“كأن زهرة نائية تسللت إلى دماغي لتحلم” عنوان قصيدة تتحدث عن تاونات في ديوان جديد للشاعر ابراهيم الديب‎‎

كريم بجو:”تاونات نت”/- أصدر مؤخرا الشاعر الدكتور ابراهيم الديب ديوانه الشعري “مدن تقيم في نومي ” وهو  ابن تاونات وتحديدا منطقة اوطابوعبان ضواحي تيسة التابعة للنفوذ الترابي للإقليم .
  إلتقته ” صدى تاونات” وموقع “تاونات نت” بإحدى المقاهي بتاونات المدينة يوم الأربعاء فاتح مارس الجاري للحديث لنا أكثر عن ديوانه الجديد ، حيث جاء فيه :

بداية شكرا لكم على الإستضافة ”  نعتبر تاونات ونحن نحتفل بالأمكنة مدينة القلب و توجد قصيدة أساسية داخل  الديوان  كأنها زهرة نائية تسللت إلى دماغي لتحلم والتي كتبتها بالضبط سنة 2014 ، لما عينت كمفتش تربوي في مدينة زاكورة.. فالقصيدة كتبت من هناك وهي تقول لي ضروري العودة إلى تاونات ، وجاء في القصيدة :’ كل شيء يقودك إلى تاونات الأشجار والطرقات رائحة المعز  الذي سرقه فرانكو في عز الليل ، ولأنه يحب الجبل مثلنا أو اكثر منا فقد قفز إلى البحر ببسالة ، لكنه لم يمت ومازال هناك يصغو وينظر ايدينا المرأة ذات الفستان الضاحك والنهدين الحلوبين اللذين تسيل منهما أجمل قطرات الحيلة القطار الذي لا يذهب إلى تاونات ، لكنه كلما إقترب من جبالها يتلجلج ويصفر ويحمحم وكأنه يريد أن يشعل فيك اللهب والعناق والموسيقى ، ربما كان يفعل ذلك ليذكرك بما اقترفت قدماك والأصح أنه كان يقوم بذلك ليرشدك إلى المحجة الملائمة وتنتهي القصيدة ، وفي الأخير لابد لك من تاونات كي لا تتعثر أكتر أو يجرفك التيار أكتر ، لابد لك من زيتونها وقصبها لتوقف هذا الرمل هذه المجرة ‘ 
  وتابع الشاعر ابراهيم الديب  هذا المقطع هدية لموقع “تاونات نت” ول “صدى تاونات” ولناس تاونات الذين نحبهم بعمق .


     وفي جوابه عن دلالة عنوان مؤلفه “مدن تقيم في نومي ” قال الدكتور  الديب “جميل جدا نبدأ هذا الديوان من العنوان والذي هو نافذة نطيل منها عن عالم القصائد ، وأنا ربما من الشعراء الذين يتميزون بهذه الميزة هم أكثر ارتباطا بالمكان من أهم الأشياء التي تؤثر في الإنسان هو الزمان والمكان وأعتقد كشاعر حضور المكان يلازمني بكثرة وحتى كروائي وكقاص كذلك حتى في روايتي “كسر الجليد ” أو في مجموعتي القصصية يحضر المكان وأحاول أن أنصت للمكان ، فأنا لا اكتب كتابة سطحية خارجية أذغدغ بها مشاعر الأخرين في الأمكنة التي اسكن فيها  وهذا ما تحدث عنه غاستون باشلار  الذي هو مرتبط بالعناصر الأربعة وهي الماء والهواء والتربة وغير ذلك ، لذلك فشعري يميل إلى الكونية أكثر ما يتحدث عن الإجتماعي والزائل .
يتحدث عن الثابت والمقيم فهاته النزعة وهذا الميول بدأ منذ نزعتي الأولى. “
    وأبرز مستجوبنا أن عمله “حجر الملح” مرتبط بالمكان الذي عشت فيها يعني منطقة تيسة وتيسة هي كلمة أمازيغية مرتبطة بكلمة تيسنت وتيسنت تعني الملح “.


     وتابع الشاعر الديب ” فأتفق معك ومع سي الحماني الأستاذ والشاعر الكبير الذي نعتبره من مؤسسي التجربة الشعرية بتاونات ، أنا لا أتحدث عن شيطان الإلهام فلي طقوسي في الكتابة طبعا ، فانا لا اذهب إلى القصيدة إلا حينما أشعر بذلك وغالبا ما تكون هاته الحاجة إما نفسية أو حاجة واقعية و استشرافية. “
   وفي اجابته عن سؤال الكتابة بلغة شاعرية صعبة قال الدكتور ابراهيم  الديب” انا من عادتي اكتب بلغة ادبية وشعرية بسيطة لكن بها عمق وكتابات اعرضها على الشباب في اطار ورشات فاجدهم يتفاعلون مع مضامينها بشكل جيد جدا ، فكما قلت في شذرة بديوان مدن تقيم في نومي واكتشف اني حجر واضح لا غبار عليه ، لذلك فانا اقود افكاري كل يوم الى النهر لا الى المعركة ، حجر بإمكانه ان يبني بيت ومدرسة ومدينة وبإمكانه او يدفيء اليد الباردة . هذا هو انا شاعر متفائل وحتى في جرسيف كان لنا نادي الهامش للشعر والتشكيل وكنا نقيم ملتقى وطني فانا دوما اكون مبادر في اشعاري في كل الملتقيات ابتي اشاؤك فيها الى  التفاءل و المحبة والتسامح والسلام ، وحتى الشاعرة لبنى عبد الله التي قدمت لي هذا الديوان وهي شاعرة مصرية من مدينة الاسكندرية وقالت الكتابة الشعرية عند ابراهيم الديب تتسم بالبساطة بعيدة عن التقعر اللغوي . المناسبة نحن في جمعية مقدمات للابداع والثقافة نراهن بمساعدة  الجهات الوصية على اقامة ملتقى وطني الاول  للشعر هنا ومن خلال موقعكم انا كرىيس جمعية مقدمات للابداع والثقافة بمعية صديقنا سي عبد العزيز الكواطري امين المال والزملاء الآخرين بالجمعية وحلمنا ان نجعل من تاونات محطة ابداعية ومحطة ثقافية اساسية  مثلها مثل أصيلة لما لا .


   وفي نهاية حديثه مع مجلة “صدى تاونات” وموقع “تاونات نت ” قال الدكتور والشاعر ابراهيم الديب ” نحن دائما نحلم ونريد تاونات رائعة وجميلة وهذا هو هدف مجيئي لتاونات ، فمحبة المنطقة هي منطلق عودتي لتاونات وأنا سعيد أني أتواجد مع ثلة تقاسمني نفس الحلم والطموح هو أن نجعل من تاونات مدينة العلم كما كانت دوما مدينة الثقافة والإبداع ، ونتمنى مشروع الملتقى الوطني للشعر أن يتحقق على أرض تاونات الغالية هذه السنة ، بمعية الإخوان بالجمعية ويكون بداية لمزيد من اللقاءات في المستقبل في كل الأجناس الثقافية من سنيما وفن تشكيلي وهذا هو هدفنا  هو المساهمة في اشعاع تاونات ثقافيا ، وشكرا لكم “.

وجدير بالذكر أن الدكتور ابراهيم الديب قد حصل  على  شهادة الدكتوراه في نونبر قبل شهر من متم السنة التي ودعناها ، وذاك في موضوع ” المتخيل في قصيدة النثر المغربية مقاربة موضوعاتية” بميزة مشرف جدا مع تنويه أعضاء اللجنة .

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 7464

جميع الحقوق محفوظة لموقع تاونات.نت - استضافة مارومانيا

الصعود لأعلى