إدريس المزياتي:”تاونات نت”//- حققت أستاذة اللغة الإنجليزية السيدة فدوى رجواني، عضوة المكتب السياسي لحزب الوردة ؛العضو في منتدى كفاءات إقليم تاونات، والمقيمة منذ سنوات بأكادير عاصمة سوس حضوراً لافتاً في الاستحقاقات التشريعية، بعد فوزها كوكيلة اللائحة الجهوية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة سوس ماسة، في محطة انتخابية تعكس امتداد حضور الكفاءات المنحدرة من إقليم تاونات خارج ترابه الإقليمي.
ويكتسي فوز رجواني عضوة المكتب السياسي لحزب الوردة في مقدمة اللائحة الجهوية أهمية خاصة، بالنظر إلى طبيعة الدائرة الجهوية بجهة سوس ماسة، وما تتيحه من إمكانية لبروز وجوه نسائية جديدة في المشهد السياسي والانتخابي، في سياق يعرف حضوراً متزايداً للنساء في الاستحقاقات التشريعية.
وتأتي هذه المحطة لتضيف اسماً جديداً إلى قائمة أبناء وبنات إقليم تاونات الذين اختاروا مواصلة مساراتهم المهنية والسياسية بمناطق مختلفة من المملكة، بما يعكس، في جانب منه، اتساع دائرة الحضور التاوناتي في عدد من الجهات المغربية.
وتحظى فدوى رجواني باهتمام خاص في الأوساط التاوناتية، باعتبارها ابنة الإقليم التي تمكنت من الوصول إلى موقع متقدم ضمن لائحة حزبية جهوية بجهة سوس ماسة، وهو ما يمنح ترشحها بعداً رمزياً بالنسبة إلى أبناء المنطقة، خاصة في ظل تزايد الاهتمام بتمثيلية النساء والشباب والكفاءات المحلية في المؤسسات المنتخبة.

ويأتي اختيار رجواني (عضوة لجنة العلاقات الخارجية بحزب “الوردة”) لوكيلة للائحة الجهوية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في سياق انتخابي عرف تنافساً بين مختلف الأحزاب واللوائح، حيث سعت التنظيمات السياسية إلى تقديم مرشحين قادرين على استقطاب الناخبين والتفاعل مع انتظاراتهم وقضاياهم المحلية والجهوية.
وبالنسبة إلى إقليم تاونات، فإن بروز اسم فدوى رجواني في مقدمة لائحة جهوية بجهة سوس ماسة يفتح الباب أمام قراءة أوسع لمسارات أبناء الإقليم خارج حدوده، خصوصاً أن عدداً من الكفاءات التاوناتية استطاعت خلال السنوات الأخيرة تسجيل حضور في مجالات السياسة والإدارة والاقتصاد والمجتمع المدني والإعلام.
كما أن حضور امرأة منحدرة من جماعة الرتبة بإقليم تاونات على رأس لائحة جهوية بجهة أخرى يسلط الضوء على التحولات التي يعرفها الحضور النسائي في الحياة السياسية المغربية، وعلى سعي الأحزاب إلى منح النساء مواقع متقدمة داخل لوائحها الانتخابية.
من تاونات إلى سوس ماسة.. مسار يتجاوز الحدود الجغرافية
وتحمل تجربة فدوى رجواني دلالة أخرى تتمثل في تجاوز الانتماء الجغرافي التقليدي في الاستحقاقات الانتخابية، إذ أصبحت الكفاءات المنحدرة من مختلف الأقاليم حاضرة في دوائر انتخابية متعددة، سواء بحكم الاستقرار أو النشاط المهني أو الارتباط السياسي والمجتمعي بهذه الجهات.

وفي هذا السياق، يشكل فوز رجواني ضمن اللائحة الجهوية للاتحاد الاشتراكي بجهة سوس ماسة محطة جديدة في مسارها، كما يمثل، بالنسبة إلى عدد من أبناء تاونات، مناسبة للاحتفاء بكفاءة تنحدر من الإقليم وتخوض غمار الاستحقاقات التشريعية في جهة أخرى.
وقالت عضوة المكتب السياسي فدوى رجواني في تصريح خصت به “صدى تاونات” وموقع “تاونات نت”: شكرا لكل من آمن، وناضل، واختار أن يمنح ثقته للائحتي وللاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية…أعتز أكثر بأننا خضنا هذه الحملة بأيدينا، بكلماتنا، ببرنامجنا، وبثقة الناس، دون شراء الأصوات ودون تحويل الانتخابات إلى سوق للمقايضة..
لقد اخترنا أن نمارس السياسة كما نؤمن بها، نظيفة، واضحة، قريبة من الناس، ومتصالحة مع كرامة الناخبين..”
وأشارت “في هذه اللحظة، أوجه تحية صادقة لكل من نال مقعدا انتخابيا باستحقاق حقيقي، وبثقة المواطنين، وبنضال صادق ونزيه.. وأتمنى أن تبقى الانتخابات، قبل أن تكون أرقاما ومقاعد، مناسبة لانتصار الإرادة الحرة للمواطنات والمواطنين..”
وأكدت فدوى رجواني “لعل من أهم الدروس التي ينبغي أن نستخلصها جميعا أن العزوف عن المشاركة لا يترك الساحة فارغة وإنما يفسح المجال أمام قوى النكوص وتجار الانتخابات ومن يتعاملون مع صوت المواطن باعتباره سلعة.. لذلك أتمنى أن تكون هذه الاستحقاقات مناسبة لاستعادة الثقة في العمل السياسي، وفي المؤسسات، وفي قيمة المشاركة..أما أنا، فلا أريد أن أتعامل مع هذا الفوز باعتباره فوزا شخصيا.
لست أنا من فاز… الاتحاد الاشتراكي هو من فاز…”.
وشددت في تصريحها كذلك “أنا ابنة هذا الحزب، وما أنا عليه اليوم هو ثمرة ما منحني إياه الاتحاد الاشتراكي، تكوينا سياسيا، ومدرسة نضالية، وقيما، ورفاقا ورفيقات، ومسارا تعلمت فيه أن السياسة مسؤولية وأن خدمة الناس أمانة..لذلك فإن امتناني لحزبي، لقيادته، لمناضلاته ومناضليه، لا يمكن اختزاله في لحظة انتخابية كل ما وصلت إليه اليوم يحمل بصمة الاتحاد الاشتراكي…”
وختمت كلمتها بالقول “أخص بالشكر كل أبناء وبنات سوس ماسة الذين التقيتهم خلال هذه الحملة، خصوصا في المناطق البعيدة التي لم تكن المسافة بينها وبيننا حاجزا.. لقد علمتني هذه الجولة أن الجهة أكبر من مدنها، وأن صوت سوس ماسة موجود في كل قرية ودرب ومجال، وأن لكل منطقة انتظاراتها ولكل مواطن قصته وأمله وأسئلته..وأمام هذه الثقة، لا أملك إلا أن أقول لكم سأكون وفية لكل كلمة قلتها، ولكل التزام قطعته، ولكل وعد قدمته”
ألف مبروك...





