رئيس الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات يحذر من تقنين القنب غير الطبي

عن وكالات :”تاونات نت”/- حذر جلال توفيق، رئيس الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات، من “الزيادة المقلقة” في تقنين استعمال القنب لأغراض غير طبية أو علمية على مستوى العالم.

وقال توفيق، في حوار مع “أخبار الأمم المتحدة”، إن “تقنين القنب الهندي لأغراض غير طبية مخالف لمعاهدات 1961″، مفيدا بأن “تقنين استعمال القنب الهندي لأغراض غير طبية، يعني أن هناك موجة قائمة على منظور حقوقي ومنظور اقتصادي أيضا، وهناك أيضا أهداف يمكن تفهمها، منها التقليل من المتابعات القضائية وما يترتب عن ذلك من سجن وأموال باهظة تصرف على هذه المتابعات”.

واستدرك بأن “الخطاب في هذا الشأن موجه إلى عموم الناس، ومنهم الشباب؛ فعندما يتم التوجه إلى الناس ويقال لهم إن القنب الهندي يمكن استخدامه لأي شخص فوق 18 عاما لأغراض غير طبية وترفيهية، فإن هذا يُفهم منه من جانب الشباب أن القنب الهندي ليس له تبعات أو أضرار”.

وأوضح توفيق أن “المشكلة تكمن في أن سياسات الصحة العامة التي تقنن هذا القنب، تقنن بيع مادة القنب بتركيز قليل جدا في حدود ما بين 6-7% في أغلب تلك الدول، لكن ما يباع في الشارع وما يلجأ إليه الشباب لا علاقة له بالقنب الذي تسمح تلك الدول بالولوج أو الوصول إليه. ولهذا، فعندما يشتري هؤلاء الشباب القنب من الشارع، فإنهم يشترونه بتركيز أعلى، وبنسبة أعلى بكثير من المسموح به”.

على صعيد آخر، حذر توفيق من “تصاعد استخدام مؤثرات أفيونية اصطناعية قوية المفعول”، قائلا: “تعد هذه كارثة؛ كنا لعقود مضت نتكلم عن نجاعة المسكنات والأفيونيات، وهذا صحيح. فخطورة هذه المواد في نجاعتها. عندما قمنا بتلميع صورة هذه المواد عبر الإشهار، وخصوصا في أمريكا الشمالية في فترة التسعينات، كانت تباع على أنها ناجحة جدا في مقاومة الألم، وكان هذا الأمر صحيحا ولا يزال، لكن الإفراط في وصف هذه المواد أصبح يؤدي إلى إدمان كبير، وأصبح الناس الذين لا يتمكنون من شرائها يبحثون عنها في الشارع ويشترون من السوق السوداء منتجات مماثلة، ويصاحب هذا تسممات ووفيات ناجمة عن استخدام تلك المواد”.

وأعاد رئيس الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات التنبيه إلى أن “هذه المواد قوية وتؤدي إلى إدمان شديد يصعب الإقلاع عنه، وفي حالات كثيرة تؤدي إلى الموت. المشكلة الأخرى هي أن هناك عملية خلط لبعض أنواع المخدرات بتلك المخدرات الاصطناعية الأفيونية بما يجعلها أكثر خطورة؛ لأن الشخص الذي يتعاطاها لا يعرف تركيبتها ومدى خطورتها”.

وأبرز الخبير في المخدرات أن هذا التطور في المؤثرات الأفيونية الاصطناعية يرافقه تطور آخر في استغلال الإنترنت والمنصات التجارية من قبل تجار المخدرات، وقال: “لهذا السبب، اختارت الهيئة لتقريرها القادم لعام 2023 موضوع استعمال الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي في الترويج للمخدرات واستعمالها-وهنا نتحدث عن استعمال الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي بشكل إيجابي وسلبي-فيمكن استخدام الإنترنت في عمليات التوعية والإرشاد والوقاية أيضا”.

وخلص جلال توفيق إلى أن “هذه المشكلة تستدعي منا كمجتمع دولي أن يكون هناك تعاون؛ فمن الصعب أن تتعامل دولة واحدة أو منطقة واحدة مع هذه المشكلة وتجد لها حلولا بدون التواصل ووجود نوع من التنسيق والتعاون الدولي”.

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 7324

جميع الحقوق محفوظة لموقع تاونات.نت - استضافة مارومانيا

الصعود لأعلى