تاونات بحاجة إلى سوق للجملة لتصريف المنتجات المحلية Reviewed by Momizat on .   بعد النجاح الملفت للدورة الأولى، أجمعت مختلف الفعاليات على فشل الدورة الثانية للمهرجان الوطني للتين بتاونات والتي افتتحت يوم 26 شتنبر 2014 واستمر على مدى ثلاث   بعد النجاح الملفت للدورة الأولى، أجمعت مختلف الفعاليات على فشل الدورة الثانية للمهرجان الوطني للتين بتاونات والتي افتتحت يوم 26 شتنبر 2014 واستمر على مدى ثلاث Rating: 0

تاونات بحاجة إلى سوق للجملة لتصريف المنتجات المحلية

 

بعد النجاح الملفت للدورة الأولى، أجمعت مختلف الفعاليات على فشل الدورة الثانية للمهرجان الوطني للتين بتاونات والتي افتتحت يوم 26 شتنبر 2014 واستمر على مدى ثلاثة أيام اتضح فيها للجميع عدم اكتراث وزير الفلاحة السوسي بهذا المهرجان بعدما غاب عن دورته الأولى بسبب تواجده حينها بالمانيا، ثم بسبب عدم التنسيق مع الفعاليات المحلية باقليم تاونات وبخاصة مهنيي ومنتجي وتعاونيات التين، حيث لم تتلقى استشارات او اتصالات او تعاون على مستوى تنظيم هذه الدورة وبرمجة موعدها الذي صادف انعدام التين الأخضر وكدا اجواء اقتراب عيد الأضحى والدخول الدراسي. وهي أخطاء تظهر جانبا من التهور والنظرة من الاعلى لدى الجهة التي تكلفت بتنظيم هذه التظاهرة دون اشراك الفاعلين بالاقليم والاستشارة معهم. والى جانب ذلك قاطع اعضاء الغرفة الفلاحية باقليم تاونات افتتاح فعاليات هذه التظاهرة والسبب حسب مصدر مقرب من الغرفة، هو استفراد وزارة الفلاحة بالتنسيق مع العمالة دون اشراك الغرفة الفلاحية والمهنيين في الاعداد لهذه التظاهرة وتنظيمها بالشكل الذي يليق وهذا الحدث الوطني.

وقد عبر مختلف العارضين برواق المعرض عن تذمرهم من الاقبال الضعيف على المنتجات المحلية للتين وغيرها من المنتجات المجالية والفلاحة التضامنية التي يزخر بها اقليم تاونات، وعبر البعض عن الحاجة الملحة لإحداث سوق للجملة بمدينة تاونات لتسويق منتجات حوض الساهلة وحوض بوهودة مستقبلا، حيث لا يجد المنتجون الفضاء الملائم لبيع او عرض سلعهم بمدينة تاونات.

هذا وانطلقت فعاليات الدورة الثانية للمهرجان الوطني للتين الذي تنظمه وزارة الفلاحة والصيد البحري تحت شعار ” التين دعامة للفلاحة التضامنية ورافعة اقتصادية “. ويروم هذا المهرجان الذي نظمته وزارة الفلاحة بتعاون مع عمالة إقليم تاونات إبراز المؤهلات التي تزخر بها بعض جهات المملكة لتنمية وتطوير سلسلة التين بالإضافة إلى خلق فضاء للقاء والتواصل وتبادل الخبرات بين المهنيين بالإضافة إلى بناء شراكات بين الفاعلين والمهتمين بالقطاع .

كما يشكل هذا الملتقى الذي أضحى أحد المواعيد المهمة للاحتفاء بفاكهة التين وتثمينها بالنظر للدور الذي تلعبه هذه السلسلة في تفعيل الحركية الاقتصادية بالعديد من المناطق مناسبة مهمة للمنتجين والمهنيين من أجل الاطلاع على المستجدات التقنية التي تهم هذه السلسلة وكذا على الفرص التي يتيحها مخطط المغرب الأخضر لتنميتها عبر مختلف البرامج والمشاريع التي هي في طور التنفيذ في إطار المخططات الفلاحية الجهوية.

وأكد السيد محمد صديقي الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري على أهمية الدور الاقتصادي والاجتماعي الذي تلعبه سلسلة التين في التنمية المحلية مشيرا إلى المكانة الخاصة التي تحظى بها هذه السلسلة في إطار مخطط المغرب الأخضر الذي تضمن إطلاق عدة برامج ومشاريع تهم مختلف مراحل السلسلة من تشجير وصيانة للأغراس وتثمين الإنتاج والتنظيم المهني. واستعرض الإكراهات والمعيقات التي تعترض تنمية وتطوير هذه السلسلة سواء منها المرتبطة بالمعطيات الطبيعية والمناخية أو المتعلقة بالجوانب التقنية وتسويق وتثمين المنتوج أو بالتنظيم المهني مشيرا إلى ضرورة تظافر جهود جميع المتدخلين وفق مقاربة تشاركية من أجل النهوض بهذا القطاع وتطوير آلياته ومرتكزاته من أجل الرفع من الإنتاجية وبالتالي تحسين مستوى عيش الفلاح . وأوضح أن العقد البرنامج الذي تم توقيعه بين الحكومة والمهنيين يروم بالأساس الرفع من الإنتاج الوطني للأشجار المثمرة عبر توسيع المساحات المخصصة لزراعتها والعناية بالأغراس الموجودة وصيانتها مع تحسين الأصناف المغروسة بالإضافة إلى تطوير وتثمين وتحويل المنتجات وإنعاش جودتها مؤكدا على أن هذه التدابير والتحفيزات مكنت لحد الآن من غرس مساحات جديدة ضمن سلسلة التين في إطار مشاريع الدعامة الثانية لمخطط المغرب الخضر. ومن جهته أكد السيد أحمد أوعياش رئيس الفيدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية على الأهمية التي تحتلها سلسلة التين في الإنتاج الفلاحي الوطني ودعا في هذا الصدد إلى إدماج هذه السلسلة في برامج ومخططات التنمية الفلاحية الشاملة التي يسعى مخطط المغرب الأخضر إلى تحقيقها.

            وبدوره أكد السيد حسن بلهدفة عامل إقليم تاونات أن سلسلة التين تشكل مكونا أساسيا ضمن مكونات النسيج الاقتصادي والتجاري بالمنطقة وموردا ماليا مهما لعدد كبير من الفلاحين مشيرا إلى ان سلسلة التين تتوفر على جميع الإمكانيات والمؤهلات التي تجعل منها في حالة الاستغلال الأمثل قاطرة للتنمية المحلية. ويشارك في الدورة الثانية للمهرجان الوطني للتين إلى جانب حضور مؤسساتي هام العديد من الفعاليات المهنية من مختلف جهات المملكة التي تقدم في إطار معرض ينظم بهذه المناسبة مختلف أنواع وأشكال فاكهة التين الطرية والجافة ومشتقاتها فضلا عن عرض بعض المنتوجات المجالية المحلية. كما تعرض بعض الشركات المتخصصة في تسويق الآليات الفلاحية نماذج من العتاد الفلاحي ووسائل السقي الموضعي ومختلف عوامل الإنتاج .

يشار إلى أن اختيار وزارة الفلاحة والصيد البحري مدينة تاونات لاحتضان هذا المهرجان يرجع بالأساس إلى المكانة التي تحتلها هذه الزراعة بالإقليم والتي تمتد على مساحة تقدر ب 21 ألف و 300 هكتار وهو ما يعادل 42 في المائة من المساحات المزروعة بالتين على الصعيد الوطني والتي تقدر بحوالي 50 ألف هكتار. ويناهز إنتاج إقليم تاونات من فاكهة التين 29 ألف طن أي ما يمثل نسبة 35 في المائة من الإنتاج الوطني الذي يقدر سنويا بحوالي 102 ألف طن تخصص منه حوالي 5540 طن للتجفيف . كما تساهم السلسلة في خلق حوالي 2 مليون يوم عمل سنويا.

محمد عبادي

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 5468

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى