
نظم المنتدى الوطني للمدينة بمدينة تازة مائدة مستديرة يوم السبت 10 يناير في موضوع “المدينة من التدبير التمثيلي إلى الحكامة التشاركية”، بغرفة التجارة و الصناعة و الخدمات، في إطار القافلة الوطنية التي أطلقها المنتدى من مدينة مكناس تحت شعار “من أجل مدينة مواطنة”، حضرها ممثلون عن رؤساء المصالح الخارجية و منتخبون و ممثلون عن جمعيات المجتمع المدني و رجال أعمال و عمال و مستخدمون و طلبة و تلاميذ، و تتبعها فاعلون إعلاميون من مختلف المنابر المحلية و الجهوية و الوطنية.
في بداية اللقاء، عبر الأستاذ يسير طواش، عضو المجلس الوطني، في كلمته عن ترحيبه بالمشاركات و المشاركين في قافلة تازة و بأعضاء المكتب الوطني للمنتدى الوطني للمدينة، و بأهمية هده المحطة الأولى للقافلة التي اختارت تازة قبلتها الأولى، و بعد ذلك أعطى الكلمة مباشرة للمصطفى المريزق رئيس المنتدى الوطني للمدينة الذي عبر في كلمته عن امتنانه الكبير لساكنة تازة و عن الافاق المرجوة من خلق هذا المنتدى و دوره الاساسي و الفعال في تدبير الشأن العام. وبعد تقديمه لأهم الاعضاء المساهمين في تنشيط هذا اللقاء كل بصفته، و جه دعوته لضرورة إشراك جميع الحضور في إبداء الرأي حول ” المدينة المواطنة “، كما تطرق رئيس المنتدى إلى السياق العام الذي تأسس فيه المنتدى وأهم المراحل التي مر منها مند 2012 إلى يومنا هذا، حيث استعرض أهم التحولات التي عرفتها المدينة الحديثة في ابعدها العمرانية و البشرية والاجتماعية، محليا و جهويا و دوليا و ما أفرزته من انعكاسات سلبية كظهور مؤشرات كبيرة للعنف و التطرف والاقصاء والتهميش و هو الذي لا يتمشى مع الطموحات الكبرى للمغاربة، و التي تسعى الى تكريس التعايش و الدمقراطية و السلم و الحرية و جعلها فضاء لتدبير الاختلاف الفكري و الثقافي من خلال مشاركة الجميع في تسيير الشأن المحلي، و جعلها أيضا فضاء لاستقطاب فاعلين اقتصاديين و نخب و كفاءات مؤهلة للعب دورا تنمويا هاما لفائدة المدينة. و لم يفوت رئيس المنتدى الفرصة ليذكر بأهم المحطات المنتدى الوطني و أهم القضايا التي ناقشها في كل مؤتمراته الدولية و أنشطته الوطنية و الإقليمية. كما أشار إلى البعد العالمي الذي يمكن ان يكتسبه هذا المنتدى و الذي يتأسس على فكرة التشارك والتأسيس لحكامة محلية و جهوية مستدامة، مختتما مدخلاته بأهم اهدف المنتدى و الغايات التي انشأ من أجلها داعيا الجميع الى ضرورة الانخراط والمشاركة فيه من كل المشارب و الحساسيات والتخصصات.
و بعدها ترأس المائدة المستديرة الدكتور زبير شطو، أستاذ باحث بالمعهد الوطني للفلاحة، ليتناول الكلمة السيد مصطفى لحمر، المندوب الإقليمي للسكنى وسياسة المدينة بتازة مذكرا بأهمية المدينة في أبعادها الاقتصادية و التاريخية والحضرية وبضرورة و أهمية خلق حوار فعال ومثمر بين المؤسسات الاجتماعية والهيئات التمثيلة مبني على التراكمات المحلية و كذا على المجهودات المبذولة من طرف القطاعات المختصة في خلق مدن تتمتع بمواصفات البيئة السليمة في ابعادها العمرانية و الصحية و الاجتماعية، و دلك من أجل ضمان تكافؤ الفرص بين جميع مكونات الساكنة دون ميز.





