الشاعر والأديب التاوناتي حسن السلاسي في ذمة الله إثر حادثة سير أليمة قرب مدخل الراشدية

الشاعر والأديب والفنان التاوناتي الأستاذ حسن السلاسي

الشاعر والأديب والفنان التاوناتي الأستاذ حسن السلاسي

أحمد المتوكل:”تاونات نت”/رزئت مدينة تاونات يوم الأربعاء 3 يوليوز 2019 في قامة شعرية وأدبية وفنية كبيرة، إنه الأستاذ الداعية المجاهد الشاعر الفنان والمربي حسن السلاسي ابن قبيلة اسلاس الشهيرة بتاونات الذي لبى نداء ربه إثر حادثة سير أليمة قرب مدخل مدينة الراشدية.

ازداد المرحوم السلاسي باسلاس وواصل تعليمه حتى حصل على الإجازة في اللغة العربية من كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز بفاس، والتحق بسلك التعليم الثانوي بعدة مناطق من المغرب كتنجداد، ثم التحق سنة 2007 بثانوية الوحدة بمدينة تاونات التي بقي يؤدي مهامه بها إلى أن وافته المنية.

عرف المرحوم خلال مزاولته لمهامه بالجدية والحيوية والتفاني والإخلاص في العمل والانضباط .

كما عرف بين زملائه وتلاميذه بتواضعه ودماثة خلقة ومرحه وبشاشته وحسن تعامله مع الجميع.

لقد شارك المرحوم في تأطير الكثير من الندوات الأدبية والفكرية والدينية داخل المغرب وخارجه.

كما كتب الأستاذ المرحوم العشرات من القصائد الشعرية في الشعر العمودي التقليدي في المناسبات المختلفة، ودبج عدة مقالات في الأدب العربي والإسلامي وفي الفن والأخلاق والتربية والسلوك والسياسة الشرعية وغير ذلك.

كما كتب رحمه الله عن كل نبي ورسول قصيدة شعرية، وكذلك كتب عن زوجات الرسول أمهات المومنين.

كما عرف عنه طيب الله ثراه إنه إذا دعي لمناسبة اجتماعية أو دينية أو حفل لا يترك الفرصة تمر إلا وأتحف الحاضرين بقصيدة شعرية، وشنف مسامعهم بمستملحات تسلي الحضور، وتدخل إلى قلوبهم الفرح والسرور .

وله كتاب مطبوع تحت عنوان: ” الجهاز المفاهيمي في نظرية المنهاج النبوي ” .

وكان رحمه الله يقوم بتنشيط الحفلات الاجتماعية بمجموعة فنية مختصة بالإنشاد الديني والفن الملتزم، وكان يعزف على البندير والدبكة.

لقد منحه الله تعالى محبة وقبولا بين الناس، حتى استطاع أن يدخل شغاف قلب كل من عرفه وخالطه وعاشرة ولو لبضع دقائق، وذلك بفضل حسن تعامله ولين معشره وكريم أخلاقه ومرحه .

لقد خلفت وفاته صدمة كبيرة وحزنا عميقا بين زملائه وأصدقائه ومعارفه وجيرانه.

مهما قلنا في حق المرحوم سيدي حسن السلاسي لا نستطيع أن نوفي هذا الرجل الكبير من رجالات تاونات حقه .

ومما كتبه رحمه الله عن تاونات لما كان بعيدا عنها:

تاونات من جرحها المهراق شاكيةٌ     والحزن يغمرها والخد مبلولُ

تبكي الأماكن من إلف تآلفها ثم     ارتأى الهجر والهجران تقتيلُ

على فراق التي جادت بخدمتها     فضلا علينا به الوجدان مغلولُ

إن التي ملكت منا مشاعرنا أضحى      لها في الجوى حبٌ وتقبيلُ

جادت علينا وفي الأعماق ساكنةٌ     بكل خيرٍ ومنح الحر تكبيلُ

تعطي وتمنح بغير المن باذلةً نفسا    وروحا وفي الأحضان إكليلُ

يا نفسُ جودي لها حبّاً وتضحيةً      كوني لها سكناً والروح تجميلُ

تمضي على سنن الأخيار داعيةً      في سرها قبس القرآن مرفولُ.

وبهذه المناسبة  تتقدم “صدى تاونات” الورقية و”تاونات نت” الإلكترونية إدارة وصحافيين ومراسلين ومتعاونين  بأصدق التعازي وأحر المواساة لأسرته الصغيرة ولعائلته ولأهله وإخوانه وزملائه في قطاع التعليم بصفة عامة ومدينة تاونات بصفة خاصة ومعارفه أينما كانوا ، ونسأل الله ان يسكنه فسيح جناته ويبوئه رفيع درجاتها، وأن يرزق أهله وذويه وزملاءه وإخوانه الصبر والسلون ويمطر عليه شآبيب الرحمة والمغفرة والرضوان، كما نسأل الله الشفاء العاجل لأهله وأبنائه.إنه سميع مجيب.وإنا لله وإنا إليه راجعون…

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 7101

جميع الحقوق محفوظة لموقع تاونات.نت - استضافة مارومانيا

الصعود لأعلى