تفاعل إيجابي مع إبن تاونات الفيلسوف محمد الأشهب الذي حل ضيفا في القناة الثانية

كريم باجو:”تاونات نت”//- حل ابن تاونات الأستاذ الجامعي الفيلسوف الدكتور محمد الأشهب الذي ينحدر من جماعة بوعادل؛ ضيفا على برنامج ‘حوارات رمضانية’ على القناة الثانية 2M،الذي يقدمه الإعلامي والكاتب عبد الله الترابي .
وكان موضوع الحلقة الحديث حول مكانة الفلسفة في الثقافة العربية والإسلامية ، وهل هناك تعارض بين الفلسفة والدين ؟.
سافر عضو “منتدى كفاءات تاونات” بجمهور القناة الثانية 2M في عوالم الفلسفة ومكانتها في الثقافة العربية والإسلامية مستحضرا كبار الفلاسفة العرب الرواد اللذين كان لهم الفضل في تطور الفلسفة منذ بداياتها الأولى باليونان .
كما أكد الفيلسوف الأشهب الحاجة الإجتماعية لتدريس الفلسفة ، واستحضر مثال عالم المستقبليات الدكتور المهدي المنجرة الذي أكد أن تطور البرمجيات لابد له من فعل التخيل ، وبالتالي لابد للمهندس في البرمجيات أن تكون له القدرة على التخيل ليستطيع تطوير برمجيات تجيب عن تحديات معينة ، كما اعتبر أن مقرر الفلسفة في التعليم الثانوي يحتاج إلى إعادة بناء لتقريبه من التلاميذ .
وقد لقيت الحلقة تفاعلا واعجابا كبيرين من ساكنة تاونات ، لما يحظى به الدكتور من احترام وتقدير كبيرين لمكانته العلمية المرموقة.
للإشارة الدكتور محمد الاشهب هو من مواليد جماعة بوعادل بإقليم تاونات سنة 1972، تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة عمومية مع سائر ابناء المنطقة، ثم تابع دراسته الإعدادية بجماعة بني وليد، أما تعليمه الثانوي فكان بثانوية الوحدة العريقة بتاونات المدينة، وخلال هذه المرحلة خاض تجربة القسم الداخلي مع كل أبناء المناطق المجاورة للإقليم، وهي تجربة طبعا أغنت شخصيته التي طبعا ستكتمل مع التحاقه بجامعة سيدي محمد بن عبد الله – ظهر المهراز بفاس.
وحسب حوار سابق مع نفس القناة –يقول أستاذ الفلسفة محمد الأشهب- بعد حصوله على شهادة البكالوريا التي خولت له متابعة دراسته في شعبة الفلسفة ما بين 1992-1996 وخلال السنة التي حصل فيها على شهادة الإجازة بميزة جيدة التحق بالمدرسة العليا للأساتذة بمكناس كأستاذ متدرب لمادة الفلسفة.

بعد الانتهاء من التكوين التحق بثانوية تأهيلية توجد بمنطقة بني تادجيت بإقليم فجيج، إذ بالرغم من صعوبات البعد كان يوفق بين مهمة التدريس ومتابعة الدراسة العليا بفاس والرباط إلى أن حصل على دبلوم الدراسات العليا في الفلسفة، ما خوّل له متابعة دراسته في سلك الدكتوراه تحت إشراف الأستاذ عز العرب لحكيم بناني، حيث أعدد رسالة حول الفلسفة النقدية ليورغن هابرماس التي تقدم بها أمام اللجنة العلمية بنفس الكلية بفاس وكان ذلك سنة 2008.
و-حسب نفس المصدر- بعدما قضى 13 سنة في التعليم الثانوي، تنقل خلالها بين مناطق متعددة في المغرب؛ من فجيج إلى بني وليد وعين عائشة وثانوية الوحدة بتاونات.بعد هذا التراكم البيداغوجي في التدريس وفي البحث، تقدم إلى مباريات أستاذ التعليم العالي حيث وفق في سنة 2009 من الحصول على منصب أستاذ الفلسفة بجامعة ابن زهر بأكادير، وهي المهمة التي يزاولها إلى اليوم بأكادير، كما حصل على منحة زمالة ما بعد الدكتوراه بجامعة غوتنغن الألمانية العريقة، حيث كانت فرصة له لتعميق المعرفة وفهم اللغة الألمانية وعلاقته الدولية مع باحثين من مختلف مناطق العالم.
أما بخصوص أعماله، فقد نشرت له العشرات من الكتب والمقالات باللغات العربية والألمانية والإنجليزية والفرنسية، ويترجم من اللغات الثلاث إلى اللغة العربية.
ومن مؤلفاته ” الفلسفة والسياسة عند يورغن هابرماس “، دار النجاح الجديدة 200 ، و “أخلاقيات المناقشة في فلسفة التواصل لهابرماس” ، دار النشر ورد الأردنية 2013 ، وبالاشتراك مع عبد الرحيم الحلوي ، ” التداوليات وفلسفة اللغة” منشورات دار القصبة بدعم من وزارة الثقافة ، أكادير 2018 و “اللغة والتواصل والترجمة ” منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية 2021 و “صعوبات فلسفة التاريخ ” ل اودو ماركفارت :ترجمة عنه الألمانية الدكتور الأشهب مع مقدمة مطولة عن المؤلف منشورات الجمل 2023 .
