توفيق الحياني:”تاونات نت”//-حقق وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الدكتور عزالدين الميداوي، المنحدر من أصول تاوناتية، نتيجة متقدمة في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، بعدما تصدر نتائج دائرة الرحامنة (ضواحي مراكش) وضمن لحزب الأصالة والمعاصرة مقعداً برلمانياً بالدائرة.
وبحسب المعطيات المنشورة حول النتائج، حصل الميداوي، وكيلاً للائحة حزب الأصالة والمعاصرة، على 17 ألفاً و52 صوتاً، متقدماً بفارق كبير عن باقي المتنافسين في الدائرة. وحل عبد اللطيف صنديل، وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار، ثانياً بـ5 آلاف و949 صوتاً، فيما جاء حميد العكرود، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ثالثاً بـ5 آلاف و94 صوتاً.
وتكتسي هذه النتيجة أهمية خاصة بالنسبة إلى الميداوي، الذي خاض الاستحقاق الانتخابي لأول مرة بدائرة الرحامنة بعدما قرر حزب الأصالة والمعاصرة تزكيته وكيلاً للائحته بالدائرة، ووضع وصيفه النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم (مهندس-رجل أعمال / عضو منتدى كفاءات إقليم تاونات) في خطوة أعلنت عنها قيادة الحزب قبل الاستحقاقات التشريعية.

من تاونات إلى الرحامنة.. مسار أكاديمي وطني
ويحمل عزالدين الميداوي مساراً أكاديمياً وإدارياً بارزاً؛ فقد اشتغل أستاذاً جامعياً، وتولى مسؤوليات أكاديمية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، من بينها رئاسة شعبة الكيمياء وعمادة كلية العلوم، قبل أن يتولى رئاسة الجامعة خلال الفترة الممتدة بين 2014 و2022، وفق المعطيات المنشورة عنه.
ورغم أن الميداوي عاش بمدينة الرباط، فإن جذوره العائلية تعود إلى إقليم تاونات، وتحديداً إلى عائلة تمتد جذورها إلى جماعة عين معطوف بدائرة تيسة ،(مع الإشارة أن كل من الميداوي ووالدة الزعيم ينحدران من نفس الدائرة “تيسة”) وهو ما يجعل فوزه في الرحامنة محط اهتمام خاص لدى أبناء الإقليم، الذين يتابعون مساره الأكاديمي والسياسي باعتباره واحداً من الكفاءات المنحدرة من المنطقة.
نتيجة انتخابية بارزة في الرحامنة

وتظهر الأرقام المنشورة أن الميداوي تمكن من احتلال المرتبة الأولى في دائرة الرحامنة بفارق واضح عن منافسيه. ووفق المعطيات المتاحة، بلغ عدد المسجلين بالدائرة 144 ألفاً و258 ناخباً، فيما بلغ عدد المصوتين 57 ألفاً و157، ووصل عدد الأصوات الصحيحة إلى 45 ألفاً و62 صوتاً، مقابل 12 ألفاً و95 صوتاً ملغى، بنسبة مشاركة بلغت 39.62 في المائة.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد اختار الميداوي لقيادة لائحته بالرحامنة، في دائرة تعرف بحضور انتخابي قوي للحزب، ما جعل ترشيح الوزير يحظى باهتمام واسع خلال فترة الاستعداد للاستحقاقات التشريعية.
فوز انتخابي يضيف محطة جديدة لمسار الوزير
ويأتي الفوز البرلماني للميداوي في سياق انتخابي تمكن خلاله عدد من أعضاء الحكومة المنتهية ولايتها من الوصول إلى مجلس النواب، حيث أشارت معطيات صحفية حديثة إلى انتخاب 14 عضواً من الحكومة من أصل 15 وزيراً وكاتب دولة خاضوا الانتخابات التشريعية.
وبالنسبة إلى الميداوي، فإن الانتقال من موقع المسؤول الحكومي والأكاديمي إلى المؤسسة التشريعية يضيف محطة جديدة إلى مساره العمومي، في وقت يرتبط فيه اسمه بقطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
تاونات تتابع مسار أحد أبنائها

ويحظى اسم عزالدين الميداوي باهتمام داخل إقليم تاونات، ليس فقط بسبب مساره الجامعي والوزاري، وإنما أيضاً بالنظر إلى ارتباطه العائلي بالمنطقة.
وكان الميداوي قد سبق له أن أستقبل وفدا عن منتدى كفاءات إقليم تاونات حيث تم طرح ملفات مرتبطة بالشأن الجامعي في الإقليم، خاصة ملف النواة الجامعية بتاونات، خلال توليه حقيبة التعليم العالي. وفي هذا اللقاء، أثير أمامه موضوع العدالة المجالية في التعليم العالي بصفة عامة وبجهة فاس-مكناس بصفة خاصة ، إلى جانب ملف المشروع الجامعي بتاونات الذي سبق أن عرف مراحل مختلفة ولم يكتب له في التنزيل سوى في عهد الميداوي وليس الميراوي الذي عاكس المشروع.
وبذلك، يكتسب فوز الميداوي في الرحامنة بعداً يتجاوز مجرد النتيجة الانتخابية، بالنسبة إلى متتبعي مساره من أبناء تاونات، الذين يرون في وصول أحد المنحدرين من الإقليم إلى البرلمان محطة جديدة في مسار شخصية أكاديمية وسياسية برزت على المستوى الوطني.
وبين المسار الأكاديمي الذي قاده إلى رئاسة جامعة ابن طفيل، والمسؤولية الحكومية في قطاع التعليم العالي، ثم الفوز بمقعد برلماني عن دائرة الرحامنة باسم حزب الأصالة والمعاصرة، يواصل عزالدين الميداوي مساره في مواقع مختلفة من الحياة العامة، بينما تظل جذوره التاوناتية حاضرة في سيرته ومساره.
ألف مبروك…





