
أسرة فقيرة تعيش مأساة صادمة وسط إعاقة أبنائها
محمد العبادي:”تاونات نت”/تعيش أسرة مغربية بدوار عين بوحسينة على بعد 2 كلم عن مركز جماعة اولاد داوود باقليم تاونات، معاناة إنسانية قاسية لا يمكن تخيل وطأتها الاجتماعية والنفسية والصحية إلا من لدن من زار وعاين هذه العائلة الفقيرة، والمكونة من أب وأم وثلاثة أبناء، مصابون بإعاقات ذهنية وجسدية وبدون تمدرس، ما حول حياة الأسرة إلى “جحيم” يومي لا يطاق.
وتقطن أسرة الأب عبد الرفيع لشهب مهنته مياوم ( 52 سنة)، وزوجته فاطمة الغولي ابنة خاله وهي ربة بيت(43 سنة)، ومعهما ثلاثة أبناء تتراوح أعمارهم بين 12 و 27 عاما، في بيت قروي طيني، يواصلون فيه الحياة في ظروف معيشية لا تليق بكرامة إنسان في القرن الواحد والعشرين. و”سقاية” الماء التي كانت أمام منزلهم حولها مقدم الدوار الى مقربة من منزل عائلته.
بيْدَ أن الأدهى من العيش في بيت بالكاد يأويهم، أن يونس، 27 عاما، وسكينة، 25 عاما، وسيف الدين، 12 عاما، جميعهم مصابون بمرض عضال على مستوى عمودهم الفقري وبإعاقات ذهنية تجعلهم يسقطون أرضا نتيجة اضطرابات عصبية حادة يعانون منها، يسميها البعض بـ”الصرع”، وبمرض التوحد، بحيث يفضلون العزلة والانكماش على التواصل مع الناس.
جريدة ” تاونات نت” زارت منزل هذه العائلة لتنقل الى الراي العام جحيم المعاناة التي تتكبدها هذه الاسرة القروية الفقيرة، السيدة فاطمة، أم الأبناء المعاقين، تحدثت ل”تاونات نت” عن معاناتها اليومية التي لا يمكن تخيلها مع أبناء معاقين ذهنيا وجسديا يصابون بهستيرية عصبية أمامها بشكل يومي، وما يستلزم ذلك من متابعة في كل دقيقة لأحوالهم، وإلباسهم ملابسهم، والنظر في حاجاتهم اليومية، والانتباه إلى ما يمكن أن يقوموا به من تصرفات غير محسوبة العواقب دون وعي أو إدراك منهم.
وأردفت أم الأبناء المعاقين بأنها “طالما طرقت أبواب الجمعيات الخيرية من أجل تقديم يد العون لأبنائها، لكن دون أن تحصل على من يساعدها على تحمل أعباء أبناء كلهم مصابون بنفس الأعراض المرضية والإعاقة الذهنية والجسدية، باعتبار أنها تجد صعوبة حتى في اقناعهم بالمشي، جراء حالتهم الانطوائية والعصبية.

أسرة فقيرة تعيش مأساة صادمة وسط إعاقة أبنائها




