اختتام فعاليات الندوة الوطنية الثالثة”الإعلام والجهوية المتقدمة”بكلية الآداب ببني ملال بمشاركة أساتذة جامعيين وإعلاميين من بينهم إدريس الوالي Reviewed by Momizat on . [caption id="attachment_7583" align="aligncenter" width="540"] منصة ندوة الإعلام والجهوية في الجلسة الأولى :مفتاح وكريمي وطارق وبن الشريف[/caption] محمد الدمنات [caption id="attachment_7583" align="aligncenter" width="540"] منصة ندوة الإعلام والجهوية في الجلسة الأولى :مفتاح وكريمي وطارق وبن الشريف[/caption] محمد الدمنات Rating: 0

اختتام فعاليات الندوة الوطنية الثالثة”الإعلام والجهوية المتقدمة”بكلية الآداب ببني ملال بمشاركة أساتذة جامعيين وإعلاميين من بينهم إدريس الوالي

منصة ندوة الإعلام والجهوية في الجلسة الأولى :مفتاح وكريمي وطارق وبن الشريف

منصة ندوة الإعلام والجهوية في الجلسة الأولى :مفتاح وكريمي وطارق وبن الشريف

محمد الدمناتي:بني ملال-جريدة”تاونات نت”/اختتمت مؤخرا بجامعة السلطان مولاي سليمان بكلية الأداب والعلوم الإنسانية بني ملال فعاليات الندوة الوطنية الثالثة التي كان موضوعها “الإعلام والجهوية المتقدمة..أي موقعٍ للإعلام في التدبير الجهوي؟” والتي نظمها على مدى يومين مسلك الإجازة المهنية في الصحافة المكتوبة ومركز الدراسات والأبحاث الإنسانية (مدى) في إطار الإحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، هذا وقد تميزت هذه الندوة بحضور وازن لأسماء معروفة على الصعيد الوطني(أكثر من 25 أستاذ جامعي متدخل)، من أساتذة باحثين وحقوقيين وصحافيين ومديري بعض الجرائد الوطنية والجهوية ،وقد كانت هذه الندوة فرصةً لتسليط الضوء على حرية الإعلام ببلادنا في إطار الجهوية المتقدمة ومقارنة الإعلام الجهوي بالوطني ودوره في التنمية المحلية؟

ففي الوقت الذي حاول فيه ثلة من أساتذة القانون، استحضار الهامش الذي تتيحه النصوص القانونية ودستور 2011 للإعلام، تطرق أخرون للتقييدات والإكراهات التي تواجه الصحافة الجهوية.

إدريس الوالي -على يساره الدكتور عزيز خمراش ويمينه الأستاذة حياة الدرعي

إدريس الوالي -على يساره الدكتور عزيز خمراش ويمينه الأستاذة حياة الدرعي(مسيرة الجلسة) والدكتور المعطي منجب والدكتور البشير المنافي والدكتور محمد الكجني (كلهم أستاذة جامعيون من مختلف جامعات المغرب

واعتبر نور الدين مفتاح رئيس الفدرالية المغربية لناشري الصحف ومدير جريدة “الأيام”، أن الصحافة الورقية تعيش أزمة خانقة أدت لغلق مجموعة من الصحف الورقية لأسباب عدة، أبرزها تناقص مداخيل الإعلانات، التي انتقلت من رقم معاملات يمثل 22% قبل سنتين إلى ما يقارب 16% حاليا، مع العلم أن هذه الإعلانات تشكل 80% من مداخيل الصحف، ويرجع السبب في ذلك لاحتكار القنوات التلفزية لأغلب الإعلانات، هذا بالإضافة للتحديات التي تفرضها الصحافة الإلكترونية، والقراءة المجانية المنتشرة في المقاهي.

 كما أشار مفتاح إلي آخر دراسة قامت بها فيدرالية ناشري الصحف بدعم من وزارة الإتصال،من أهم خلاصاتها أن مبيعات الصحف وصلت إلي 220 ألف في حين أن عدد القراء يصل إلي مليون و 150 ألف و674 قارئ مما يفسر أن هناك قراء و ليس هناك مبيعات .

برنامج اليوم الأول  من الندوة

برنامج اليوم الأول من الندوة

فحسب مفتاح أنه ليس هناك وعي لدى الناس بخطورة استهلاك الجريدة ناتج عن استثمار بالمجان مما سيؤدي بالتأكيد إلي إعلان الصحف الوطنية إلي الإفلاس.

التحول الثاني الذي طرأ علي الصحافة المغربية سنة2016 حسب مفتاح هو تحولها من شبه انهيار علي مستوي المبيعات إلي شبه انهيار علي مستوي المداخل ،فكل جريدة يقول مفتاح لديها موردين اقتصاديين و هما المبيعات و الإشهار هذا الأخير يشكل 80% من مداخل الصحف المكتوبة التي تراجعت نسبتها من 22% إلي 15% من القيمة الإجمالية لمداخيل الإشهار و التي تقدر ب3 ملايير درهم.،هذا التراجع يضيف مفتاح كان له انعكاس سلبي علي الصحف الوطنية حيث أعلنت أربع يوميات إفلاسها وهي يومية “التجديد” و “عاصمة بوست” و “يومية الناس” و “الخبر” و القادم يسير في نفس الإتجاه يضيف مفتاح.

إدريس الوالي وبجانبه مسيرة الندوة والمعطي منجب

إدريس الوالي وبجانبه مسيرة الندوة والمعطي منجب

و بخصوص الصحافة الجهوية أكد مفتاح أنها هي الأخري تعيش في غرفة الإنعاش بحيث كانت هذه الأخيرة دائما الحلقة الأضعف في الصحافة الوطنية باعتبار أن الخبر الجهوي كان يوجد في الصحافة الوطنية عبر المراسل الصحفي الذي كانت له السلطة السياسية أكثر منها مهنية ليضيف بعد ذلك أن من 171 عنوان جريدة جهوية 18 فقط هي من استجابت لشروط اللجنة الثنائية و هذا يطرح مشكل المهنية لدي الصحافة الجهوية.

ليختم مفتاح كلامه حول مشروع الجهوية المتقدمة متسائلا هل مسؤولو المؤسسات الجهوية واعون بأن تكون هناك صحافة قوية و مستقلة تواكبهم؟أم أنهم سيوظفون مواردهم و مواقفهم ليخلقوا صحافة جهوية تابعة لهم؟.

من جانبه تحدث البرلماني حسن طارق أستاذ باحث بكلية الحقوق سطات عن واقع الصحافة الجهوية و من خلال بعض التجارب الفاشلة و التي لخصها طارق في تجربة الإذاعات الجهوية التابعة للإذاعة الوطنية و الطبعات الجهوية التي لم يكتب لها الخروج في عهد وزير الإتصال السابق محمد العربي المساري،ليقدم بعد ذلك طارق أهم ملاحظاته حول الصحافة الجهوية التي وصفها – في مجملها- بالهاوية  لا من حيث انتظامية الإصدار و لا من حيث الموارد البشرية و لا من حيث الهيكلة الإدارية و المالية بالتالي يقول طارق أن الصحافة الجهوية أصيبت بعطب المهنية و الأخلاقيات سواء في علاقتها مع السلطة أو الفاعلين الإقتصاديين و السياسيين و هذا العطب ناتج عن ممارسات مسيئة  لمهنة الصحافة.

و أضاف طارق أن التحول الذي تعرفه الصحافة الجهوية اليوم هو الإنزياح نحو الصحافة الإلكترونية من خلال هذا التناسل الكبير للمواقع الإلكترونية  التي أغلبها لا يتوفر علي وصل مما أثر سلبا علي المشهد الإعلامي و يتجلي ذلك حسب طارق في ما نعيشه اليوم من قتل مهنة الصحافة و روح الأخلاقيات المبنية علي الإخبار و القواعد المهنية و كذلك من خلال ما نقرؤه من لغة صحفية مشوهة،و الغريب في الأمر يقول طارق أن الحكومة تحتفل بأرقام هذه المواقع و تقدمها علي أنها فتح مبين.ليختم طارق كلمته بالقول أن المجال الجهوي غير مرسخ في تمثل القارئ و للمادة الإعلامية أو في تمثل الإعلامي صانع المادة الإعلامية،فالقارئ يضيف طارق يوجد داخل مجال وطني مليء بالأحداث و يشعر بأنه يوجد داخل مجال محلي هو البادية هو المدينة فيه أحداث و تفاعلات لكنه لا يشعر لا بالإنتماء لا الوجداني و لا القانوني و لا المؤسساتي لهذه الفضاءات الجهوية الحديثة.

ولأن للإعلام أهمية ودور كبير داخل المجتمع، إعتبر من جهته الأستاذ أحمد البوز أن ممارسة الصحافة تتطلب وجود ديمقراطية وحياة سياسية سليمة وهامشا من الحرية، تحرر الصحافي من قيود الخوف والرقابة الذاتية التي اعتبرها قاتلة للصحافة.

أما الأستاذ “البشير المتاقي” فقد حاول مقاربة الإعلام الجهوي من زاوية الحكامة والتنمية الترابية، مشيرا إلى الأهمية التي يكتسيها الإعلام الجهوي، والذي بدونه ما كنا لنعلم ونكتشف معاناة سكان “أنفكو”، كما أوضح أنه كلما ابتعدنا عن 2011 ابتعدنا عن جوهر وروح الدستور الجديد.

برنامج اليوم الثاني من الندوة

برنامج اليوم الثاني من الندوة

وفي نفس السياق أشار الأستاذ محمد المجني، على أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في سن وتشريع النصوص القانونية، بل في تطبيقها وتنزيلها على أرض الواقع، ولم يتوانى أيضا عن إعطاء بعض التوصيات، التي يمكنها أن تخرج الإعلام الجهوي من المشاكل التي يتخبط فيها، كمنح قروض لإنشاء مقاولات صحفية.

فيما ركز مجموعة من الحقوقيين على رصد التضييق الذي تتعرض له الصحافة والإعلام، وفي هذا الصدد تحدث “محمد العوني” رئيس منظمة حريات الإعلام والتعبير، على أنه لا يمكن الحديث عن إعلام لا يتمتع بحرية واستقلالية تتجاوز الفكر النكوصي، وتتجاوز أيضا إشكالية عدم وجود إعلام متكامل، قادر على أداء رسالته المتمثلة في الإخبار وإيصال المعلومة بحيادية.

وتطرق الأستاذ إدريس فخور للحق في الحصول على المعلومة بين الطرح الدستوري والتفعيل الجهوي، خصوصا وأن الواقع يناقض ما جاء في الفصل 27 من الدستور، الذي تطبعه العديد من الاستثناءات، التي يمكن تأويلها بما يمنع الصحافي وأفراد المجتمع من الاستفادة من هذا الحق، مما يجعل الإدارة غير مجبرة في كثير من الأحيان بإعطاء وتوفير المعلومات.

وفي مداخلته تطرق علال البصراوي رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بني ملال ـ خنيفرة، لدور الإعلام في قضايا التنمية مستعرضا التناقضات التي تعرفها الجهة، من حيث كونها تتوفر على موارد وثروات مهمة، وفي المقابل تعرف انتشار الفقر والهشاشة إذ أنها لا تستفيد من هذه الموارد، ليخلص لطرح إشكالية اعتبرها من مسؤوليات الإعلام الجهوي، الذي يجب عليه أن يقوم بدوره لحلحلة هذه الوضعية.

وبما أن الندوة عرس صحفي بإمتياز، فقد تميزت بمشاركة صحافيين قاموا بعرض تجربتهم الشخصية في مهنة المتاعب، وفي هذا السياق تناول عبد الرحيم أريري الصحافي ومدير نشر جريدة “الوطن الآن” تجربته في التعامل مع الإدارة والمعلومة، والتي قارن من خلالها بين المؤسسات والإدارات في الولايات المتحدة الأمريكية، التي توفر المعلومات حتى للصحافيين الأجانب، بينها في المغرب يتم تقييد هذا الحق وحرمان الصحافي من الوصول للمعلومة بدوافع وحجج واهية.

وفي مداخلته شدد الصحافي عبد الصمد بن شريف، على أن من يمتلك المعلومة هو من يمتلك السلطة، ومن هنا تكمن أهمية الإعلام الجهوي الذي اعتبره ضامنا للتوازنات، فالجهة ليست تسيير وبنية تحتية فقط، بل هي أيضا إشراك للمواطن من خلال توفير المعلومة له.

كما تطرق الصحافي الصافي الناصري عن الإذاعة الوطنية إلى الإذاعات الجهوية ومشكل انعدامها بالجهات الثلاث: بني ملال خنيفرة،درعة تافيلالت وجهة كلميم واد نون.

إدريس الوالي يتوسط الدكتور محمد حفيظ والدكتور عبد الحفيظ أرحال والصحافي محم العوني

إدريس الوالي يتوسط الدكتور محمد حفيظ والدكتور عبد الحفيظ أرحال والصحافي محم العوني

وفي نفس السياق جاءت مداخلة محمد الجحام مدير جريدة “ملفات تادلة” الجهوية، الذي عرض تجربة زاخرة بالنضال، توجت بخلق جريدة جهوية معتمدة من طرف الأمم المتحدة، والتي يمكنها رغم الاكراهات المساهمة في إشراك المواطن في تدبير الشأن الجهوي.كما تحدث عن ظروف و معاناة عند تأسيس جريدته الجهوية و التي حصرها في الهدف الذي رسمه  منذ خروجه من السجن رفقة مجموعة من الأصدقاء في بناء الدولة المدنية و دولة المواطن بالإضافة حسب حجام إلي استغلال ما تزخر به المنطقة من تراكمات تاريخية و أدبية و ثقافية و علمية ،و يضيف حجام أن النقابات و الأحزاب التقدمية رفضت مساعدتهم في استغلال هذا التراكم قصد بناء قاعدة معرفية للخطاب السياسي و الجمعوي .

من جهته تحدث إدريس الوالي رئيس الجمعية المغربية للصحافة الجهوية ؛مدير جريدة”صدى تاونات”؛عن معاناة الصحافة المحلية خاصة مع المسؤولين سواء الولاة أو العمال أو المنتخبين الذين غالبا ما يقفوا في وجه الصحافة المحلية الهادفة والملتزمة؛مستعرضا نماذج وحالات تضييق التي تعرضت لها جريدة”صدى تاونات” من طرف بعض عمال إقليم تاونات.كما أكد أن “صدى تاونات” هي مشتل ومدرسة تخرج منها العديد من الصحافيات والصحافيين الذين يتقلدون حاليا  مهاما أساسية في العديد من المؤسسات الإعلامية العمومية والخاصة.كما يرجع لها الفضل إلى فضح العديد من الملفات والخروقات والإختلالات التي شهدها الإقليم في عدة مجالات ؛داعيا المسؤولين وعلى رأسهم وزارة الإتصال ومسؤولي المجالس الترابية إلى دعم الصحافة الجهوية خاصة منها الحاصلة على رقم اللجنة الثائية المنخرطة في مقاولات إعلامية من أجل مواكبة ورش الجهوية والمساهمة في تكريس الديمقراطية المحلية وتعزيز أوراش التنمية.

وجدير بالذكر أن الندوة خرجت بمجموعة من التوصيات، من شأنها رفع التحدي أمام الصحافة والإعلام للمشاركة بفاعلية في التدبير الجهوي، الذي يبدو مسيرو الشأن المحلي والجهوي مغيبين عنه، رغم الأهمية التي تكتسيها مثل هذه الندوات في بناء جهوية متقدمة وفعالة.

صورة جماعية للمشاركين في ندوة الإعلام والجهوية ببني ملال

صورة جماعية للمشاركين في ندوة الإعلام والجهوية ببني ملال

وتجدر الإشارة أن هذه الندوة تميزت بالتنظيم المُحكم من طرف طلبة الإجازة المهنية في الصحافة المكتوبة ومركز الدراسات والأبحاث الإنسانية،بالرغم من عدم حضور العديد من رؤساء الجهات الذين وُجِّهت لهم الدعوة من طرف الأستاذ محمد حفيظ (رئيس اللجنة التنظيمية) رغم أنهم لم يكلفوا أنفسهم الرد على الدعوة باستثناء أحمد اخشيشن رئيس جهة مراكش آسفي واحمد الشوباني رئيس جهة درعة تافيلالت اللذان اعتذراعن الحضور.

صور :محمد أزناك

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 5468

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى