حميد الأبيض-فاس:”تاونات نت”//- تعالت الأصوات الغاضبة من استغلال بعض أصحاب وحدات عصر الزيتون في مناطق متفرقة بإقليم تاونات، تهاطل الأمطار للتخلص العشوائي من مادة المرج المضرة بالبيئة، ورميها في مختلف الأنهار والمجاري المائية، ما يهدد سدود الإقليم بالتلوث خاصة سد الوحدة، وحرك فعاليات راسلت السلطات أملا في تدخلات ناجعة لوقف النزيف.
تصرفات بعض أرباب تلك الوحدات لا تحترم الضوابط البيئية والقانونية، وأثارت سخط الجميع وأثيرت عبر وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي، وكانت موضوع شكايات وجهها مواطنون والسلطات المحلية ووردت على مصالح عمالة الإقليم التي تفاعلت معها واتخذت إجراءات وتدابير للحد من التأثيرات السلبية للمرج على البيئة.
وقالت عمالة الإقليم إن عدة محاضر مخالفات حررتها لجن المراقبة وأحيلت على الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وترتيب الجزاءات المناسبة في حق المخالفين، تفاعلا مع ما أثير إعلاميا من رمي المرج في مجاري المياه بطرق عشوائية وفي إطار الجهود المبذولة للحد من تأثيرات التصريف العشوائي للمرج.
وقامت اللجان المختصة بزيارة 37 وحدة لاستخلاص زيت الزيتون تابعة ل14 جماعة ترابية بالإقليم، وأصدرت قرارين بمنع اشتغال وحدتين انضافتا إلى 3 وحدات استصدرت قرارات بمنع اشتغالها في السنة الماضية، لعدم احترامها الشروط البيئية المبينة في دفاتر التحملات الخاصة بالدراسات البيئية أو عدم استيفائها التوصيات.
وموازاة مع ذلك عقدت لجن المراقبة لقاءات تواصلية تحسيسية مع جمعيات أرباب المعاصر بحضور القطاعات المعنية ومختلف المتدخلين والفاعلين في القطاع، للتحسيس والتوعية بالقوانين البيئية المعمول بها والإجراءات الواجب اتخاذها في إطار استباقي تحسبا لموسم عصر الزيتون لتجنب التأثيرات السلبية لمخلفات مادة المرج.
وأعدت لجنة إقليمية مختلطة للمراقبة تتكون من السلطة المحلية ووكالة الحوض المائي لسبو والمديرية الجهوية للبيئة والدرك الملكي والوكالة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية وقسم التعمير والبيئة، )أعدت( برنامجا لزيارة مختلف وحدات استخلاص زيت الزيتون ومعاينة مدى احترام أرباب المعاصر للشروط البيئية المبينة بدفاتر التحملات الخاصة بالدراسات البيئية واستيفاء جميع ملاحظات وتوصيات لجن المراقبة السابقة.
وشجعت اللجنة أرباب المعاصر على استعمال الوحدات ذات النظام ثنائي الطور الذي يساعد على إنتاج كميات قليلة من هذه المادة.
وأنجزت 3 محطات لمعالجة وتبخر المادة بجماعات تاونات ورأس الواد وبني سنوس، بتنسيق وشراكة مع متدخلين آخرين، في أفق تعميم إنجاز هذه المحطات على مستوى دائرتي تاونات وغفساي.
وقال بلاغ لعمالة تاونات إن مصالحها تبقى على أهبة التدخل في الوقت المناسب وكلما اقتضت الضرورة للتصدي بحزم للظاهرة، و”لن تتوانى في تطبيق القانون الجاري به العمل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين، تفاديا لكل ما من شأنه أن يشكل انعكاسا سلبيا على المجالات الحيوية الهامة” بتعبير البلاغ.