إدريس المزياتي :”تاونات نت”//- إستضافت قاعة العرض التابعة لـ مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين بحي الرياض، بمدينة العرفان في الرباط، معرضاً تشكيلياً جديداً للفنان المغربي (عضو منتدى كفاءات إقليم تاونات) الأستاذ أحمد الحياني تحت عنوان “كتابة العمران”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 22 يناير إلى 10 فبراير 2026.
وقدم المعرض مجموعة من الأعمال الفنية التي تنهل من الفضاء الحضري وتستكشف أبعاده الجمالية والرمزية عبر لغة تشكيلية معاصرة.
ووواصل الفنان الحياني من خلال هذا المعرض مساره الفني القائم على البحث في علاقة الفن بالمدينة، حيث تتحول البنايات والواجهات المعمارية داخل لوحاته إلى عناصر بصرية تنبض بالحركة والتجريد. فالفنان لا يعيد رسم العمارة كما هي، بل يعيد تأويلها تشكيلياً عبر إيقاعات لونية وخطوط هندسية متقاطعة، تمنح اللوحة بعداً بصرياً أقرب إلى كتابة فنية داخل فضاء التشكيل.
ويكشف عنوان المعرض “كتابة العمران” عن الرؤية الجمالية التي يقترحها الفنان، إذ تبدو المدينة في أعماله وكأنها نص بصري مفتوح تُقرأ فيه تحولات المجال الحضري وتفاعلات الإنسان مع محيطه. فالأشكال العمودية والتكوينات الهندسية التي تهيمن على اللوحات تحيل إلى دينامية البناء والصعود، كما تعكس إيقاع المدن الحديثة وتبدلاتها المستمرة.
ويُعد الفنان التشكيلي أحمد الحياني من الأسماء التي راكمت تجربة متميزة داخل المشهد الفني المغربي المعاصر، حيث يزاوج في أعماله بين التجريد والتعبير، مع اهتمام خاص بالبناء الهندسي للوحة وتوازن الكتل اللونية. وقد شارك في عدد من المعارض الفردية والجماعية داخل المغرب وخارجه، ما أتاح له تقديم تجربته الفنية في فضاءات ثقافية متعددة.
ويشكل هذا المعرض محطة جديدة في مسار الفنان، وفرصة لعشاق الفن التشكيلي لاكتشاف تجربة بصرية تنشغل بالمدينة بوصفها فضاءً للذاكرة والتخييل، حيث تتحول العمارة داخل اللوحة إلى لغة فنية تعبر عن التحولات الاجتماعية والجمالية التي تعرفها المدن المعاصرة.
وتجدر الإشارة أن المعرض إستقطب جمهوراً من المهتمين بالفن التشكيلي والباحثين في الجماليات البصرية، إلى جانب فنانين ونقاد، في موعد فني سعى إلى فتح حوار بين الفن والعمارة، وبين اللوحة وأسئلة العمران في المدينة الحديثة.
وعلق الفنان الحياني بالقول “لحظات فنية راقية، تفاعل مميز، وقراءات بصرية تنسج علاقة فريدة بين العمران والذاكرة”.