البرلماني والنووي د. الخمار المرابط :أنا الآن بصدد بناء مشروع سياحي عبارة عن دار الضيافة بتاونات

أجرى الحوار لفائدة مجلة “صدى تاونات” إدريس الوالي:”تاونات نت”//-  إخترنا أحد الوجوه العلمية والسياسية المعروفة على الصعيد المحلي والجهوي والوطني والدولي التي تنحدر من إقليم تاونات..دكتور ومهندس مشهور باسم “النووي”، خبير على الصعيد الدولي في المجالين النووي والإشعاعي..شغل عدة مناصب وتقلد مهام من بينها رئيسا لفريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين عن ممثلي الجماعات ومجالس الأقاليم والعمالات؛ والمدير العام سابقا للوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي وقبلها شغل منصبا رفيعا كمدير للأمن والسلامة  في المجالين النووي والإشعاعي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية. يتقن أربع لغات وهي الإنجليزية و الألمانية و الفرنسية وطبعا العربية..ويتعلق الأمر بالمستشار البرلماني الدكتور الخمار المرابط ليكون شخصية هذا العدد في مجلة “صدى تاونات”:

  • في البداية نرحب بكم في مجلة “صدى تاونات” وتحديدا في صفحة “كفاءة من بلادي” ونود لو تقدم لقراء المجلة  نبذة  مختصرة عنكم؟

ج.: شكرا جزيلا على إختياري ضمن شخصيات مجلتكم الجميلة “صدى تاونات”..أنا من مواليد مارس 1957 بدوار العيون بجماعة مولاي بوشتى بإقليم تاونات.غادرت المنطقة وأنا في سن لا يتجاوز 6 سنوات في إتجاه فاس حيث درست المرحلة الإبتدائية بمدارس المخفية  بينما المرحلة الإعدادية والثانوية بالشراردة التابعة لجامعة القرويين.

حصلت على الباكالوريا شعبة العلوم سنة 75-76..بعد ذلك التحقت بجامعة بوزونسون (شرق فرنسا) حيث قضيت فيها 4 سنوات داخل شعبتي المفضلة، الفيزياء،حيث حصلت على الإجازة والماستر قبل أن ألتحق بجامعة ستراسبورغ التي حزت فيها سنة 1981 على دبلوم مهندس في الفيزياء بالمدرسة الوطنية العليا لمهندسي الفيزياء،وبعدها إنتقلت إلى باريس وحصلت على دبلوم مهندس من المعهد الوطني للعلوم والتقنيات النووية في 1982 ثم ناقشت بامتياز سنة 1984 أطروحة دكتوراه في هندسة الطاقة النووية.

وفتحت لي هذه الأطروحة، التي أعدت في قسم الدراسات والمشاريع الحرارية والنووية بمؤسسة الكهرباء والغاز الفرنسية ونوقشت في جامعة لويس باستور بستراسبورغ.

وبعد ذلك قررت الرجوع إلى المغرب لألتحق بعد ذلك بالمصلحة النووية بوزارة الطاقة والمعادن والمكتب الوطني للكهرباء في الدار البيضاء...وكان لي الشرف أن أكون ضمن أول مجموعة من المهندسين المغاربة في هذا التخصص حيث إشتغلنا على مشروع جدوى أول محطة نووية في المغرب.

وبعد 15 شهرا قضيتها في بلادي وبمبادرة من وزارة الطاقة والمعادن، تابعت تدريبا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا سنة 1986 لمدة سنة. وبالنظر لما قدمته من مجهودات،عرضت علي هذه الوكالة البقاء معهم التي ارتقيت في مراتبها لأصبح خبيرا معروفا في الأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي.

وفي هذا الصدد يجب الإشارة أنني إشتغلت وتدرجت في المناصب بهذه الوكالة من 1987 إلى حدود سنة 2016 حينما تم المناداة علي من أجل تعييني في مجلس وزاري عقد بمدينة العيون بالصحراء المغربية ترأسه صاحب الجلالة  الملك محمد السادس نصره الله لأصبح مديرا عاما على الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي إلى جانب  إبن البلدة تاونات السيد الوزير ناصر بوريطة.

وتجدر الإشارة أنه خلال عملي في الوكالة الدولية بفيينا قمت بعدة مهمات وجولات وصلت أكثر من 300 مهمة عبر أكثر من 150 دولة. كما أنه كان لي عظيم الشرف سنة 2019، أنه تم انتخابي،رئيسا لمنتدى الهيئات التنظيمية النووية في أفريقيا.

  • كيف كانت طفولتكم ؟

ج.:عشت وسط عائلة تقليدية في كنف اب يمارس الفلاحة وأم ربة بيت وتلقينا من والدينا الذين لازالا متمسكين بالعيش في البادية ضواحي تاونات أطال الله عمرهما تربية صارمة..وطفولتي قضيتها ما بين فاس وجماعة مولاي بوشتى بتاونات..ورغم الظروف الصعبة أنذاك ؛ لم يكن هذا حاجزا أمامي لإتمام الدراسة لله الحمد خارج الوطن في جامعات ومدارس المهندسين بفرنسا.

  • وماذا عن مرحلة الشباب؟

ج.: قضيت جزءا مهما من حياتي خاصة مرحلة الشباب ما بين مدينة فاس وفرنسا..وبعد حصولي على الباكالويا إنتقلت إلى فرنسا حيث إستفدت من تجارب عالم آخر كانت مكملة لي لما تعلمته بالمغرب أنذاك..كانت إقامتي بالديار الفرنسية مفيدة للغاية.

  • وماذا عن الحالة العائلية ؟

ج.: متزوج وأب لطفلين هما: نادية وهي مستشارة دولية في مجال التنمية المستدامة في قارتي أوروبا وإفريقيا؛خاصة أنها تتقن 4 لغات… وإسماعيل؛ حاصل على دبلوم في الهندسة والمعلوميات؛ويشتغل في شركة أمريكية بمدينة ميونيخ بألمانيا.

  • هل تزورون  المنطقة؟ وكم من مرة في السنة؟

ج.: نعم أزورها بإستمرار ..بل كل نهاية أسبوع إلا في حالة وجودي في مهمات برلمانية خارج أرض الوطن…

  • هل لديكم سكن خاص أو مشاريع بالمنطقة؟

ج.:طبعا لدي سكن عائلي بدوار الشروف  بمولاي بوشتى بتاونات…وأنا الآن بصدد بناء مشروع سياحي جبلي عبارة عن دار الضيافة بإقليم تاونات ولدي مشروع أخر يتعلق بالري بالتنقيط  لشجر الزيتون..وإن شاء الله ستكون جاهزة في بداية السنة القادمة 2024 .

وبكل صراحة كان حلمي دائما هو المساهمة حسب الإمكانيات في تنمية وطني على العموم ومنطقتي تاونات على وجه الخصوص…لهذا السبب الذي دفعني للترشح في الانتخابات الجماعية والتشريعية  سنة 2021.

  • بما أنك تنتمي الى إقليم تاونات.. ماذا يمكنك أن تقول عنه ؟

ج.: صراحة تاونات إقليم غني بالمؤهلات البشرية والطبيعية لكن للأسف لم يحظ بالإهتمام المستحق لا من طرف الحكومات المتعاقبة ولا من طرف بعض أبنائه.  

  • أقبح ذكرى لن تمح من ذاكرتكم ؟

ج.: أقبح ذكرى هي سحب تعييني كنائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة النووية بفيينا في آخر لحظة بعدما تدخلت دولة أروبية وازنة من أجل الضغط على المدير العام ذي الجنسية اليابانية للتراجع عن القرار لأخذ هذا المنصب…وهناك أسرار لاداعي لسردها.

  • ماهي أجمل ذكرى؟

ج.: أجمل ذكرى هي عندما عينني جلالة الملك محمد السادس نصره الله  مديرا عاما  للوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي سنة 2016 بمدينة العيون؛ وكذا توشيحي من طرف جلالته بوسام بدرجة قائد سنة 2014.

  • بحكم أنكم إبن المدرسة العمومية..وبحكم أنك تقلدت مناصب رفيعة (مسؤول في وكالة دولية ومدير عام وكالة وطنية ورئيس فريق ومستشار برلماني..) هل لديكم كلمة توجهونها لأبناء  المنطقة  بصفة عامة والشباب بصفة خاصة؟

ج.: أدعو الشباب المغربي بصفة عامة وشباب إقليم تاونات بصفة خاصة التسلح بالثقة في النفس والإخلاص في الدراسة وفي العمل والأمل في المستقبل ..المنطقة لله الحمد رغم ظروفها الصعبة تخرج منها أطر وكفاءات ذات شأن كبير في الوطن وخارجه…

  • من هم أفراد من العائلة أو الأصدقاء الذين  كانت لهم بصمة في حياتكم؟ 

ج.: أولا الفضل كل الفضل يرجع أساسا لوالدي حفظهما الله وأطال الله في عمرهما الذين ضحوا بالغالي والنفيس لكي أدرس واتابع دراستي بالمغرب وخارجه؛وثانيا زوجتي التي سهلت على كل الصعوبات وقامت بتربية أبنائي على أحسن ما يرام…كما لا تفوتني الفرصة لأذكر فضل أحد الأصدقاء علي ويتعلق الأمر بالصديق والأخ العزيز السي حسن مهليل الذي له فضل علي في العلاقات الإنسانية والدعم المعنوي والذي يرى الحياة بمنظار إيجابي جدا  .

  • ماذا كان حلمك عندما كنت شابا ..وهل تحقق؟

ج.: بكل صدق حلمي  كان هو العلوم والفيزياء النووية على الخصوص والحمد لله الحلم تحقق جزئيا وسيكون إن شاء الله كاملا إذا ما قررت بلادنا إدخال الطاقة النووية لإستخراج الكهرباء واستعمالها في تحلية مياه البحر لكي نصل إلى الأمن المائي والأمن الغذائي والأمن الطاقي...

  • ماهي هوايتكم؟

 ج.: السفر والصيد..

  • ما هو اللون الفني الذي تفضل الاستماع إليه؟

ج.: الأغاني المغربية والعربية القديمة  فضلا عن الطقطوقة الجبلية.

  • أحب أكلة؟

ج.: الهركمة + كوسكوس +البيصارة بالزيت والحرور+التريد.

  • تم مؤخرا بالرباط تأسيس جمعية تحت إسم “منتدى كفاءات إقليم تاونات” التي تضم شخصيات وفعاليات وكفاءات بالمغرب وخارجه..مارأيك فيها ؟ وهل من رسالة لأعضائها ؟

ج.: أعتقد أن تأسيس  “منتدى كفاءات تاونات” هي مبادرة ذكية ومهمة للمنطقة خاصة  وأنها تضم كفاءات مهمة في كل المجالات داخل الوطن وخارجه  في جميع المجالات… تابعته منذ نشأته وحضرت العديد من أنشطته ولقاءاته سواء مع الوزراء أو بعض المسؤولين …وأدعو بالمناسبة الجميع إلى الإنخراط فيه والمساهمة فيه ماديا ومعنويا كما أرجو من الجميع تجاوز الخلافات الهامشية والتكتل من أجل تحقيق الأهداف التي خلق من أجلها وهي التنمية الشاملة.

كما لا تفوتني الفرصة لأشكر كل الأخوات والإخوة في المنتدى الذين يضحون بوقتهم ومالهم من أجل الإقليم.

  • ما رأيكم في تجربة “صدى تاونات” التي دخلت مؤخرا  29سنة من عمرها ؟

ج.: ماذا عساني أن أقول عن “صدى تاونات” فهي تجربة نموذجية  في الإعلام المحلي على الصعيد الوطني…واستمراها طيلة هذه المدة 29 سنة هي في حد ذاتها تحد كبير رغم كل الإكراهات والصعاب..نتمنى لها الإستمرارية  والصمود خاصة أنها تواكب كل صغيرة وكبيرة بإقليم تاونات دون نسيان أنشطة المنتدى..وأدعو جميع أعضاء المنتدى الإشتراك فيها كدعم بسيط من أجل الإستمرارية …

  • كلمة أخيرة؟.

ج.: بلادنا المغرب أصبحت تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله معتبرة ومعترف بها، في إفريقيا وعلى الصعيد الدولي، في ميادين كثيرة من بينها الطاقات المتجددة وفي الأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي... وهذا يؤكد شيء أساسي وهو ثقة الدول في العالم والدول الأفريقية في النموذج التنظيمي المغربي وفي بنيته التحتية وقدراته الوطنية في هذا المجال.

كما أتمنى كذلك ان أرى إقليمنا العزيز تاونات في السنوات المقبلة من بين الأقاليم التي ستعرف النهضة والمزيد من التنمية…

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 7318

جميع الحقوق محفوظة لموقع تاونات.نت - استضافة مارومانيا

الصعود لأعلى