نادي المسنين في تاونات .. فضاء ترفيه وصداقة للبالغين أرذل العمر

نادي المسنين في تاونات .. فضاء ترفيه وصداقة للبالغين أرذل العمر

نادي المسنين في تاونات .. فضاء ترفيه وصداقة للبالغين أرذل العمر 

رشيد الكويرتي عن “هسبريس” :”تاونات نت”/بينما كان “عمي امحمد”، كما يحلو للمسؤولين عن نادي المسنين بتاونات تسميته، يلعب “ضامة” مع ثلاثة من أصدقائه، وبين الفينة والأخرى ترتفع قهقهات أحدهم لتكسر هدوء الساحة الخارجية لهذا الفضاء وتملأ سماءه صخبا، كانت مجموعة من النساء الطاعنات في السن داخل صالة النادي يتبادلن أطراف الحديث فيما بينهن، في أجواء مرحة تتخللها حكايات يروينها عن أنفسهن، تثير الإعجاب أو التعاطف بينهن.

ترفيه وصداقات

“أقصد هذا النادي باستمرار لأقضي فيه وقت الفراغ”، يقول امحمد الغزواني، المتقاعد في صفوف القوات المساعدة، مضيفا أن هذه المؤسسة فضاء ملائم لمثل من هم في سنه لتمضية وقتهم خلال فترات النهار عوض الجلوس على الرصيف أو بباب المنزل.

نادي المسنين في تاونات .. فضاء ترفيه وصداقة للبالغين أرذل العمر

نادي المسنين في تاونات .. فضاء ترفيه وصداقة للبالغين أرذل العمر

أما محمد البكوري، المتقاعد في صفوف القوات المسلحة الملكية، فقد عبر لهسبريس عن سعادته بإحداث هذه المؤسسة، التي قال إنها فضاء مناسب لراحة كبار السن، شاكرا أصحاب هذه المبادرة، التي قال إنها جمعت شمل المتقاعدين من قطاعات مختلفة، وهو ما أكده زميله الخمار الإدريسي، الذي أوضح لهسبريس أنه يأتي لشرب فنجان القهوة بنادي المسنين، مضيفا أنه أكتسب داخله صداقات جديدة.

من جانبهن، عبرت المسنات من رواد نادي المسنين بتاونات عن إعجابهن بما تقدمه هذه المؤسسة من خدمات لفائدتهن، كما هو حال حادة الصبوني، التي قالت لهسبريس إن هذا النادي يجعلهن يشعرن وكأنهن في منازلهن. وأضافت “هنا يمكننا شرب الشاي وأكل الحلوى والبوح بما في قلوبنا لبعضنا البعض”.

نادي المسنين في تاونات .. فضاء ترفيه وصداقة للبالغين أرذل العمر

نادي المسنين في تاونات .. فضاء ترفيه وصداقة للبالغين أرذل العمر

“فكرة إقامة هذا النادي جيدة، هنا نتقاسم فيما بيننا ما يشغلنا في هذه الحياة، وهنا تمكننا من التعرف على نساء كثيرات”، تقول فاطمة الزوين، مشيرة إلى أن “هذا النادي فضاء مناسب لتجاذب أطراف الحديث، والترفيه عن النفس، والتعرف على نساء من أحياء مختلفة بمدينة تاونات”.

ويسهر على تنشيط نادي المسنين بمدينة تاونات عدد من المتطوعين في تخصصات مختلفة، مثل فرح الغازي، الطالبة الجامعية في تخصص القانون، التي قالت لهسبريس إنها تواظب على زيارة النادي للمساهمة في خدمة رواده من النساء والرجال، وللمساهمة في الأنشطة المقدمة لهم، مضيفة “لقد فتح هذا الفضاء آفاقا للمسنين لتغيير الروتين الذي يعانونه، واكتساب الكثير من المعارف المفيدة لهم في حياتهم”.

خدمات لكبار السن

نادي المسنين في تاونات .. فضاء ترفيه وصداقة للبالغين أرذل العمر

نادي المسنين في تاونات .. فضاء ترفيه وصداقة للبالغين أرذل العمر

يعد نادي المسنين بتاونات، الذي شيد في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بدعم من المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بتاونات، والمجلس الإقليمي، والمجلس الجماعي لتاونات، أول مؤسسة اجتماعية تعنى بفئة كبار السن على صعيد مدينة تاونات، وقد تم افتتاحها بمناسبة تخليد ذكرى عيد الاستقلال الأخيرة.

ويندرج إنجاز وتجهيز هذه المؤسسة، وفق عبد الرحيم الوالي، رئيس قسم التواصل بقسم العمل الاجتماعي بعمالة تاونات، في إطار برنامج محاربة الهشاشة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مبرزا، في تصريح لهسبريس، بأن هذا المشروع رصد لإنجازه غلاف مالي إجمالي يقدر بحوالي مليون درهم.

وأضاف أن هذا النادي يهدف إلى العناية بفئة الأشخاص المسنين وإدماجهم في المحيط الاجتماعي من خلال توفير فضاء ملائم للقاء والتواصل، وأنه يشكل متنفسا لهم عبر تقديم مجموعة من الخدمات الاجتماعية والصحية والنفسية والأنشطة الترفيهية والثقافية والفنية.

من جانبه، قال حسن البكوري، رئيس جمعية “الأمل للعناية بالأشخاص المسنين” بتاونات، التي تشرف على تسيير هذا النادي، إن هذه المؤسسة مفتوحة لتقديم أنشطة ترفيهية نهارية لفائدة المسنين، رجالا ونساء. وأضاف، في تصريح لهسبريس، أن هذا الفضاء مكان يبوح داخله المسنون بانشغالاتهم وهمومهم وأفراحهم.

نادي المسنين في تاونات .. فضاء ترفيه وصداقة للبالغين أرذل العمر

حسن البكوري رئيس جمعية “الأمل للعناية بالمسنين بتاونات” .. فضاء ترفيه وصداقة للبالغين أرذل العمر

“لدينا أطر لها دراية بعلم النفس وبوضعية المسنين والمسنات، كما أن النادي مفتوح في وجه مختلف الجهات لتقديم خدماتها وأنشطتها الموجهة إلى هذه الفئة، مثل المجلس العلمي المحلي، ومندوبية الصحة، ونحن نحاول أن نخلق جوا من الترفيه والطمأنينة لدى هذه الفئة حتى لا تحس بأنها تعيش على الهامش”، يقول البكوري، قبل أن يضيف “هنا يتبادل المسنون تجارب حياتهم، وفي بعض الأحيان يرافقهم أبناؤهم وأحفادهم إلى النادي، حيث يتلقون نصائح من المؤطرين بطرق التعامل مع آبائهم وأجدادهم، وكل هذا يجعل كبار السن منا يثقون في أنفسهم، ويحسون بأن لهم قيمة في المجتمع”.

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 7101

جميع الحقوق محفوظة لموقع تاونات.نت - استضافة مارومانيا

الصعود لأعلى