هذه هي مكاسب القانون الجديد المتعلق بتحديد شروط تشغيل العمال المنزليين…ونسبة مهمة من الخادمات المنزليات ينحدرن من إقليم تاونات أعمارهن مابين 12سنة و16سنة

الصديقي وزير التشغيل

الرباط:جريدة”تاونات نت”/استطاع البرلمان أن يربح رهان المصادقة على مشروع القانون رقم 19.12، والمتعلق بتحديد شروط تشغيل العمال المنزليين من خلال تحديد الحد الأدنى في تشغليهم في 18 سنة، مع فترة انتقالية لمدة خمس(5) سنوات، يمكن خلالها تشغيل أشخاص بصفتهم عمال وعاملات منزليين ما بين 16 و18 سنة، مع تحديد شروط محددة وضمانات تحظر تشغيلهم في أعمال فائقة الخطورة، أو تهدد صحتهم وسلامتهم وسلوكهم.

  ولعل أبرز هذه المكاسب التي أتى بها هذا القانون، تمثلت في تغطية الفراغ القانوني الذي كان يعتري هذا الملف، وهو ما اعتبره الكل نقطة ايجابية تحتسب لهذه الحكومة، أما المكسب الثاني فيكمن في إلزام المشغل بالتوقيع على عقدة شغل مكتوبة يلتزم فيها بأداء واجباته اتجاه المشغّل على أن تكون لهذه العقدة ثلاثة نظائر أو نسخ، تمنح النسخة الأولى للعامل أو العاملة المنزلية ويحتفظ المشغل بالنسخة الثانية، فيما تودع النسخة الثالثة لدى مصالح وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية، وذلك من أجل المراقبة.

وأما المكاسب الأخرى، فتتمثل في ضمان الحقوق الأساسية للعامل أو العاملة المنزلية، بما في ذلك تحديد الحد الأدنى للأجر في 1570 درهم دون احتساب التكاليف المرتبطة بالأكل والمبيت، مع ضمان الاستفادة من الحق في العطل الأسبوعية والسنوية، والأعياد والمناسبات الخاصة مع التعويض عنها، فيما يهم المكسب الآخر ضمان حق العامل أو العاملة المنزلية في الحصول على تعويض في حالة الفصل عن الشغل.

كما سيحظى العمال المنزليون بالتسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، الذي سيتيحه لهم الحد الأدنى للأجر الذي فرضه مشروع القانون الجديد، مما سيمكن هؤلاء العمال من الحق في الاستفادة من التعويضات العائلية والتقاعد والتغطية الصحية. كما ستستفيد الخادمة الحامل من عطلة الأمومة مدفوعة الأجر، وراحة الرضاعة.

فضلا عن ذلك، يتضمن القانون الجديد إجراءات عقابية وزجرية قد تصل إلى السجن، وذلك في حالة مخالفة المشغلين لأي من مقتضياته، بما في ذلك ألا يتجاوز عدد ساعات العمل، بالنسبة للعمال المنزليين المتراوحة أعمارهم ما بين 16 و18 سنة، 40 ساعة في الأسبوع، وألا يتجاوز عدد ساعات العمل، بالنسبة للعمال المنزليين، الذين تصل أعمارهم إلى 18 سنة فما فوق، 48 ساعة في الأسبوع.

خادمة-أرشيف

خادمة-أرشيف

ويرمي مشروع القانون رقم 12-19، إلى تنظيم العلاقات التي تربط هذه الفئة من الأجراء بمشغليهم، وإقرار حماية اجتماعية لهذه الفئة من الأجراء بمشغليهم، فضلا عن إقرار حماية اجتماعية لهذه الفئة، وتمتيعها بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية درءا لكل استغلال.

وفي سياق متصل بالجدل القائم حول سن تشغيل العمال والعاملات المنزليات، شدد ذ عبد السلام الصديقي وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية على أن “هناك خلط بين مقتضيات الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، التي تحدد سن الطفولة في 18 سنة كحد أقصى، وبين مقتضيات اتفاقيات منظمة العمل الدولية، التي تحدد سن التشغيل في 15 سنة فما فوق، مع استثناء بعض المجالات المهنية التي لا يمكن أن يزاولها سوى الأشخاص الذين لا تقل أعمارهم عن 18 سنة”، معلنا أنه من المنتظر إصدار مرسوم حكومي يحدد، بدوره، المجالات المشار إليها. 
وبعد أن ذكر بأن مدونة الشغل، في صيغتها الحالية، تتيح إمكانية الولوج إلى الشغل ابتداء من سن 15 سنة، وبأن المندوبية السامية للتخطيط تعرف السكان النشيطين على أنهم “السكان القادرون على العمل والمتراوحة أعمارهم ما بين 15 و64 سنة”، أكد السيد الصديقي على ضرورة إعادة النظر في الملف المتعلق بإجبارية التعليم، مبرزا الخطوات الإيجابية التي حققها المغرب في مجال محاربة تشغيل الأطفال خلال الأعوام الأخيرة.

خادمة/شروط العمل قاسية

خادمة/شروط العمل قاسية

وواجه هذا القانون رفضا واستياء من منظمات المجتمع المدني ومن أطراف سياسية، اعتبرته خرقا لإلتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان وحماية الأطفال القاصرين حيث سبق “للائتلاف من أجل حظر تشغيل القاصرات في العمل المنزلي”، أن ناشد البرلمان بعدم التصويت على مشروع القانون، وتعديله لينسجم مع الاتفاقيات الدولية ومقتضيات الدستور.

وسبق كذلك لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” في نهاية 2013 أن ناشدت البرلمانيين المغاربة بـ”إعادة النظر” في هذا المشروع، آملة التوصل إلى تشريع يضع حدا لاستغلال العمال المنزليين.

من جانبها، دعت منظمة “اليونيسيف” الحكومة إلى إلغاء مقتضيات مشروع القانون المذكور، معتبرة أن “عمل الأطفال، في أي سن كان، يحرمهم من حقوقهم في التربية والحماية والإشراك، والتنمية والصحة“.

وبحسب آخر إحصائيات نشرتها منظمات المجتمع المدني المعنية بعمالة الأطفال في المنازل، فإن عدد الخادمات الصغيرات في المغرب يتراوح بين 66 و88 ألفا، تقل أعمار 60% عن 12 عاما.

وبحسب وزارة التشغيل  فقد انخفض عدد الأطفال الذين يعملون وهم دون الخامسة عشرة في مدة وجيزة من 600 ألف إلى أقل من 100 ألف.

وهنا لابد من التذكير بأن هناك نسبة مهمة من الخادمات المنزليات ينحدرن من إقليم تاونات أعمارهن مابين 12سنة و16سنة  يتم جلبهن من طرف سماسرة وجهات  للعمل لدى عائلات بدون إحترام لأدنى شروط الكرامة في مدن فاس ومكناس والرباط والدارالبيضاء؛وبطبيعة الحال هناك عائلات قليلة من تحترم شروط العمل بخصوص تشغيل الخادمات.

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 5977

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى