إدريس المزياتي:”تاونات نت”//- حظي السيد ناصر بوريطة، ابن مدينة تاونات ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بتجديد الثقة الملكية في شخصه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم الجمعة 4 جمادى الأولى 1448 هـ الموافق ل 16 أكتوبر 2026 بالقصر الملكي بالرباط، خلال مراسيم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة؛ في خطوة تعكس أهمية الاستمرارية في تدبير الدبلوماسية المغربية، ومواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة المملكة والدفاع عن مصالحها العليا في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
ويكتسي هذا التعيين أهمية خاصة بالنسبة إلى إقليم تاونات، الذي يعتز بانتماء إحدى كفاءاته إلى أعلى مستويات المسؤولية الحكومية، في مجال يرتبط ارتباطا وثيقا بصورة المغرب ومصالحه الاستراتيجية وعلاقاته مع الدول والمنظمات الدولية.
ناصر بوريطة.. كفاءة مغربية في خدمة الدبلوماسية الوطنية

يُعد ناصر بوريطة من الوجوه البارزة في الدبلوماسية المغربية، حيث راكم تجربة مهنية وإدارية مهمة في مجال العلاقات الخارجية، وتولى مسؤوليات متعددة داخل وزارة الشؤون الخارجية قبل أن يتولى حقيبتها الوزارية سنة 2017.
وقد ارتبطت مهمته على رأس الدبلوماسية الوطنية بتدبير ملفات ذات أهمية استراتيجية، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية للمملكة، وتطوير العلاقات الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز التعاون الإفريقي، وتوسيع الشراكات الاقتصادية والسياسية، فضلا عن مواكبة قضايا المغاربة المقيمين بالخارج؛ طبعا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ويضع تجديد الثقة الملكية في هذه الكفاءة الوطنية مسؤولية مواصلة العمل الدبلوماسي في سياق دولي يتسم بتعدد التحديات وتسارع التحولات، الأمر الذي يستدعي يقظة مستمرة وفعالية في التواصل والتفاوض، وقدرة على الدفاع عن المصالح المغربية بلغة المصالح المشتركة والشراكات المتوازنة.
تاونات.. اعتزاز بكفاءة وطنية في موقع المسؤولية
على المستوى المحلي، يشكل استمرار ناصر بوريطة في تحمل هذه المسؤولية مناسبة لاستحضار ما يزخر به إقليم تاونات من طاقات وكفاءات مغربية قادرة على الإسهام في تدبير الشأن العام وخدمة الوطن في مختلف المجالات.
فانتماء مسؤول حكومي بهذا المستوى إلى مدينة تاونات يمنح المناسبة بعدا رمزيا لدى أبناء الإقليم، الذين يتطلعون إلى أن تشكل الكفاءات المنحدرة من منطقتهم رافعة إضافية للتعريف بمؤهلاتها البشرية والثقافية والتنموية.
غير أن قيمة هذا التعيين لا تختزل في البعد الجغرافي أو المحلي، بل تتجاوز ذلك إلى ما يمثله من مسؤولية وطنية في خدمة المصالح العليا للمملكة، وتنفيذ التوجهات الملكية في مجال السياسة الخارجية، وتعزيز حضور المغرب شريكا موثوقا وفاعلا في محيطه الإقليمي والدولي.
دبلوماسية مغربية أمام رهانات متجددة

تواجه الدبلوماسية المغربية رهانات متعددة، تشمل مواصلة الدفاع عن الوحدة الترابية، وتوطيد العلاقات مع العمق الإفريقي، وتنويع الشراكات الدولية، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، إلى جانب مواكبة قضايا الأمن والاستقرار والتنمية والهجرة.
وفي ظل هذه التحديات، تظل فعالية العمل الدبلوماسي مرتبطة بمدى القدرة على تحويل المكتسبات السياسية إلى شراكات مستدامة ونتائج ملموسة، بما يخدم المصالح الاقتصادية والتنموية للمملكة، ويعزز إشعاعها على الصعيد الدولي.
ومن هذا المنطلق، فإن تجديد الثقة في ناصر بوريطة يفتح المجال أمام مواصلة العمل على الملفات الاستراتيجية للمغرب، في إطار الثوابت الوطنية والتوجيهات الملكية المؤطرة للسياسة الخارجية للمملكة.
ثقة ملكية ومسؤولية وطنية
إن تجديد الثقة الملكية في ناصر بوريطة، ابن مدينة تاونات، يجمع بين دلالة الاستمرارية في تدبير قطاع حيوي وحساسية المسؤولية الملقاة على عاتق الدبلوماسية المغربية. كما يشكل مناسبة للاعتزاز بالكفاءات الوطنية التي تضطلع بمهام كبرى في خدمة البلاد، مع استحضار أن قيمة المسؤولية تقاس بما تحققه من نتائج ومكتسبات لفائدة الوطن والمواطنين.
وبين اعتزاز تاونات بأحد أبنائها واستمرار المغرب في تعزيز حضوره الدبلوماسي، تظل الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من خطوات ومبادرات تسهم في ترسيخ مكانة المملكة، وصيانة مصالحها العليا، وتوسيع آفاق تعاونها مع مختلف دول العالم.
هذا مسار الوزير بوريطة

وتجدر الإشارة أن ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج وُلد في 27 ماي 1969 بمدينة تاونات .
وتلقى تعليمه بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الخامس أكدال بالرباط. اشتغل كاتباً عاماً لوزارة الخارجية المغربية من 2011 إلى غاية فبراير 2016 حيث شغل منصب الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية إلى جانب مباركة بوعيدة.
في 5 أبريل 2017 تم تعيين ناصر بوريطة وزيراً للشؤون الخارجية والتعاون الدولي من طرف الملك محمد السادس بحكومة سعد الدين العثماني.
تلقى ناصر بوريطة تعليمه بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة محمد الخامس أكدال بمدينة الرباط حيث تحصل على شهادة الدراسات العليا في العلاقات الدولية سنة 1993 ودبلوم الدراسات العليا في القانون الدولي العام سنة 1995 من الكلية ذاتها.
سنة 2002، شغل بوريطة منصب رئيس مصلحة الهيئات الرئيسية بالأمم المتحدة ثم عُين على رأس البعثة المغربية لدى الاتحاد الأوروبي ببروكسل إلى غاية دجنبر 2003 حيث ترأس قسم منظمة الأمم المتحدة ثم قسم الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بوزارة الخارجية المغربية قبل أن يتولى سنة 2009 رئاسة ديوان وزارة الخارجية.
في نفس السنة تم تعيينه كاتباً أولاً في سفارة المغرب بفيينا إلى أن تقلد منصب الكتابة العامة لوزارة الخارجية سنة 2011 ثم وزيراً منتدباً لدى وزير الخارجية والتعاون سنة 2016 ثم وزيراً للشؤون الخارجية والتعاون الدولي سنة 2017. ثم وزيرا لنفس القطاع يوم الخميس 7 أكتوبر2021 رسميا، خلال حكومة عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار؛ إلى تم تجديد الثقة فيه من جديد من طرف صاحب الجلالة خلال الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.
الوزير ناصر بوريطة متزوج وأب لطفلتين.
ألف مبروك…





