إحياء القيم في مجتمع مات فيه الضمير …بقلم:خالد احليلي* Reviewed by Momizat on . [caption id="attachment_2578" align="aligncenter" width="300"] خالد احليلي[/caption]      يصعب على المرء في هذا العصر التعايش أو بالأحرى التأقلم في مجتمع تناسى [caption id="attachment_2578" align="aligncenter" width="300"] خالد احليلي[/caption]      يصعب على المرء في هذا العصر التعايش أو بالأحرى التأقلم في مجتمع تناسى Rating: 0

إحياء القيم في مجتمع مات فيه الضمير …بقلم:خالد احليلي*

خالد احليلي

خالد احليلي

     يصعب على المرء في هذا العصر التعايش أو بالأحرى التأقلم في مجتمع تناسى أو تخلى عن معظم الأخلاق التي تربى عليها داخل مجتمع مسلم محافظ بطبيعته، الآن كل ما يهمني هو كيف تنازل المجتمع المغربي عن أهم مبادئه لصالح التقدم التكنولوجي أو كما يحل لي تسميته بالأمركة، فما هي العوامل التي ساعدت في ذلك… ؟

إن الحرب العالمية الثانية ورغم مرور مدة طويلة على انتهائها، فإنها لم تخلف أثارا سلبية بالنسبة للخسائر البشرية فقط، فبعد ظهور نظام القطبين بزعامة أمريكا و الاتحاد السوفياتي آنذاك كقوتين عالميتين، كان لابد من سقوط أحد الأنظمة من أجل خلق نظام عالمي أحادي، وانفراد إحدى الأنظمة بقيادة العالم. فبعد انهيار الاتحاد السوفياتي سنة 1991 أخذت أمريكا المبادرة في التحكم بزمام الأمور، وكما هو معلوم فلابد لأي نظام كي يفرض قبضته على العالم أن يفرض مبادئه ووسائله على جميع المجالات سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، وكذلك في بعض الأحيان يمكنه أن يمس الأخلاق العامة والمبادئ المتجذّرة في عروقنا والمأخوذة عن الأسلاف والأجداد، وبالتالي نجد العديد من الناس الآن يتخبطون في حياتهم اليومية والمهنية حول إمكانية إرضاء العباد وإتباع مخلفات العولمة التي أعتبرها سلبية على مجتمع محافظ ذو ديانة إسلامية، لأن من أبرز مخلفات نظام “الأمركة” هو المس بالمبادئ والأخلاق العامة والقيم الإسلامية وإقرار نظام جديد هدفه توحيد العالم بواسطة قيم الرأسمال، “فالأمركة” هو جعل العالم يعيش على الطريقة الأمريكية، إذن فالعولمة نظام أمريكي يهدف إلى جعل العالم قرية صغيرة موحدة القيم والأخلاق والمبادئ بالرغم من اختلاف المعتقدات لكل دولة، بالإضافة إلى وجود هوة عميقة بين المواطنين ذوي الثقافة المحدودة المتوقفة على التقليد الأعمى للدول الغربية حتى ولو كانت تهدد الهوية العربية والإسلامية بالخصوص، وبالتالي فالمواطنون ذوي الثقافة المحدودة يقتبسون الأشياء السلبية من هذه الدول، حبذا لو نأخذ ولو جزء بسيط من إيجابياتهم كي نستفيد منها اجتماعيا، بل الطامة الكبرى هي أننا نضيف سلبياتهم على سلبياتنا، وبالتالي نصبح مجتمع مستهلك للحضارة غير منتج، ونكون نحن السبب في تصدرهم مراتب أولى اقتصاديا وتصدرنا نحن مراتب متدنية على شتى المجلات وتخبطنا في مشاكل عديدة.

رسم كاريكاتوري حول واقع العرب والمسلمين

رسم كاريكاتوري حول واقع العرب والمسلمين

فشبابنا اليوم حائر ومتخبط في أمره فنرى بعض الشابات -أقول بعض كي لا أعمم- تائهات حول إمكانية إرضاء العباد أو إرضاء رب العباد، فنرى البعض يمزج بين ما هو غربي وما هو إسلامي حتى في مظاهرهم الخارجية، والبعض الأخر وللأسف نسخة غربية ذو الأصول العربية في مجتمع إسلامي…

فتساؤلي الآن: كيف لنا نحن العرب والمسلمين أن نحيي مجدنا الضائع، ونعيد الهيبة لنا كما كنا سالفا منبع الحضارات ومركز الهيبة للعديد من الدول الغربية، ويصبح الغرب تحت رحمتنا؟ ولما لا يصبحون هم المقلدون لنا في جميع مجلاتنا وقيمنا المأخوذة من دين إسلامي يتصف بجميع القيم النبيلة، كفانا مذلة وتبعية عمياء، لقد تعبنا ولم نعد نعرف الصالح من الطالح، كل شيء مصطنع وحتى القيم والأخلاق أصبحت مزيفة، كما لا يخفى على الجميع فمصطلح ” القيم” أو” المبادئ ” أصبحت لا تمثلنا في شيء بل تغيرت مفاهيمها عند العديد من الناس. وأكاد أجزم وأقول أن “المبادئ” و”الأخلاق” صفات يتحلى بها الضعفاء في عصرنا هذا.

من المفروض أن تكون الأمة الإسلامية هي الأقوى والأعظم، لأن الله أنعم عليها بدين حنيف جامع مانع صالح لكل زمان ومكان، وبالتالي يجب علينا أن نتمسك بديننا الحنيف وكتابنا العزيز، ونرمي بالعولمة ومخلفاتها في عرض البحر.

* طالب بكلية الشريعة فاس

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 5478

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى