(إبن تاونات) العياشي المسعودي.. سياسي وخبير قانوني ورفيق الطلبة الذي أوقف حادث سير مساره

بوجمعة الكرمون-عن “العمق المغربي”:”تاونات نت”/تتذكر ساكنة جماعة عين مديونة، ومعها ساكنة إقليم تاونات، نوستالجيا سنوات الزمن الجميل في حضرة المسعودي العياشي، الأستاذ الجامعي والبرلماني ورئيس الجماعة، الذي أنهت حادثة سير مساره السياسي، وما زال طيفه يسكن دروب تاونات، وذاكرة قاطنيها. المسعودي العياشي من زعماء ورواد حزب التقدم والاشتراكية، خبر السياسة وهو طالب بفرنسا، قبل أن يقتحم دواليب الجماعة والبرلمان، ويبصم على مسار نضالي ما زالت تفاصيله خالدة في ذاكرة قياديي حزب ” PPS”، ومسار علمي وأكاديمي لن يطاله النسيان برحاب كلية الحقوق بظهر المهراز بجامعة سيدي محمد بن عبد الله.

العياشي المسعودي يتوسط عامل إقليم تاونات المرحوم العلالي ورئيس جماعة عين مديونة الرحالي

في تصريح لجريدة ” العمق”، قال عبد الإله مخلوف، وهو أحد أعضاء حزب التقدم والاشتراكية بتاونات، إن مرحلة المسعودي العياشي -شافاه الله- “ستظل درسا في الممارسة السياسية، وسجلا خالدا في معنى الارتباط بالأصل، تنظيرا وممارسة، على اعتبار أن الأستاذ العياشي لم يكن فقط برلمانيا، ولا رئيس جماعة، وإنما كان رفيقا لكل فئات المجتمع، خصوصا طلبة الجامعة، حيث ارتباطه الشعبي بهذه الفئة، ساهم في تغلغل وجوده على مستوى إقليم تاونات”.

 وأضاف مخلوف أن جماعة عين مديونة عاشت أزهى أيامها مع العياشي، الذي كان سببا في إدخال عدد من المشاريع، كما كانت له يد في إحداث المستشفى الإقليمي بتاونات، أما حضوره الأكاديمي، يؤكد الفاعل السياسي مخلوف، فقد تجاوز مدرجات فاس إلى قبة البرلمان، بالنظر إلى تمكنه العميق من القانون وفلسفته، وإسهاماته كثيرة في مجال التشريع، واصفا توقف مساره عقب الحادثة المأساوية التي وقعت له بتاريخ أبريل 2003 بـ”خسارة للوطن”.

العياشي المسعودي بمعية مناضلين من الحزب بي بي إس

من جهته، وصف خالد سدجاري، رئيس جمعية صنهاجة أجيال، المسعودي العياشي، بكونه أفضل من ترافع عن إقليم تاونات إبان مرحلة التسعينات، وأيضا عن منطقة صنهاجة، لأنه جمع ميزات كثيرة تمزج بين الفكر والوفاء والارتباط بالمواطن في الواقع، وهذا ما يبرر خلود اسمه في الذاكرة التاوناتية.

وأضاف سدجاري، في اتصال مع “العمق”، أن طلبة تاونات، وتحديدا طلبة صنهاجة، كان لهم دور كبير في ترشح المسعودي لانتخابات 1992 الجماعية، وترأس جماعة عين مديونة، ومنها إلى قبة البرلمان في انتخابات 1993، حيث كانت ساحة ظهر المهراز بجامعة فاس موطنا للنقاشات السياسية، وكل ما يهم إقليم تاونات، والاقتراحات بشأن وضع حد للهيمنة السياسية التقليدية بدأت من هناك، فضلا عن امتداد الفكر السياسي لحزب التقدم والاشتراكية بالمدارس، وخصوصا بثانوية الوحدة في تاونات.

الأستاذ العياشي المسعودي بمعية طلبته وبعض مناضليه وعلى رأسهم سعيد فكاك رئيس شبيبة الحزب أنذاك

 ونبه الإطار الجمعوي إلى أن إسهامات المسعودي العياشي، سواء في ما يتعلق بالبنية التحتية بمركز عين مديونة، أو مشاريع الماء والكهرباء والري.. كلها توضح مستوى الترافع الذي ميّز حقبة المسعودي العياشي، وميز حجم ارتباط المواطنين به بمنطقة صنهاجة، فضلا عن كافة ربوع إقليم تاونات.

وشدد السدجاري على أن كفاءة الأستاذ العياشي، الذي تقلّد 3 ولايات برلمانية، لا علاقة لها بالصدفة، ولا بالمال، وإنما بالعمل في الميدان، والطريق نحو الأمانة العامة لحزب التقدم والاشتراكية كانت سالكة بالنسبة له، لكن الحادثة التي وقعت له بين فاس والرباط عطّلت كل شيء.

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 7324

جميع الحقوق محفوظة لموقع تاونات.نت - استضافة مارومانيا

الصعود لأعلى