الخمار المرابط..خبير مغربي من تاونات على رأس بعثة دولية لتقييم الأمن النووي في باكستان

Taounate2 أكتوبر 2026
الخمار المرابط..خبير مغربي من تاونات على رأس بعثة دولية لتقييم الأمن النووي في باكستان

إدريس المزياتي-“تاونات نت”//- يواصل الخبير الدولي المغربي الدكتور الخمار المرابط، عضو منتدى كفاءات إقليم تاونات، حضوره اللافت في المحافل الدولية المتخصصة في الأمن والسلامة النوويين، من خلال اضطلاعه بمهام ذات طابع دولي رفيع المستوى، كان آخرها، وفق المعطيات المتداولة، ترؤسه بعثة دولية تضم ثمانية خبراء أوفدتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى باكستان، في إطار برنامج الخدمة الاستشارية الدولية للحماية المادية – International Physical Protection Advisory Service (IPPAS).

وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة برنامج IPPAS الذي تعتمد عليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمساعدة الدول الأعضاء على تقييم وتعزيز منظوماتها الوطنية للأمن النووي، ولاسيما ما يرتبط بالإطار القانوني والتنظيمي، والحماية المادية للمواد والمنشآت النووية، والتدابير الرامية إلى الوقاية من المخاطر الأمنية المرتبطة بالمواد النووية والمشعة.

ويأتي انخراط باكستان في هذا المسار في سياق تعاون متواصل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. فقد أعلنت السلطات الباكستانية رسميًا استعدادها لاستضافة بعثة IPPAS خلال سنة 2026، كما سبق أن نظمت الهيئة الباكستانية للرقابة النووية ورشة وطنية حول البرنامج في إسلام آباد سنة 2024، استعدادًا لهذه المهمة.

خبرة دولية متراكمة

ويعكس اختيار الدكتور الخمار المرابط للمشاركة في هذا النوع من المهام الدولية الرصيد المهني والعلمي الكبير الذي راكمه على مدى عقود في مجال الأمن والسلامة النوويين والإشعاعيين.

فالخبير المغربي، المنحدر من منطقة مولاي بوشتى الخمار بإقليم تاونات، راكم تجربة واسعة داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تولى في مراحل سابقة مسؤوليات رفيعة، من بينها منصب مدير الأمن النووي، قبل أن يعود إلى المغرب ويتولى مهمة المدير العام للوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي (أمسنور). كما اضطلع بعدد من المسؤوليات والخبرات الدولية في مجال تقييم أنظمة الأمن والسلامة النوويين.

وتؤكد مسيرته أن الكفاءات المغربية قادرة على الحضور في أعلى مستويات الخبرة الدولية، خاصة في المجالات العلمية والتقنية الدقيقة التي تتطلب تكوينًا متخصصًا وتجربة ميدانية واسعة وقدرة على العمل ضمن فرق متعددة الجنسيات.

برنامج IPPAS.. آلية دولية لتعزيز الأمن النووي

ويُعد برنامج IPPAS  إحدى الآليات الاستشارية التي توفرها الوكالة الدولية للطاقة الذرية للدول الأعضاء، بهدف مساعدتها على مراجعة وتعزيز ترتيبات الحماية المادية والأمن النووي.

وتشمل هذه المراجعات، بحسب طبيعة المهمة، دراسة المنظومة القانونية والتنظيمية، وتقييم ترتيبات الحماية المادية للمواد والمنشآت النووية، إلى جانب الوقوف على مدى انسجام الممارسات الوطنية مع إرشادات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمعايير والممارسات الدولية ذات الصلة.

وتكمن أهمية هذه البعثات في كونها تقوم على التقييم الدولي المتخصص وتبادل الخبرات، بما يسمح للدول المعنية بالتعرف على مجالات القوة وفرص التطوير، والاستفادة من خبرات فريق دولي متعدد الاختصاصات.

حضور مغربي في قضايا الأمن النووي الدولي

ولا تأتي مهمة الدكتور المرابط في سياق معزول، بل تندرج ضمن مسار طويل من المشاركة المغربية في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والسلامة النوويين.

وقد سبق للمرابط أن ترأس بعثات ومهام استشارية دولية في هذا المجال، من بينها بعثة إلى السودان، كما شارك في مهام أخرى مرتبطة بتقييم وتطوير منظومات الأمن النووي في عدد من الدول.

كما سبق أن ترأس بعثة دولية تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمت ثمانية خبراء لتقييم منظومة الحماية المادية والأمن النووي في الصين في شهر يوليوز من هذه السنة ، وهو ما يعكس الثقة المهنية التي يحظى بها على المستوى الدولي. وقد أوضحت السلطات الصينية أن فريق المهمة ضم خبراء من عدة دول، إلى جانب أحد موظفي الوكالة، وكان برئاسة الخمار المرابط.

تاونات.. كفاءة علمية تتجاوز الحدود

ويحظى الدكتور الخمار المرابط  (مستشار برلماني 2021/2027) بمكانة خاصة لدى الأوساط العلمية والمدنية بإقليم تاونات، باعتباره واحدًا من أبناء الإقليم الذين استطاعوا بناء مسار علمي ومهني دولي في واحد من أكثر المجالات العلمية والتقنية تخصصًا.

وقد حرص المرابط، في مناسبات متعددة، على إبقاء صلته بإقليم تاونات، كما شارك في أنشطة علمية نظمها منتدى كفاءات إقليم تاونات، الذي استضافه في لقاء علمي بالرباط حول موضوع التقنيات النووية والرقابة الوطنية.

وتشكل المهام الدولية التي يضطلع بها اليوم امتدادًا لمسار مهني طويل، جعل من اسم الخمار المرابط حاضرًا في النقاشات والبرامج الدولية المرتبطة بالأمن والسلامة النوويين.

وبالنسبة إلى منتدى كفاءات إقليم تاونات، فإن استمرار حضور أحد أعضائه في بعثات دولية رفيعة المستوى يمثل مناسبة جديدة لتسليط الضوء على الكفاءات العلمية التي أنجبتها المنطقة، وعلى قدرتها على الوصول إلى مواقع متقدمة في المؤسسات والمنظمات الدولية.

وهكذا يواصل الدكتور الخمار المرابط مساره في خدمة الخبرة الدولية في مجال بالغ الحساسية والأهمية، مؤكدًا أن الكفاءة العلمية المغربية، متى توفرت لها شروط التكوين والتجربة، تستطيع أن تكون حاضرة وفاعلة في الملفات الدولية الكبرى، وأن تحمل اسم المغرب وتاونات إلى منصات الخبرة والتعاون الدولي.

الاخبار العاجلة