رأي:الفلسفة تجدد نفسها بسبب الزخم العلمي… Reviewed by Momizat on . محمد بلقاضي°-فاس:"تاونات نت"/لم تفلح الكنيسة في كبح عجلة التقدم العلمي الذي بدأ يتخلص من ميتافيزيقا أرسطو ومنهجه، رغم أنها أقدمت على إعدام جيوراندو برونو حرقا ب محمد بلقاضي°-فاس:"تاونات نت"/لم تفلح الكنيسة في كبح عجلة التقدم العلمي الذي بدأ يتخلص من ميتافيزيقا أرسطو ومنهجه، رغم أنها أقدمت على إعدام جيوراندو برونو حرقا ب Rating: 0

رأي:الفلسفة تجدد نفسها بسبب الزخم العلمي…

محمد بلقاضي°-فاس:”تاونات نت”/لم تفلح الكنيسة في كبح عجلة التقدم العلمي الذي بدأ يتخلص من ميتافيزيقا أرسطو ومنهجه، رغم أنها أقدمت على إعدام جيوراندو برونو حرقا بتهمة الهرطقة، بعدما قال بأن الأرض ليست هي مركز الكون الذي اعتبره لامتناهيا. وقد كان رأي برونو مهددا لسلطة الكنيسة، مقوضا لأسسها الأرسطية.

وفيما يشبه روحا علمية طغت على عصر النهضة، قال كوبرنيكوس بأن الشمس هي مركز الكون تدور حولها الكواكب في مدارات دائرية. وهذا الرأي دعمه تيكو براها بكم هائل من المعلومات والملاحظات الفلكية، التي استغلها مساعده كبلر ليضع القوانين الثلاثة الشهيرة في علم الفلك:

تدور الكواكب حول الشمس في مدارات إهليلجية تحتل الشمس إحدى بؤرتيها.

يكتسح الخط بين مركز الكوكب والشمس مساحات متساوية في مدة متساوية

مربع المدة مقسوم على مكعب المسافة متساو بالنسبة لحركة دوران جميع الكواكب حول الشمس.

وهكذا انهار تصور أرسطو للحركة، مثلما انهار تصوره لعالم مافوق القمر وتحته.

 لقد كانت نظرية أرسطو في الحركة تنشد السكون، بينما سيقرر غاليلي بأن كل جسم يتحرك في خط مستقيم بسرعة متجانسة مالم يعقه شيء، وهو ماهدم فرض أرسطو حول الحركة الدائرية كأكمل أشكال الحركة. ولم ينج غاليلي من مضايقات كاثوليكية وبروتستانتية، بل حوكم من أجل آرائه التي اضطر للتخلي عنها.

غير أن نيوتن سيستفيد من آراء سابقيه، وسيؤسس نظرية فيزيائية حول الديناميكا، تتلخص أسسها في:

المبدأ أعلاه كما صاغه غاليلي.

كل جسم يصدم آخر يتحركان بقوتين متعاكستين متساويتين.

كل قوة هي حاصل كتلة جسم في علاقته بتسارعه.

ثم صاغ قانون الجاذبية الذي يقول أن جسمين يتجاذبان يكون جداء كتلتيهما يتناسب عكسيا مع مربع المسافة بينهما.

هذه الروح العلمية التي أخرست الكنيسة، جعلت العقل يتجه نحو سبر الطبيعة بدل تأملها، مما ولد حالة تفاؤل في مدى قدرة الإنسان على فهم وجوده، ونسج علاقات جديدة مع الكون.

لقد حان الوقت، إذن، لترك الأورغانون القديم. فدشن فرانسيس بيكون أورغانونا جديدا، وجدت معه الفلسفة الفرصة كي تجدد نفسها مستفيدة من الزخم العلمي، الذي بدا كقوة انبثاق هائلة حرر بها الإنسان نفسه من قيود رهنت مصيره لقرون.

°أستاذ لمادة الفلسفة – مدينة فاس

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 4674

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى