دار الطالبة القرية بتاونات: صرح للتمكين التعليمي يواجه تحديات الاستدامة

عبد الله المهذدي-قرية أبا محمد: “تاونات نت”//- تعد الجمعية الإسلامية الخيرية دار الطالبة القرية بقرية با محمد بإقليم تاونات من أقدم المؤسسات الاجتماعية في المنطقة.
وقد لعبت هذه المؤسسة على مدى تاريخها دوراً محورياً في دعم تعليم الفتيات. فاهي تحتضن المئات من التلميذات القادمات من مختلف الجماعات الترابية التي تشكل دائرة قرية با محمد.
بفضل هذه المؤسسة، تمكنت المئات من الفتيات من متابعة مسيرتهن التعليمية.

وتقدر الطاقة الاستيعابية للمؤسسة بحوالي 168 نزيلة، وقد يزيد حسب الظروف الإنسانة .
ويعمل على خدمة هذا الصرح طاقم يتكون من حوالي 15 فرداً بين مؤطرين وإداريين وحراس ومنظفين.
ورغم هذا الدور الحيوي، تواجه الجمعية تحديات مالية ولوجستية خطيرة تهدد استدامة خدماتها:
تعتمد الجمعية في مداخيلها على الاشتراكات وعلى منحة “التعاون الوطني” الهزيلة.

وتعاني المؤسسة من تراكم ديون ضخمة، على رأسها ديون استهلاك الماء التي تصل إلى 54 مليون سنتيم.
تعاني بناية المؤسسة من تشققات تهدد سلامة المتواجدين بها. كما أن أسطح المراقد تعرف تسربات مائية تُقض مضاجع النزيلات.
وقد راسلت الجمعية الجهات المعنية بشأن هذه المشاكل دون جدوى.
تقوم إحدى الشركات بعملية الإطعام في المؤسسة. وتطالب الجمعية بالتدخل لإلزام المتعاقد بالالتزام بـ “دفتر التحملات”، خاصة الفقرة التي تنص على ضرورة مطابقة الوجبات لقائمة الطعام والمواصفات المحددة.
كما أن هناك محاولة من المتعاقد للتملص من دفع أجور العاملات وإحالتهن على الجمعية، مما يثقل كاهلها المثقل أصلاً.

إن دار الطالبة القرية ليست مجرد مؤسسة إيواء، بل هي شريان تعليمي واجتماعي أساسي في دائرة قرية با محمد. وتناشد الجمعية الإسلامية الخيرية دار الطالبة القرية الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل:
- لحل مشكلة الديون المتراكمة المتعلقة بالماء.
- لإصلاح التشققات والتسربات التي تهدد سلامة النزيلات.
- لإلزام شركة الإطعام المتعاقدة بالالتزام بـدفتر التحملات ودفع أجور العاملات.
إن دعم استدامة هذه المؤسسة هو استثمار مباشر في مستقبل المئات من الفتيات، وضمان لحقهن في التعليم في بيئة آمنة وكريمة.
هذا وتجدر الاشارة الى ان التلميذات نزيلات دار الطالبة القرية يحصلن على نتائج مشرفة في دراستهن كما يساهمن بلوحات فنية خلال الاحتفالات بالمناسبات الوطنية التي تقيمها الجمعية والتي تبرزدور المؤسسة في بناء مواطنات فاعلات،مما يدعم فكرة انها شريان تعليمي واجتماعي اساسي

