تكون وخدماتها الطبية مناسبة علمياً وطبياً وذات جودة.

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 4432

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى