نسمات في تراجم علماء إقليم تاونات العلامة سيدي رشيد الدرقاوي Reviewed by Momizat on . [caption id="attachment_772" align="aligncenter" width="400"] في سلسلة حول "النسمات في تراجم علماء وصلحاء إقليم تاونات"لمؤلفه ذ. عبد الكريم احميدوش عضو المجلس ا [caption id="attachment_772" align="aligncenter" width="400"] في سلسلة حول "النسمات في تراجم علماء وصلحاء إقليم تاونات"لمؤلفه ذ. عبد الكريم احميدوش عضو المجلس ا Rating: 0

نسمات في تراجم علماء إقليم تاونات العلامة سيدي رشيد الدرقاوي

في سلسلة حول "النسمات في تراجم علماء وصلحاء إقليم تاونات"  لمؤلفه ذ. عبد الكريم احميدوش عضو المجلس العلمي لتاونات تنشر جريدة " تاونات" مقالا حول : " الشيخ العلامة سيدي رشيد بن علي الدرقاوي"

في سلسلة حول “النسمات في تراجم علماء وصلحاء إقليم تاونات”
لمؤلفه ذ. عبد الكريم احميدوش عضو المجلس العلمي لتاونات
تنشر جريدة ” تاونات” مقالا حول :
” الشيخ العلامة سيدي رشيد بن علي الدرقاوي”

نسبه وولادته:
هو الفقيه العالم العلامة المدرس القاضي سيدي رشيد بن علي بن الطيب بن الشيخ العربي الدرقاوي، الحسني النسب، الزروالي الأصل والمنشأ والدار.
دخل والده الشيخ العلامة سيدي علي إلى مدينة فاس بعد حفظه القرآن الكريم بمسقط رأسه بأمجوط، أحد مداشر فخذة بومعان، المعدودة من قبائل بني زروال، وذلك لطلب العلم ودراسته وتحصيل فنونه، فاستوطنها، وخاصة لما أصبح مدرسا بجامع القرويين.
ولد سيدي رشيد الدرقاوي بمدينة فاس، سنة 1327هــ/1909م.
نشأته وتعليمه:
نشأ سيدي رشيد الدرقاوي بمدينة فاس، في بيت العلم والعبادة والتصوف وقراءة القرآن، داخل الكتاب عند بلوغه سن التمييز لتعلم الكتابة والقراءة وحفظ القرآن الكريم، وكان الكتاب يعرف قديما بالمسيد عند المغاربة، والمسيد الذي لزمه المترجم له في صغره هو مسيد المزوق، المقابل لمسجد ابن البياض، وعقبة ابن صوال، بحي رأس الجنان، فحفظ القرآن الكريم فيه، على يد فقيه الكتاب، سيدي أحمد البرنوصي، تحت رعاية وتربية أبيه الفقيه العالم،سيدي علي بن الطيب الدرقاوي.
وبعد حفظ القرآن الكريم، بدأ والده يقرئه المتون النحوية والفقهية مع الشرح، ومنها: متن الأجرومية بالأزهري، ومتن ابن عاشر بشرح ميارة، ثم التحق بجامع القرويين ليدرس مع الطلبة وينهل العلوم وفنونها على الشيوخ المتصدرين للتدريس بها، حيث درس عليهم في مرحلتين: مرحلة قبل النظام، ومرحلة بعد تأسيس النظام الدراسي بجامع القرويين، الذي فتحت إدارة المجلس العلمي أبوابه <<في وجه الطلبة الذين يريدون الانخراط في النظام، منذ 26 ذي الحجة 1350هــ/14مايو1931م، وكانت الدروس النظامية قد دشنت يوم الثلاثاء 08 شوال1350هــ/16فبراير1931هــ، لكنها في كيفيتها و أوراقاتها تكتسي فقط صبغة مؤقتة>>.
وفي هذه المرحلة يقول أستاذي وشيخي سيدي محمد بن الفاطمي السلمي الشهير بابن الحاج، عن سيدي رشيد الدرقاوي: << وفي اختتام السنة الدراسية رشح نفسه لامتحان التخرج من النظام فحالفه الظفر، وواثاه السعد، وأحرز على شهادة العالمية في القسم الشرعي ــ وحده ــ صحبة الفقيه العالم الأديب اللغوي المكافح الوطني الشهيد المرحوم، سيدي محمد بن محمد بن أحمد القري، من القسم الأدبي ــ وحده أيضا ــ وكان هذا أول فوج تخرج من نظام كلية القرويين، وكان مركبا من هذين الأستاذين فقط، وذلك بتاريخ 22ذي الحجة1351هــ/1932م>>.
شيوخه:
درس العالم العلامة وابن الفقيه العلامة، سيدي رشيد الدرقاوي على عدد كبير من كبار العلماء، وجهابذة الفضلاء بجامع القرويين ــ حماه الله تعالى ورعاه ــ ومنهم:
• والد الفاضل، الفقيه العالم العلامة المشارك، سيدي علي بن الطيب بن العربي الدرقاوي، المتوفى: 1365هــ1945م.
• الشيخ الفاضل، الفقيه العالم العلامة سيدي محمد بن محمد بن عبد القادر بناني، المتوفى سنة 1344هــ/1925م.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة الدراكة، سيدي الطائع بن أحمد بن الحاج السلمي، المتوفى ب 1377هــ/1975م.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة البليغ، سيدي الحسن بن عمر مزور، المتوفى 1376هــ/1956م.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة، سيدي أحمد بن محمد بن قاسم القادري، المتوفى 1349هــ/1930م.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة القاضي، سيدي عبد السلام السرغيني.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة الشريف، سيدي محمد بن العربي العلوي، المتوفى 1384هــ/1964م.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة الشريف مولاي عبد الله بن إدريس الفضيلي، المتوفى1363هـ/1943م.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة المحقق، سيدي الراضي بن إدريس السناني، المتوفى 1385هـ/1965م.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة الشريف، مولاي عبد السلام بن عمر العلوي، المتوفى 1350هــ/1931م.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة الخطيب، سيدي عمر بن محمد بن سودة، المتوفى 1359هـ/1940م.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة، سيدي محمد بن العربي أشرقي، المتوفى 1363هــ/1943م.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة، سيدي أبو شعيب بن عبد الرحمن الدكالي، المتوفى 1350هـ/1931م.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة المفتي، سيدي الحسين بن محمد العراقي، المتوفى 1350هــ/1931م.
المهام التي زاولها:
لما أحرز العالم الفقيه سيدي رشيد الدرقاوي على شهادة العالمية، بدأ القيام بدروس تطوعية بجامع القرويين في أغلب العلوم الشرعية واللغوية، إلى أن غادر فاس نحو مدينة الدار البيضاء، حيث استوطنها واستقر فيها، فاستأنف دروسه التطوعية في بعض مساجدها، وكان السبب في انتقاله إلى مدينة الدار البيضاء هو تعيينه قاضيا بها في فجر الإستقلال، يوم 06شعبان عام 1375هــ/1955م، حيث عين قاضيا شرعيا بمحكمة دار المخزن، ولما فصل التوثيق عن الأحكام، أسندت إليه الأحكام بنفس المحكمة بدار المخزن، ثم انتقل إلى قسم التوثيق، ومنه انتقل إلى غرفة الاستئناف الشرعي بالمحكمة الإقليمية بصفته عضوا، ثم أسند إليه العقار المحفظ، وبعد هذا أسندت إليه رئاسة غرفة الاستئناف، وبقي بها إلى أن تقاعد في 06 ذي الحجة 1393هــ ، الموافق للعام الميلادي 1973م.
جهاده ضد الاستعمار:
كانت وفاة الشيخ العالم العلامة القاضي سيدي رشيد الدرقاوي، كان من الموطنين الغيوريين على بلادهم، المحبين لوطنيتهم ووطنهم، المناضلين ضد الإستعمار الفرنسي، ومن المتحمسين لاستقلال المغرب، والمشجعين على طرد الدخيل الأجنبي الغاشم، فانخرط في صف الحركة الوطنية، قائما بأعمال نضالية، مما كان سببا في اعتقاله وسجنه مرات عديدة، منها في فاس، وفي الرباط، وفي الدار البيضاء، الأمر الذي ألحقه ابتلاءات وإذايات في سبيل قضية وطنه، حيث انتقل في سجون متعددة قريبة منها أو بعيدة، كالسجن الفلاحي بإقليم الجديدة، وسجن كلميمة بإقليم الراشدية، لأن المستعمر الغاشم كان يتهمه مع بعض زملائه بأنهم من الحركة الوطنية المكافحة والمقاومة الصامدة الناجحة، لتحرير البلاد، مع دول المحور.
وفاته:
كانت وفاة الشيخ العالم العلامة القاضي سيدي رشيد بن علي بن الطيب الدرقاوي، ليلة الإثنين 18 ذي الحجة 1411 هــ/الموافق لسنة 1990م، بمدينة الدار البيضاء، وصلي عليه بجامع مقبرة الشهداء بأغلبية بعد صلاة العصر، حيث أقبر في روضة خاصة به وبأسرته، فرحمه الله رحمة واسعة على ما أسداه لوطنه علما وجهادا، وتكون بوفاته رزية أصيب بها بلده ووطنه، ونجم طمس من نجم العلم والمعرفة الأصيلة اللامعة، وقنديل متقد مضيء انطفأ من قناديل العلم والوطنية الصادقة، والكفاح الصامد، من أجل حرية البلاد، وكرامة العرش والوطن وسيادتهما، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فرحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته آمين، والحمد لله رب العالمين.

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 5478

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى