إدريس المزياتي:”تاونات نت”//-تم مؤخراً تعيين الأستاذ المغربي نور الدين السني (Nor Eddine Sounni)، الأستاذ الباحث بجامعة لييج البلجيكية وعضو منتدى كفاءات إقليم تاونات، في منصب مدير للأبحاث بالمجلس الوطني للبحث العلمي (FNRS) ببلجيكا، في خطوة تعكس المكانة العلمية المتميزة التي راكمها خلال مساره الأكاديمي والبحثي.
ويشكل هذا التعيين اعترافاً جديداً بالمسار العلمي المتميز لهذا الباحث المغربي، الذي تتركز أبحاثه، على الخصوص، في مجال علم الأورام والسرطان والبحث الطبي والبيولوجي. وينحدر الأستاذ نور الدين السني من دوار أولاد بن جماعة، التابع لمنطقة غفساي بإقليم تاونات، حيث تمكن، بفضل مساره الأكاديمي والعلمي، من الوصول إلى مراتب متقدمة داخل الوسط الجامعي والبحثي الدولي، ليصبح اليوم واحداً من الكفاءات المغربية التي تساهم في إشعاع المغرب داخل المؤسسات العلمية والجامعية الدولية.
مسار علمي حافل بالتميز
يُعد الأستاذ نور الدين السني من الباحثين المتخصصين في علم الأورام، وقد كرّس جانباً مهماً من مساره العلمي للبحث الأكاديمي والطبي والمساهمة في تطوير المعرفة في مجال السرطان والعلوم الطبية الحيوية.
وقد تُوّجت أبحاثه بنشر عدد مهم من المقالات والدراسات العلمية في مجلات دولية مرموقة، وهو ما يعكس أهمية أعماله البحثية ومكانتها داخل المجتمع العلمي الدولي.
ويأتي تعيينه في منصب مدير للأبحاث بالمجلس الوطني للبحث العلمي البلجيكي ليشكل محطة جديدة في مسار علمي وأكاديمي اتسم بالجدية والاجتهاد والإنتاج العلمي والمساهمة في تطوير البحث العلمي.
ويُعتبر المجلس الوطني للبحث العلمي (FNRS) من أبرز المؤسسات البلجيكية المعنية بدعم وتمويل البحث العلمي، حيث يضطلع بدور أساسي في تطوير البحث والابتكار وتشجيع الباحثين. ويشكل الوصول إلى منصب مدير للأبحاث داخل هذه المؤسسة المرموقة اعترافاً مهماً بالكفاءة العلمية والخبرة البحثية لصاحبه.
فخر لإقليم تاونات وللمغرب
ولا تقتصر أهمية هذا التعيين على الجانب الأكاديمي والبحثي فحسب، بل يحمل أيضاً دلالة خاصة بالنسبة إلى إقليم تاونات وساكنته…فمسار الأستاذ نور الدين السني، الذي انطلق من دوار أولاد بن جماعة بمنطقة غفساي بتاونات ووصل إلى جامعة لييج، ثم إلى تحمل مسؤولية علمية رفيعة داخل مؤسسة بحثية بلجيكية مرموقة، يمثل نموذجاً بارزاً لما يمكن أن تحققه الكفاءات المغربية المنحدرة من العالم القروي عندما تتوفر لها فرص التعليم والتكوين والاجتهاد والمثابرة.
كما يشكل انتماؤه إلى منتدى كفاءات إقليم تاونات إضافة نوعية إلى رصيد المنتدى، الذي يجمع عدداً من الكفاءات العلمية والأكاديمية والمهنية المنحدرة من الإقليم، سواء داخل المغرب أو خارجه.
ومن شأن هذه الخطوة أن تكون مصدر فخر واعتزاز لمنتدى كفاءات إقليم تاونات، وأن تشكل في الوقت نفسه رسالة إيجابية إلى الأجيال الصاعدة بالإقليم، مفادها أن أبناء تاونات قادرون على الوصول إلى أعلى المراتب الأكاديمية والعلمية والمساهمة في البحث العلمي على المستوى الدولي.
كفاءات مغربية تساهم في إشعاع المملكة دولياً
ويأتي هذا التتويج في سياق الحضور المتزايد للكفاءات المغربية في مختلف المجالات العلمية والأكاديمية عبر العالم، حيث يساهم عدد كبير من الباحثين المغاربة في تطوير المعرفة والبحث العلمي داخل جامعات ومراكز بحث دولية مرموقة.
ويجسد مسار الأستاذ نور الدين السني أهمية هذه الكفاءات العلمية المغربية المقيمة بالخارج، باعتبارها رصيداً مهماً يمكن أن يساهم في تعزيز جسور التعاون العلمي والأكاديمي بين المؤسسات الجامعية والبحثية المغربية ونظيراتها الدولية.
ومن خلال هذا التعيين، يحضر اسم تاونات أيضاً في فضاء البحث العلمي الدولي، ويرتبط بمجال استراتيجي وحيوي يتعلق بالبحث في مرض السرطان وعلم الأورام، بما يحمله ذلك من أهمية إنسانية وعلمية كبيرة.
وهكذا، يواصل الأستاذ نور الدين السني مساره ضمن الكفاءات العلمية المغربية التي استطاعت الوصول إلى مسؤوليات أكاديمية وبحثية رفيعة المستوى خارج أرض الوطن، في نجاح شخصي ومهني يشكل مصدر فخر واعتزاز لأسرته، وللأسرة العلمية المغربية، ولمنتدى كفاءات إقليم تاونات، ولعموم أبناء الإقليم.
إن تعيينه مديراً للأبحاث بالمجلس الوطني للبحث العلمي البلجيكي ليس مجرد محطة جديدة في مسيرته المهنية، بل هو أيضاً تتويج لمسار ابن من أبناء تاونات، ورسالة أمل وإلهام للأجيال الجديدة من الباحثين والعلماء المغاربة.





