كريم بجو:”تاونات نت”//-تمكن إبن إقليم تاونات الدكتور إدريس الأزمي الإدريسي، الوزير المنتدب السابق المكلف بالميزانية والعمدة السابق لمدينة فاس، من العودة إلى المؤسسة التشريعية بعد فوزه بمقعد برلماني عن دائرة الصخيرات–تمارة، خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، ممثلاً لحزب العدالة والتنمية.
وجاء انتخاب الأزمي النائب الاول للأمين العام ووكيل لائحة المصباح في دائرة الصخيرات–تمارة بعد منافسة انتخابية قوية على أربعة مقاعد برلمانية، حيث دفع حزب العدالة والتنمية بالقيادي الأزمي وكيلاً للائحته، في محاولة لاستعادة حضوره بهذه الدائرة بعد أن لم يتمكن الحزب من الحصول على أي مقعد فيها خلال انتخابات 2021. وكانت دائرة الصخيرات–تمارة قد عرفت في انتخابات 2016 حصول العدالة والتنمية على مقعدين، قبل أن يتراجع حضوره بشكل لافت في استحقاقات 2021.
عودة إلى المؤسسة التشريعية
يشكل هذا الفوز عودة لإدريس الأزمي الإدريسي إلى مجلس النواب بعد تجربة سياسية ومؤسساتية امتدت لسنوات، شغل خلالها عدداً من المسؤوليات، من بينها منصب الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، كما تولى رئاسة مجلس جماعة فاس.
وقد سبق للأزمي أن أعلن ترشحه بدائرة الصخيرات–تمارة باسم حزب العدالة والتنمية، في إطار الاستعدادات للانتخابات التشريعية، حيث اختارت الأمانة العامة للحزب تزكيته وكيلاً للائحة الحزب بالدائرة.

وبحسب المعطيات المنشورة عقب الاقتراع، تمكن مرشح العدالة والتنمية من الظفر بالمقعد البرلماني، فيما تحدثت مصادر إعلامية عن تصدر الحزب نتائج الدائرة، في تحول لافت مقارنة بنتائج انتخابات 2021.
من تاونات إلى فاس ثم الرباط
ويحمل المسار السياسي لإدريس الأزمي الإدريسي أكثر من محطة، إذ ارتبط اسمه بمدينة فاس التي تولى رئاسة مجلسها الجماعي، كما شغل مسؤوليات حكومية وبرلمانية، قبل أن يعود مجدداً إلى واجهة المشهد الانتخابي من بوابة الصخيرات–تمارة.
ويحضر البعد التاوناتي في مساره باعتباره أحد أبناء الإقليم (ينحدر من قرية أولاد آزام -جماعة بوعادل -إقليم تاونات) الذين راكموا تجربة في تدبير الشأن العام والعمل البرلماني والحكومي، وهو ما يمنح فوزه الجديد دلالة خاصة لدى متتبعي الشأن السياسي بإقليم تاونات.
فوز يأتي في سياق عودة «البيجيدي»
ويأتي فوز الأزمي ضمن عودة أوسع لحزب العدالة والتنمية إلى مجلس النواب في انتخابات 2026. فوفق النتائج المعلنة على المستوى الوطني، ارتفع رصيد الحزب إلى 54 مقعداً، بعدما كان قد حصل على 13 مقعداً فقط في انتخابات 2021.
وعلى المستوى المحلي، كان الأزمي قد اعتبر في تصريحات عقب الاقتراع أن المعطيات الأولية تشير إلى تصدر الحزب في عدد من الدوائر، كما تحدث عن نسبة مشاركة بلغت حوالي 38 في المائة، معبراً عن أسفه لهذه النسبة.
وبعيداً عن الحسابات الحزبية، يضع المقعد الجديد إدريس الأزمي الإدريسي أمام مسؤولية تمثيل سكان دائرة الصخيرات–تمارة داخل مجلس النواب، في وقت أعلن فيه، عقب فوزه، التزامه بمواصلة التواصل مع الساكنة والترافع عن مطالبها وقضاياها.
وهكذا، يعود إدريس الأزمي الإدريسي، ابن إقليم تاونات والوجه السياسي والحكومي السابق، إلى قبة البرلمان من بوابة الصخيرات–تمارة، في محطة انتخابية تعيد اسمه إلى الواجهة التشريعية، وتضيف فصلاً جديداً إلى مسار سياسي ومؤسساتي امتد لسنوات بين البرلمان والحكومة وتدبير الشأن المحلي.
ألف مبروك…





