
بلغاريا(صوفيا):”تاونات نت”/في إطار الاستعدادات للاحتفال بالذكرى 20 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه الميامين،عقدت السيدة زكية الميداوي سفيرة صاحب الجلالة بصوفيا (ببلغاريا) يوم 18 يوليوز 2019 مؤتمرا صحفيا مع مجموعة من ممثلي وسائل الإعلام البلغارية بمشاركة محمد احميدوش نائب رئيس الجمعية المغربية للمصدرين المغاربة ASMEX و نائب رئيس غرفة التجارية المغربية البلغارية المشتركة و أسباروخ كاراستويانوف، رئيس غرفة التجارة المغربية البلغارية المشتركة والقنصل الفخري للمملكة المغربية في بلغاريا.
وقد استهل هذا اللقاء الصحافي الأستاذ لوبومير ستويكوف، (أستاذ جامعي وخبير في العلاقات الدولية) بلمحة عن الاحتفالات السنوية التي يخلدها المغرب بمناسبة عيد العرش المجيد، على اعتبار انه حدث وطني كبير ومتميز يحتفل به سنويا المغاربة داخل وخارج المغرب، حيث تعطل جميع الإدارات بالمملكة وهي مناسبة تعبر عن التحام الشعب بالعرش.
وقال ستويكوف “كان الاحتفال الأول بهذه المناسبة 18 نونبر 1934 والتي تزامنت مع الذكرى السابعة لتربع المغفور له الملك محمد الخامس العرش، ليعلن بعد وفاته في فبراير 1961 وريثه ابنه الراحل المغفور له الملك الحسن الثاني ملكا للمغرب في 3 مارس من العام نفسه، ليتزامن اعتلاء الملك محمد السادس، العرش مع تاريخ 30 يوليوز” .

وأشارالخبير البلغاري في العلاقات الدولية “أن الملك محمد السادس يختار كل سنة مدينة مغربية لإحياء هذه الذكرى حيث تشهد احتفالات كبرى وتحضى بتغطية إعلامية واسعة من طرف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، يوجه خلالها صاحب الجلالة خطابا للأمة يشمل تقييما للوضع الاقتصادي والاجتماعي للمغرب كما يضع أيضا خطة طريق من أجل النهوض بالتنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد”.
وأضاف أن ” جلالة الملك يستقبل خلال هذه المناسبة شخصيات مغربية وأجنبية، فضلا عن وتواجد وفود من جميع المناطق المغربية وممثلي الجالية المغربية المقيمة بالخارج من أجل تقديم متمنياتهم لجلالته بالإضافة إلى الشخصيات الأجنبية والوطنية الذين قدموا للمغرب خدمات جليلة ولهم بصمة متميزة في تاريخ المغرب. كما يقوم جلالة الملك بمجموعة من الأنشطة الملكية من بينها مراسم أداء اليمين للمتخرجين من من المدارس العسكرية الكبرى بالإضافة إلى العفو الملكي الذي يصدره جلالته لعدد كبير من السجناء”.
من جهتها إستعرضت زكية الميداوي إبنة تاونات سفيرة المغرب بصوفيا الإصلاحات والإنجازات الرئيسة التي عرفها المغرب .
وقالت السفيرة أن ” المغرب عرف تقدما كبيرا منذ اعتلاء الملك محمد السادس ، عرش أسلافه المنعمين ، حيث شهدت البلاد في عهده تقدما كبيرا في المجالات السياسية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. والاحتفال بهذه المناسبة تبين مدى تعلق الشعب بالعرش” .
وشددت الميداوي أنه “بفضل الرؤية النيرة لجلالته، يتمتع المغرب بالاستقرار السياسي، هذا الاستقرار الذي ينبني أساسا على القيم والمبادئء والحكامة والديموقراطية والتعددية وتكريس حقوق الانسان حيث تجاوز وواجه بفضل هذه الرؤية أخطر التحديات والأزمات الوطنية والإقليمية بل والعالمية”.

وأشارت ممثلة صاحب الجلالة بصوفيا “أن السياسة الماكروقتصادية التي اتبعها المغرب عملت على توطيد التوازنات الأساسية للاقتصاد المغربي، حيث عملت على إطلاق إصلاحات قطاعية وذلك تماشيا مع التوصيات التي أتى بها الاقتصاد العالمي، خاصة بعد الأزمة المالية العالمية لسنة 2008، وتباطؤ النمو في منطقة اليورو وارتفاع أسعار المواد الأساسية كالنفط مثلا.وبالرغم من ذلك، ظل الأداء الاقتصادي للمغرب قويا ، ذلك لأن المملكة المغربية اختارت الاندماج التدريجي في التجارة العالمية وعملت على تشجيع المنافسة وتحفيز الابتكار وتنمية الاستثمار الأجنبي المباشر، والعمل على تقليص البطالة في أوساط الشباب والنساء والتماسك الاجتماعي والعمل على الحد من الفقر والمحفاظة على البيئة”.
وأضافت في هذا الصدد أنه “نتيجة لذلك تضاعف نصيب الفرد من الدخل على مدى 10سنوات، وزاد التنوع الاقتصادي معتمدا في ذلك على تحفيز وجلب الاستثمار الأجنبي المباشر، لاسيما في مجالات الأغدية الزراعية والسيارت والطيران والإلكترونيات والصناعات الغذائية وقطاعات الخدمات والسياحة وتطوير البنية التحتية و اللوجستيك، حيث تعززت هذه العروض باستثمارات كبيرة في البنية التحتية للاتصالات والنقل (يتوفر المغرب حاليا على 28 ميناء بما في ذلك ميناء طنجة المتوسط و 15 مطارا دوليا شبكة الطرق السيارة و TGV والاتصالات السلكية وىاللاسلكية…)القطاع المصرفي والمالي وكذلك الخطط الاستراتيجية الاستباقية ( النهوض بالمرأة وتعزيز وضعها داخل المجتمع احتواء وتبني سياسة للهجرة ومكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله…)”.
وسجلت السفيرة أنه “لقد بذلت جهود كبيرة خلال هذا العقد الشيء الذي ساهم في استقرار الوضع الماكرواقتصادي للمغرب وضمان مستوى عال نسبيا من الانفتاح الاقتصادي والاندماج في الاقتصاد الإقليمي والعالمي الدائم التغير . وقد جعلت سياسة الانفتاح التي ينهجها المغرب واحدة من الوجهات الرئيسية للإستثمار الأجنبي في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط” .
وقالت لأن يتوفر المغرب يتوفر على أعلى معدلات الاستثمار في المنطقة من جهة وازداد الاستثمار المغربي في الخارج من جهة أخرى لاسيما في البلدان الإفريقية، الشيء الذي جعل المغرب ثاني بلد مستثمر إفريقي في إفريقيا وأكبر مستثمر في إفريقيا وجنوب الصحراء”.
وختمت كلمتها بالقول “هذه الإصلاحات كلها كان لها تأثير كبير وإيجابي على صورة المغرب وأدائه ، كما يتضح ذلك من خلال التصنيف الدولي ولا سيما تلك التي قامت بها منظمة الشفافية الدولية وممارسة الأعمال التجارية من البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي”.
طرح الصحافيون بعد ذلك مجموعة من الأسئلة ذات الصلة بمراسيم الاحتفالات بعيد العرش سواء على المستوى الرسمي أو في أوساط المواطنين المغاربة داخل وخارج المملكة. وكذا تقييم العلاقات الثنائية الاقتصادية بين المغرب وبلغاريا وكذا الدور الذي يمكن أن تلعبه الغرفة التجارية المغربية البلغارية المشتركة الموقعة في أبريل 2019 من قبل السيد محمد احميدوش عن الجانب المغربي بصفته نائب رئيس الغرفة والسيد أسباروخ عن الجانب البلغاري كرئيس.
كما أثيرت أيضا في هذا اللقاء الصحفي الانجازات الرئيسية للمملكة المغربية منذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه الميامين .
وفي اليوم نفسه أي 18 يوليوز 2019 بين الساعة الثامنة والنصف والتاسعة والنصف حلت السيدة السفيرة زكية الميداوي بصوفيا رفقة محمد احميدوش و أسباروخ ، ضيفة على قناة “بلومبرغ تي في بلغاريا” في إطار البرنامج اليومي « The world is business » المقدم من طرف الصحافي IvayloLakov . وهو برنامج يقدم باللغة البلغارية خاص بالتنبؤات الاقتصادية الوطنية والإقليمية والدولية وتحليل الوضع الاقتصادي والتجاري والمالي في الأسواق العالمية.
و في هذا الإطار خص الصحافي IvayloLakov حواره مع السيدة السفيرة حول الوضع الاقتصادي للمغرب وىالعلاقات الثنائية بين المغرب وبلغاريا والعقبات التي تعترض هذا التعاون بالإضافة إلى إثارة مشكل التأشيرات بالنسبة للمغاربة وكذا عدم وجود خطوط جوية منتظمة مباشرة إلخ ، وهي مشاكل تعوق إلى حد ما التعاون بين البلدين.





