
نبيل التويول:”تاونات نت”/ اكتسح حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بجماعة أورتزاغ بإقليم تاونات نتائج الاستحقاقات الانتخابية الجماعية الجزئية المتعلقة بالدائرة الانتخابية 10 التي كانت قد دعت إلى تنظيمها وزارة الداخلية بعد إسقاط المستشارين الذين شملهم قرار العزل المنشور بالجريدة الرسمية في العدد 6532 الصادر يوم الخميس 5 يناير 2017، من ضمنهم المستشار الجماعي الإتحادي لمفضل بنعلوش بعد تأييد محكمة النقض للحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بمدينة فاس القاضي بتجريده من أهليته الإنتخابية.
وأسفرت نتائج الإنتخابات الجزئية عن استرجاع المرشح الإتحادي لمفضل بنعلوش لمقعده بالدائرة 10 ب 204 صوت من أصل 330 المعبر عنها، فيما احتل مرشح حزب الإستقلال الرتبة الثانية ب 99 صوت، فيما ذهبت الرتبة الثالثة لمرشح جبهة القوى الديمقراطية ب 4 أصوات، وبلغت عدد الأصوات الملغاة 23 صوت بنسبة مشاركة ناهزت 72 في المائة.
وحسب مصدر رسمي رفض الكشف عن هويته لعدم تخويله الإدلاء بتصريح صحافي لوسائل الإعلام فإن ” الإنتخابات الجزئية برسم الدائرة 10 التي كانت قد دعت إلى تنظيمها وزارة الداخلية يوم 23 فبراير 2017 مرت في أجواء طبيعية، حيث بلغت نسبة المشاركة 72 في المائة على الرغم من سوء حالة الطقس والأجواء الممطرة التي شهدتها المنطقة، كما أنه لم يتم تسجيل أي خروقات أو تجاوزات أو مشاحنات أو اصطدامات بين مرشحي الأحزاب السياسية طيلة العملية الإنتخابية حيث أبانوا عن روح الجدية، واثبتوا قدرتهم على تأطير قواعدهم الإنتخابية يضيف المصدر.
وأكد الاتحادي لمفضل بنعلوش في تصريح صحافي خص به موقع “تاونات نت” أن استرجاع حزبه لمقعد الدائرة 10 برسم الإنتخابات الجزئية ” جاء بعد مخاض طويل داخل دواليب القضاء المغربي منذ سنة 2015.
وقال المرشح الإتحادي في ذات التصريح ” بعد صدور قرار محكمة النقض يوم 23 يونيو 2016 القاضي بتأييد قرار محكمة الاستئناف، وصدور مرسوم 05 يناير 2017 الذي دعت بموجبه وزارة الداخلية الناخبين للتصويت مجددا لملء المقاعد الشاغرة، قدمت ترشيحي و كنا في الموعد، واسترجعنا مقعدنا بعد هذا المخاض.
ورفض المرشح الإتحادي التشكيك في نزاهة السلطة القضائية على الرغم من استرجاعه لأهليته الانتخابية في شهر ماي 2011 طبقا لأحكام مدونة الانتخابات 97/10، التي تقضي بتجريده من الأهلية الانتخابية لمدة خمس(5) سنوات على إثر إدانته سنة 2006 بموجب حكم قضائي صدر في حقه يقضي بالسجن النافذ لمدة خمسة أشهر، حيث أن القانون التنظيمي لانتخابات المجالس الجماعية لم يصدر إلا شهر أكتوبر 2011 بعد أن كان قد استرجع أهليته الإنتخابية.
وحسب مصدر مطلع ” فإن القضاء المغربي لم يكن موفقا في تعاطيه مع ملف قضية الكاتب الإقليمي السابق لحزب الإتحاد الإشتراكي لمفضل بنعلوش لاعتبارات سياسية رفض الكشف عن طبيعتها.
وكشف المصدر المذكور لموقع “تاونات نت ” أن أسباب فقدان المرشح الاتحادي لمفضل بنعلوش لأهليته الانتخابية لا علاقة لها بالبت والمطلق بالجرائم والجنح المنصوص عليها في المواد من 65 إلى 68 مع مراعاة أحكام المادة 69 من القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، كما انه بعد انصرام مدة خمس سنوات ابتداءاً من التاريخ الذي يصير فيه قرار العزل نهائيا يرفع مانع الأهلية، فالمستشار الاتحادي استرجع أهليته الانتخابية سنة 2011 قبل صدور القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس الجماعات الترابية، وما يعزز هذا الطرح هو استفادته من حقوقه المكتسبة في التصويت لفائدة الدستور سنة 2011، وفي الاستحقاقات التشريعية ليومه 25 نونبر 2011 على اعتبار أن عملية التصويت تعتبر بمثابة حق مكتسب بالنسبة إليه، ومن واجب القضاء حماية الحقوق المكتسبة للأفراد… كما أن المحكمة الإدارية بتاونات انتصرت لعدالة قضيته، في الوقت الذي لم تكن فيه محكمة الاستئناف بفاس ولا محكمة النقض بالرباط موفقتين في تكييف ملف القضية. وهو ما يطرح عدة علامات استفهام على الرغم من الأموال العمومية الباهظة التي أنفقتها الدولة المغربية على ورش إصلاح منظومة العدالة ببلادنا.





