الرباط – متابعة خاصة:”تاونات نت”//- سجل كمال الكوشي (الإطار الإداري بمجلس النواب) المنحدر من إقليم تاونات، حضوره في المشهد السياسي الوطني بفوزه بمقعد في مجلس النواب باسم حزب العدالة والتنمية عن دائرة سلا المدينة، خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، وفق المعطيات الرسمية والمعلن عليها من طرف وزير الداخلية حيث تصدرت لائحته نتائج هذه الدائرة التي تضم 4 مقاعد.
ويعيد هذا الفوز تسليط الضوء على الحضور السياسي لأبناء إقليم تاونات خارج المجال الترابي للإقليم، وعلى امتداد مشاركتهم في الاستحقاقات الانتخابية بمختلف الدوائر، بما يعكس ارتباط الكفاءات والفعاليات المنحدرة من المنطقة بالحياة العامة على المستوى الوطني.

يشكل فوز كمال الكوشي، (أمين مال جمعية موظفات وموظفي مجلس النواب)، بدائرة سلا المدينة محطة جديدة ضمن مسار المشاركة السياسية لأبناء الإقليم، الذين برزت أسماء منهم في عدد من الاستحقاقات الانتخابية، سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني.
ويكتسي هذا المعطى أهمية خاصة بالنظر إلى أن التنافس الانتخابي جرى بدائرة تقع خارج الإقليم الذي ينحدر منه المعني بالأمر، وهو ما يطرح، في سياق التمثيلية السياسية، مسألة العلاقة بين الانتماء الجغرافي للمنتخب والدائرة التي اختار الترشح فيها، فضلاً عن طبيعة انتظارات الناخبين من ممثليهم داخل المؤسسة التشريعية.
مسؤولية التمثيل والدفاع عن انتظارات المواطنين

وبعيداً عن دلالات الفوز الانتخابي، فإن الحصول على مقعد بمجلس النواب يضع المنتخب أمام مسؤوليات دستورية وسياسية، تتصل بالمساهمة في التشريع ومراقبة العمل الحكومي، والتفاعل مع انتظارات المواطنين والقضايا المطروحة على المستوى الوطني.
ومن هذا المنطلق، ينتظر من كمال الكوشي، شأنه شأن باقي النواب المنتخبين، أن يجعل من العمل البرلماني مناسبة للدفاع عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتنموية، والمساهمة في النقاش العمومي حول السياسات الحكومية، في إطار الاختصاصات المخولة للمؤسسة التشريعية.
تاونات وحضور أبنائها في المؤسسات المنتخبة
يأتي هذا الفوز للنائب البرلماني الكوشي (العض في منتدى كفاءات إقليم تاونات) يضيف اسماً آخر من الأسماء المنحدرة من إقليم تاونات إلى سجل الحضور السياسي لأبناء المنطقة في المؤسسات المنتخبة، ويمنح المناسبة بعداً محلياً يتجاوز حدود الدائرة الانتخابية التي جرى فيها التنافس.
ويظل تقييم التجربة البرلمانية لأي منتخب مرتبطاً، في نهاية المطاف، بما سيقدمه من مبادرات تشريعية ورقابية، وبمدى تفاعله مع قضايا المواطنين وانتظاراتهم، وليس فقط بالنتيجة التي حققها في صناديق الاقتراع.
وهكذا، يشكل فوز كمال الكوشي باسم حزب العدالة والتنمية بدائرة سلا المدينة، وفق المعطيات المقدمة، مناسبة لتجديد الاهتمام بحضور أبناء إقليم تاونات في الحياة السياسية الوطنية، في انتظار ما ستكشف عنه المرحلة المقبلة من ملامح أدائه داخل مجلس النواب.

لائحة الكوشي تتصدر دائرة سلا المدينة
في دائرة سلا المدينة، جاءت النتائج الانتخابية بعد فرز100 في المائة من المكاتب واضحة في ترتيب المتنافسين. فقد تصدر حزب العدالة والتنمية بـ10235 صوتاً، بقيادة وكيل لائحته كمال الكوشي، متقدماً على حزب الأصالة والمعاصرة الذي قاده عماد الريفي وحصل على7849 صوتاً.
وحلت الحركة الشعبية، بقيادة صلاح الدين بلحسن، في الرتبة الثالثة بـ5858 صوتاً، بينما جاء حزب الاستقلال، بقيادة إدريس السنتيسي، رابعاً بـ5759 صوتاً. وبذلك توزعت المقاعد الأربعة بالتساوي بين الأحزاب الأربعة الأولى، بمقعد واحد لكل حزب.
وتعكس الأرقام طبيعة السباق الذي عرفته الدائرة، إذ بلغ الفارق بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة2386 صوتاً، فيما وصل الفارق بين «البام» والحركة الشعبية إلى1991 صوتاً. أما المسافة بين الحركة الشعبية والاستقلال فلم تتجاوز99 صوتاً، وهي نتيجة تجعل الصراع على المقعد الرابع من أكثر تفاصيل السباق إثارة للاهتمام.
في مقابل الأحزاب الأربعة التي حسمت المقاعد، حصل تحالف اليسار على 2709 أصوات من دون أن يتمكن من انتزاع مقعد. وبلغ مجموع الأصوات التي حصلت عليها اللوائح الأربع الفائزة29701 صوت من أصل 32410 أصوات موزعة، أي ما يقارب 91.6 في المائة من مجموع الأصوات المحتسبة في المعطيات المنشورة.
ألف مبروك…





