بنكهتها وسحرها دوخت حشيشة كتامة الفنان العالمي الشهير “بوب مارلي” غنى بها أشهر أغانيه وعلى ايقاعاته رقصت فضاءات كتامة، وشدت حشيشتها وجوها بارزة في عالم الاقتصاد والفن والسياسة، شقيقة الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر من فرط دوختها كانت تتسكع هناك، فندق ايساكن الشهير شاهدا على ذلك، هذا ما يتذكره الأهالي من شهرة كتامة أيام زمان.
لم تكن كتامة لتدخل مجال الشهرة هكذا، كانت المنطقة فيما مضى قبلة لصحافيي قنوات تلفزية واذاعية وغيرها، في عقد السبعينات كان مراسلي وسائل الاعلام الأمريكية والاسبانية واليابانية الذائعة الصيت يجوبون خبايا جبال كتامة ووهادها وما تخفيه من خضرة وجمال ونكهة حشيش، عبر تلك الروبورتاجات والتقارير الاعلامية المنقولة عبر قنوات دولية وعلى صفحات الغارديان والواشنطن بوست ونيويورك تايمز…، دخلت كتامة عالم الشهرة من بابه الواسع وشدت انتباه سياحا مهووسين بلوعة حشيش من أصقاع شتى من العالم، هكذا دوخت كتامة عقول الملايين وأضحت مركز اشعاع سياحي عالمي بنكهة حشيش.
وعلى شكل فرادى وقوافل وفد سياح أمريكيون واسبان وأستراليون ويابانيون وألمان وانجليز وفرنسيون وعرب على قرى كتامة وهم مغرقون بلوعة حشيشها، يقضي البعض منهم مسيرة شهر وأيام طوال وهم منغمسون في نكهة طالما راودتهم، في فندق ايساكن الشهير الذي ارتبطت شهرة كتامة باسمه، وبمنازل الأهالي يقضي السياح بلواهم ينسجون من خلالها علاقات وصداقات حميمية مع الأهالي، هؤلاء يضمنون لأنفسهم موارد عائدات سياحية في عقر دارهم، ويستطيع السائح في الآن ذاته ضمان نشوة بلواه من الحشيش المبروم منه والمشقوف، يقول أنطونيو أحد السياح الاسبان “لا أعتقد ان ثمة نكهة تضاهي طعم الحشيش، لم يعد كوكايين وهيرويين أمريكا اللاتينية يلفت انتباهي، بالنسبة لي عشبة “الكيف” هي الأفضل ومن أجل هذا آتي الى هنا لأقضي قسطا من عطلتي السنوية أضمن من خلالها نشوة حشيش حقيقية ليس باستطاعي الحصول عليها في مسقط رأسي ولو بأثمان خيالية”، هم في الغالب مدمنون على التعاطي لتدخين هذه العشبة والاستمتاع بنكهتها ورائحتها المفقودة، لذا ليس من الغريب أن تجدهم من مناصري “العشبة” والمدافعين عنها، ولأجلها يقطع هؤلاء السياح آلاف الكيلومترات عبر الطائرة ومن بقاع شتى وجهتهم الوحيدة هي “كتامة” ولاشيء غيرها، تاركين وراءهم مرافق سياحية فخمة وجذابة لقاء قضاء فسحة من لحظات العمر مزهويين بنكهة حشيش دوخت عقول الملايين.





