بقلم: سعيد ودغيري حسني- الرباط: “تاونات نت”//
حين يلقي جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده
بنظرة من حكمته نحو الجهات
تزهر الأرض من جديد
وتتفتح المدن كما تتفتح الورود بعد المطر
وفي تاونات
كان التعيين الميمون لعامل جديد
رجل خبير في التنمية
يحمل في فكره ضوء التجديد
وفي قلبه إيمان العمل
فكان الحدث بشارة تشبه الفجر
حين يلمس جبين الجبال في أول النهار
ذلك التعيين
لم يكن صدفة
بل رسالة من الملك إلى تاونات
بأنها ليست هامشًا
ولا ظلًا منسيًا على خارطة الوطن
بل قلب نابض بالرجاء
وعنوان مرحلة قادمة من النهوض والصفاء
يا تاونات
يا زهرة نبتت في حضن الجبال
يا عطرًا من زيتون وسحاب
يا مدينة تلبس الصبر ثوبًا من الفخر
وتعجن ترابها بالعزيمة والإيمان
كم مرت عليك السنون
وكنت كما أنت
شامخة لا تنكسر
جميلة لا تملها العيون
تحرسك السماء
وتغني لك الوديان
وترسمك الغيوم على وجه الأفق كلما مر الحنين
فيك التاريخ يهمس
وفيك التراث يعيش نبضًا في الحكايات
من رباب يئن في ليالي الريف
إلى أغنية تزرع الفرح في بيوت الطين
ومن فنان يغزل الهوى لحنًا
إلى فلاح يحمل الشمس في كفيه
ويزرع الغد حبة حبة في الأرض المباركة
يا تاونات
ها أنت اليوم تستقبلين زمنًا جديدًا
بلون الأمل
ورائحة العمل
وزهو الثقة الملكية التي لا تخطئ القلوب
ها أنت تفتحين أبوابك للنهضة
تغسلين تعب السنين بماء الطموح
وتتزينين بعباءة من الحلم الوطني الكبير
كم فيك من الجمال المخبا في الوديان
ومن الكبرياء على رؤوس الجبال
ومن الصبر في قلوب أهلك الطيبين
كل حجر فيك حكاية
وكل زيتونة ذاكرة
وكل بيت قصيدة وفاء
تاونات
يا ابنة الضوء حين يتسلل من بين الغيوم
يا مدينة تكتب مجدها بهدوء يشبه القداسة
ها أنت تعودين إلى القمم
كما أراد لك الملك
وكما حلم بك الوطن
ستصعدين من جديد
وسيرافقك النور في كل خطوة
فأنت الجوهرة التي تصقلها الأيام
لتتلألأ بين الجبال
وتعكس على وجه المغرب
ملامح المجد
ووهج الأمل
وصوت الانتصار
سلام عليك يا تاونات
سلام على وديانك الراكضة نحو الغد
وعلى زيتونك المبارك الذي يضيء القلوب
سلام على جبالك التي تهمس باسم الوطن كل صباح
وسلام على كل يد تمتد لتبني
وعلى كل عين تؤمن بأن الشمس تعود دائمًا
وأن تاونات ستبقى كما كانت
جوهرة تتلألأ بين الجبال
وحكاية تروى للأجيال
عن الانتصارات
والأمل