بعد فضائح “الديرو ومحاربة آثار الجفاف” وفشل مشروع “الساهلة” تعثر مشاريع “مخطط المغرب الأخضر” بتاونات Reviewed by Momizat on . [caption id="attachment_2741" align="aligncenter" width="500"] الوزير عزيز أخنوش[/caption] خاص ب"تاونات نت":في اطار ملفاتها المفتوحة، اختارت جريدة " تاونات نت"، [caption id="attachment_2741" align="aligncenter" width="500"] الوزير عزيز أخنوش[/caption] خاص ب"تاونات نت":في اطار ملفاتها المفتوحة، اختارت جريدة " تاونات نت"، Rating: 0

بعد فضائح “الديرو ومحاربة آثار الجفاف” وفشل مشروع “الساهلة” تعثر مشاريع “مخطط المغرب الأخضر” بتاونات

الوزير عزيز أخنوش

الوزير عزيز أخنوش

خاص ب”تاونات نت”:في اطار ملفاتها المفتوحة، اختارت جريدة ” تاونات نت”، في هذا العدد إماطة اللثام عن مخطط المغرب الأخضر باقليم تاونات، لكن للأسف تبين أن الساهرين على هذا المخطط قد يكون كبيرهم الذي سبق ان رفض التقاط صورة فتوغرافية له في نشاط رسمي اختار مرة أخرى لغة الهروب الى الأمام، ولكن على ماذا يتخوف هذا المسؤول؟ هل “سارط عظام”؟ ولماذا يتهرب من الكشف عن مشاريع مخطط المغرب الأخضر باقليم تاونات للرأي العام التاوناتي، فقد لمسنا أن ثمة سعي لطمس الحقائق والواقع المؤسف والمؤلم لسير مشاريع هذا المخطط بالاقليم والصمت المريب الذي تفضله بعض الجهات والقطاعات المهنية اتجاه المسؤولية العظيمة الملقاة على عاتق كل من له غيرة وروح على هذا الجزء من الوطن.

 قبل عقدين من الزمن فجرت جريدة “صدى تاونات” فضيحة مشروع “الديرو” الذي نهبت مساعداته الأمريكية من قبل مسؤولين ومشرفين عليه، بعدها بعقد من الزمن نهبت مشاريع محاربة آثار الجفاف وتلك التي انجزت جرفتها المياه، وبعدها بسنوات انجزت مشاريع برنامج “ميدا” الممول من الاتحاد الأوروبي وعلى رأسها “المشروع السقوي لحوض الساهلة” الفاشل باعتراف الجميع بما في ذلك المشرفين عليه. والآن وقبل سنوات انطلقت مشاريع “المخطط الأخضر” التي حققت نجاحات باهرة وتقدما ملحوظا في أقاليم تقل أهمية من حيث الامكانات التي يتوفر عليها اقليم تاونات.

مجسم مشروع موله مخطط المغرب الاخضر عبارة عن وحدة تقطير وتثمين الاعشاب الطبية والعطرية بغفساي لازال سرابا على الاوراق

مجسم مشروع موله مخطط المغرب الاخضر عبارة عن وحدة تقطير وتثمين الاعشاب الطبية والعطرية بغفساي لازال سرابا على الاوراق

في اقليم خنيفرة أحيل المسؤولين والمشرفين على مخطط المغرب الاخضر للمحاكمة وتم اعتقال البعض منهم قصد التحقيق معهم، وهنا يكمن مربط الفرس، ما الذي يجعل مشاريع اقليم تاونات خارج حسابات الدولة… أليس هذا جزءا من التراب الوطني؟

فاذا كان ثمة سعي من لدن السلطات الاقليمية لدفع وثيرة التنمية بالقطاع الفلاحي من خلال احداث مهرجان وطني للتين واحياء مهرجان الزيتون بغفساي، فان عزوف وزير الفلاحة عن زيارة التظاهرتين في دورتهما الأولى والثانية يعكس حجم الاهتمام الذي توليه وزارة الفلاحة لاقليم تاونات. واذا كانت هذه الوزارة تعول على التنظيمات المهنية التي تشكلت لتأهيل وتثمين المنتوجات المجالية ( التين المجفف، زيت الزيتون، الأعشاب الطبية والعطرية، عسل النحل ..الخ.)، فانها بذلك تسعى فقط لحب الظهور في المعارض والمهرجانات على انها واجهة النجاح الذي حققه المخطط باشراف وزارة الفلاحة، فان ثمة مشاكل حقيقية تعترضها سواء تلك التي شرعت في الانتاج أو تلك التي لازالت تنتظر سراب مشاريع مخطط المغرب الأخضر.

هناك مشاريع متعثرة، وهناك مشاريع فاشلة كما ان هناك مشاريع ناجحة، لكن على ما يبدو على رؤوس الأصابع.

نسوق في ملف هذا العدد بانتظار توصل الجريدة بمشاريع نجاح المخطط الاخضر، نموذج عن فشل هذا المخطط واللامبالاة التي تعاني منها بعض التعاونيات الفلاحية الناجحة والتي يعول عليها لأن تظهر في الواجهة حينما يطلب منها ذلك لاظهار نجاح المشرفين على القطاع الفلاحي باقليم تاونات.

نموذج فشل قطاع الاعشاب الطبية والعطرية وحدة غفساي للنفع الاقتصادي نموذجا

مشروع يقول الرامي رئيس الوحدة أنه أتى قبل سنوات مضت في اطار مخطط المغرب الأخضر، بدأت ادارة الفلاحة بفتح أظرفة المشروع دون دراسة مدققة، فشلت تجربة غرس بعض النباتات الطبية والعطرية ومعها ضاعت ميزانيته في التراب دون نتيجة تذكر، المشكل هو ضعف الخبرة وعدم الاكتراث بالمشروع اصلا، الا ان المقاول الفائز بالصفقة تلقى تعويضاته دون تقييم للحصيلة على ارض الواقع، المهم على حد تعبيره ان مسؤولي الفلاحة بتاونات كان همهم هو أن يعمل رؤساء بعض التعاونيات للتوقيع على المحاضر لتبرير صرف تلك الميزانية والمقدرة بالملايين في انتاج الزعفران واللويزة، مع ان  ذلك المشروع فشل ولم يجدي نفعا، وهنا تغيب آليات المحاسبة مع كامل الاسف.

اذ لا يمكن بنظره، انتاج هذه النباتات بدون الاستناد الى خبرة المهنيين، وبدون توفر وحدة للتجفيف والتقطير والتثمين،  في هذا الاطار كنا تلقينا وعودا بالحصول على قطعة ارضية تابعة للاملاك المخزنية بغفساي لانشاء مشروع وحدة التقطير وتثمين الأعشاب الطبية والعطرية، طال انتظارنا كثيرا وطرحنا المشكل على السلطات الاقليمية وتلقينا وعودا بحل المشكل العقاري لكن المسؤولين المحليين بغفساي لم يكترثوا للامر بل وضعوا مجموعة عراقيل تعجيزية، بعدها عقد اجتماع حول قطعة ارضية طلب منا بشأنها اعداد “وثيقة طبوغرافية، تم اعدادها وبعدها قيل لنا ان رئيس الجماعة بسيدي يحيى بني زروال قد رفض احداث المشروع على تلك القطعة، ولما سالماه نفى رفضه، بعدها وهب عضو بمجموعة ذات النفع الاقتصادي قطعة بدوار النقلة ، تطلب منا ايضا اعداد وثيقة طبوغرافية لها، لكن انتظارنا بقي بدون رد من المديرية الاقليمية للفلاحة، الغريب في الأمر أن المقاول الفائز بصفقة المشروع قبل ثلاث سنوات رهن 90 ألف درهم كضمانة لفوزه بالصفقة، لكن المشروع لازال على الأوراق، قيمة هذا المشروع الممول في اطار مخطط المغرب الاخضر تبلغ 315 مليون سنتيم، ومع هذا التعثر واللامبالاة التي نتلقاها، فان المتضرر الاكبر هو اقليم تاونات وقطاع النباتات الطبية والعطرية وليس المسؤولين الذين يتشدقون علينا بالتنمية والتنمية المستدامة وتثمين المنتجات ودعم المنتجات المجالية ومشاريع مخطط المغرب الاخضر وهلما جرا من الشعارات الفضفاضة.

بنايات بقيت بدون روح فتحوات إلى مجمع قاذورات

بنايات بقيت بدون روح فتحولت إلى مجمع قاذورات

هؤلاء المشرفين على المخطط لا يهمهم المساعدة على ايجاد العقار او تيسير الأمر لذلك، بقدرما يهمهم احضار المنتجات في المعارض لابراز ان مشاريع مخطط المغرب الاخضر ناجحة ومنتجة وهي في الامر غير موجودة اصلا بسبب تعثر انجازها.

الدليل على ذلك ان لجنة تفتيش قدمت مؤخرا من وزارة الفلاحة للتدقيق في مشاريع وجمعيات وتعاونيات ومجموعات انتاج النباتات الطبية والعطرية ولم تعثر على تعاونيات تشتغل في الميدان سوى على مجموعة غفساي ذات النفع الاقتصادي والتي لازالت تشتغل بامكاناتها الذاتية دون وحدة ودون دعم يذكر.

نموذج ناجح لتعاونية النور بجماعة تامضيت يلقى التجاهل في الحصول على فضاء لتجميع وتثمين المنتوج

سبق لهذه التعاونية التي لقت نجاحا في انتاجها للعسل وتربية النحل بدوار القناطر بجماعة تمضيت وبدعم وتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ان تقدمت بمطلب لاستغلال فضاء مغلق ومتهرئ ببلدية طهر السوق تابع لوزارة الفلاحة، وهو واحد من مجموعة بنايات متهالكة وفارغة منذ حوالي 30 سنة، تحولت الى فضاءات للقوارض ومرتعا لرمي الازبال، طلبها الذي تقدمت به منذ 19 مارس 2010 لانشاء وحدة لتقشير وهرس اللوز قوبل باللامبالاة  بعد الوعود التي تلقاها رئيس التعاونية في هذا الشان، ورغم أن التعاونية عززت مطلبها بكون أن دوار القناطر و الدواوير المجاورة له يعتمدون بالدرجة الأولى على هذه الشجرة في معيشتهم و اقتصاد منطقتهم. و كل هذا كان حافزا قويا لنا في تأسيس هذه التعاونية، لأن النحل يتغذى بشكل كبير على أزهار هذه الشجرة. و كل هذا من شأنه خلق فرص شغل حقيقية لأبناء المنطقة ، و بالتالي المساهمة في و إنعاش اقتصادها. ورغم أن قائد قيادة مرنيسة، و أيضا مدير مركز الأشغال الفلاحية رقم 3307 بطهر السوق يعلمون كل العلم أهمية هذه المنطقة و غناها على مستوى شجر اللوز، كل هذا لم يشفع لمسؤولي الفلاحة في دعمنا وفضلوا عوض ذلك ابقاء تلك البنايات المتهالكة فارغة مليئة بالفئران والازبال عوض ان تفتح لتثمين المنتوج المجالي بالمنطقة وذلك بدعوى انها مخصصة لمكتب الارشاد الفلاحي، رغم ان هذا الاخير لا يحتاج لتلك البنايات كلها وكل ما في الامر ان هناك بناية خاصة بهذا المكتب لكن دون فائدة، حيث يشرف على تسييرها شخص واحد بدون فائدة تذكر، حيث كل ما نحتاجه من ارشادات ناتي اليها الى تاونات.

بنايات مهجورة فهل يتم فتح تحقيق جدي?

بنايات مهجورة فهل يتم فتح تحقيق جدي?

في 20 اكتوبر 2010 تقدمت نفس التعاونية بمطلب لدى المدير الاقليمي للفلاحة قصد تنفيذ وعده وذلك بمدها بالوحدة المذكورة، فنحن في أمس الحاجة إليها تؤكد مراسة التعاونية المذكورة، كي نتمكن من مواكبة ما تتوفر عليه المنطقة من مساحات كبيرة من فاكهة التين، ناهيك عن المساحة البالغة حوالي  300 هكتار من شجر اللوز التي هيأتها المديرية الجهوية للفلاحة لفائدة تعاونيتنا دون أن ننسى ما قامت به المديرية من تشجير لعدة هكتارات أخرى بشجرة التين. كما وعدتنا بلدية طهر السوق بمنحنا قطعة أرضية أو بناية لإقامة الوحدة عليها. إن مشروعا بهذا الحجم استنادا الى مطلب التعاونية بحاجة الى وحدة لتجفيف التين و كسر اللوز من شانها ان تساعدنا و تسهل علينا عملية الإنتاج و تساهم في تطويره.

في 4 مارس 2011 وضعت نفس التعاونية مطلبا لدى المدير الاقليمي للفلاحة قصد مساعدتها في الحصول على مستودع بطهر السوق المركز و ذلك حتى يتسنى لها وضع كل ما يتعلق بالمعدات و الخاصة بمشروع تربية النحل وتخفيف أعباء تكاليف إنجاح هذا المشروع و السير به قدما نحو الأمام بما يعود بالنفع العميم على كافة ساكنة المنطقة.

هذه المطالب وغيرها تلقى التجاهل بطبيعة الحال، لان تلك البنايات من الاولى ان تظل فارغة مليئة بالجرذان والازبال وان تتداعى الى الانهيار بدل صيانتها، هكذا يا مسؤولين وياسادة ويا ايها الناس يتحدثون عن مشاريع التنمية باقليم تاونات وهي ليس أحسن من سابقاتها.

وهذا هو الوجه القبيح في برامج التنمية الفلاحية باقليم تاونات، وحتى نكون منصفين سترون قراءنا الأعزاء الوجه الحسن لمخطط المغرب الأخضر في عدد لاحق حالما يرفع الحظر عن تفاصيل هذا المخطط والفاهم يفهم…

اعداد: محمد العبادي

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 5468

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى