إدريس المزياتي-الرباط:”تاونات نت”/قال إبن تاونات الدكتور عزيز مشواط، الخميس 3ماي 2019 بمدينة الرباط، إن “النماذج النظرية التي فسرت التدين بصفة عامة وتدين الشباب بصفة خاصة أثبتت عجزها في الحالة المغربية”.
وأضاف المتحدث الأستاذ الجامعي في علم الاجتماع بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء في محاضرة احتضنتها “منظمة طلاب من أجل الحرية”، بالمركز العلمي العربي للدراسات الإنسانية بالرباط، في إطار الأيام العلمية التي تنظمها هذه المنظمة أن “الدين يفرض نفسه كقيمية مبنية ومهيكلة للنسق القيمي للشباب، غير أن هذا الحضور المكثف للدين يترافق في نفي الوقت مع رغبة قوية في تحقيق الذات، والاستفادة من الاختيارات الفردية.“
وفي السياق ذاته، اعتبر مشواط، الباحث بالمركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية بالرباط، اعتمادا على مختلف الدراسات التي أجريت حول تدين الشباب أن “ارتباط الشباب بالقيم الدينية لم يمنعهم من إعطاء الأهمية الكبرى للاختيارات الفردانية في الزواج والأسرة والإنجاب”.
وفسر المحاضر الأمر ب”تموقع الشباب على خط متشعب من الاختيارات دون أن يستطيعوا الحسم لصالح هذا الاختيار أو ذاك ولذلك يحتفظون بالمستويين معا”.
وهكذا، يضيف، “يقومون مثلا بتجميع رؤيتين مختلفتين للعالم تزاوج بين التشبث بالدين والعلم معا. لكن من أجل أن يصلوا إلى مستوى تجميع هذين الرؤيتين كان لابد أن تكون هذين الرؤيتين متضمنتين خلال مسار التنشئة الاجتماعية”.
ومن جهة أخرى، يتابع المتحدث “أن الاعتقادات الدينية توجد في العديد من المؤسسات، في المدرسة، في الإعلام، في الشارع وتروج في الفضاء العام بشكل متواتر ويومي”، أما “العلم فيوجد نظريا- يقول- في المدرسة وفي فضاءات العمل المعقلنة والتي تفرضها ضرورات التحديث وتوجد على الانترنيت بشكل متسارع وجذاب، غير أن فضاءات تنزيل المنتجات الدينية تتفوق من حيث العدد على فضاءات تنزيل المنتجات العلمية، ومع ذلك، نجد ان لدى الشباب توجها متماثلا فيما يخص أهمية كل من العلم والدين لحل مشاكل المجتمع”.





