تدشين مكتبة بسانتياغو بالشيلي باسم الكاتبة المغربية (إبنة تاونات) “فاطمة المرنيسي”

خاص-ومع:”تاونات نت”/- تم مؤخرا  بالعاصمة الشيلية سانتياغو افتتاح مكتبة تحمل اسم عالمة الاجتماع المغربية،الكاتبة (إبنة مرنيسة بإقليم تاونات)  المرحومة فاطمة المرنيسي(توفيت في سنة 2015)، لتكون مقصدا لجمهور القراء والباحثين وعموم المهتمين.

وهكذا، قامت بلدية سيرو نافيا، بالتعاون مع سفارة المملكة المغربية بسانتياغو والمركز الثقافي محمد السادس لحوار الحضارات بكوكيمبو (400 كلم شمال العاصمة)، بتدشين هذه المكتبة خلال حفل ترأسه عمدة البلدية السيد ماورو تامايو روزاس وسفيرة المغرب بالشيلي، (إبنة إقليم تاونات) الدكتورة كنزة الغالي.

وبالمناسبة، اعتبرت السفيرة الغالي أن افتتاح مكتبة “فاطمة المرنيسي”، يعد اعترافا بالعمل الكبير الذي قامت به الكاتبة وعالمة الاجتماع الراحلة، التي كرست حياتها لتعليم المرأة المغربية وتمكينها، وذلك انسجاما مع الإرادة السياسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، منذ اعتلائه العرش، والتي ساهمت في النهوض بأوضاع المرأة المغربية من خلال توفير كافة إمكانيات التنمية والازدهار لصالح المرأة ومنحها المكانة التي تستحقها.

وأضافت أن كل تلك الخطوات مكنت المرأة المغربية من الانفتاح على جميع القطاعات والمشاركة بشكل ملحوظ في مراكز صنع القرار.

ومن جانبه، أعرب عمدة المدينة، السيد روزاس، عن امتنانه للمملكة المغربية للمساهمة الكبيرة في تطوير هذا الفضاء الثقافي وتعزيز مشروع يروم الحفاظ على التراث الأدبي الشيلي والمغربي، مشيدا بمبادرة تبرع المركز الثقافي محمد السادس لحوار الحضارات بمجموعة من المراجع والمؤلفات.

كما أكد السيد روزاس، خلال هذا الحدث الذي تميز في مستهله بعزف النشيدن الوطنيين المغربي والشيلي من قبل مجموعة “مؤسسة أوركيسترا الشباب والأطفال”، التي سبق وقدمت عروضها بالمغرب، أن فضاء القراءة هذا يعد حلقة وصل بين الشعوب من خلال الأدب كما يعتبر بيئة محفزة للمعرفة والابتكار والانفتاح.

للإشارة فقد فقدَ المغرب يوم30  نونبر2015  إحدى أشهر الكاتبات والمناضلات النسائية في تاريخه الحديث، ويتعلّق الأمر بعالمة الاجتماع فاطمة المرنيسي، التي غادرت موكب الحياة عن عمر ناهز 75 سنة.

الكاتبة المغربية التي حضرت في لائحة نشرتها جريدة “الغارديان” للمناضلات النسائيات الأكثر تأثيرًا في العالم، عُرفت بأفكارها التي تدعو إلى تحرير المرأة من سطوة الأعراف والتقاليد والمساواة الكاملة للنساء مع الرجال.

 وقد كانت رحمها الله تكتب مؤلفاتها بالفرنسية، إلّا أن ذلك لم يوقف أعمالها عند حدود هذه اللغة، إذ ترجمت إلى العربية والإنجليزية، ولغات أخرى.

وأهدت فاطمة المرنيسي، ابنة منطقة مرنيسة بضواحي مدينة تاونات (ولدت سنة 1940 بمدينة فاس)، إلى الخزانة المغربية العديد من المؤلفات التي تتعدد بين علم الاجتماع والبحث التاريخي والرواية، و منها “ما وراء الحجاب”، و”الإسلام والديمقراطية” و”هل أنتم محصنون ضد الحريم”، و”سلطانات منسيات”، و”أحلام النساء الحريم” و”شهرزاد ليست مغربية“.

وسبق للمرنيسي أن عملت أستاذة جامعية في جامعة محمد الخامس بالرباط، كما كانت عضوَا في مجلس جامعة الأمم المتحدة، وقد حصلت على الكثير من الجوائز الأدبية في مسارها، منها جائزة الأمير أستورياس للأدب، التي تعد أرفع الجوائز الأدبية في اسبانيا.

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 7113

جميع الحقوق محفوظة لموقع تاونات.نت - استضافة مارومانيا

الصعود لأعلى