محمد الفيزازي°:”تاونات نت”/هي معارك متتابعة على بلادنا بلا هوادة. معارك ذات تجليات متعددة وذات فصول مختلفة، وباستعمال أسلحة غير تقليدة، وأموال ورجال وإعلام وأعمال… الواجهة لهذه الحرب واجهة إنسانية جد مؤثرة. واجهة تعتمد أخطاء السلطة وشطط بعض رجالها، وسلبيات الكثير من التقصير والإخلال بالواجب، واجهة تعتمد استغلال المآسي والكوارث الطبيعية وغير الطبيعية والاستفادة من حوادث مؤلمة حدثت هنا أو هناك مثل مقتل محسن فكري رحمه الله والطريقة التي قتل فيها وبها، والسيدة التي قتلت وهي تبغي كيسا من الدقيق وآخرين رحمهم الله وصولا إلى الشابة “حياة” عليها الرحمات والتي قتلت في عرض البحر برصاص البحرية الملكية بهدف إيقاف الزورق المطاطي الإسباني المشبوه وغير الممتثل للمراقبة.
فإذا أضفنا مشاهد البؤس في بعض جهات الوطن، وتصريحات اليأس لبعض المواطنين، وصورا ناطقة بفساد ظاهر خاصة في مجال التعليم والصحة والقضاء والمال والأعمال وغير ذلك… أدركنا المادة التي يشتغل الأعداء عليها وبها.
والهدف واضح جدا. زعزعة استقرار المملكة، وفرملة نموها الاقتصادي، وإعاقة الإصلاحات التنموية، وبخس الإنجازات العملاقة الاستراتيجية في البلاد، وتخويف المستثمرين الأجانب والمغاربة من استثمار أموالهم. وتثبيط السياح من الحج إلى المملكة بعد ازدياد مطرد لعددهم، وإفشال الجهود الملكية لأي تنمية ذات جدوى. وتفكيك اللحمة الأسروية والتماسك والتكافل المجتمعيين، وإضعاف هيبة الدولة والتشكيك في قدراتها العسكرية والأمنية والإدارية، والسخرية من المؤسسات الدينية ورجالها، وتسليط الأضواء على جوانب الفسوق والفحشاء للطعن في إمارة المؤمنين، والهجمة الشرسة على الدين الحنيف نفسه من خلال التأويل الفاسد للنصوص المحكمة القطعية من كتاب وسنة… وغير هذا كثير جدا…





