عامل تاونات يتفقد ورش مشروع بناء سد سيدي عبو بجماعة عين معطوف بدائرة تيسة

توفيق الحياني:”تاونات نت”//- على هامش اللقاء التواصلي المبرمج مع منتخبي أربع جماعات ترابية تابعة لدائرة تيسة ويتعلق الأمر بجماعات عين معطوف وعين عائشة وأولاد داود وبوعروس، بحضور السلطات المحلية ورؤساء المصالح اللاممركزة، ورؤساء أقسام الكتابة العامة لعمالة الإقليم المعنية قصد مواكبة سير تدبير الشأن العام المحلي بهذه الجماعات الترابية وتعزير الحكامة التشاركية،قام عامل إقليم تاونات عبد الكريم الغنامي يوم 13 يناير 2026 بزيارة تفقدية لورش مشروع بناء سد سيدي عبو الواقع بتراب جماعة عين معطوف والذي يعد من بين المشاريع المائية المهيكلة الكبرى بالإقليم.
وخلال هذه الزيارة التفقدية؛ قدمت للمسؤول الأول على الإقليم شروحات من طرف رئيس إعداد السد حول المواصفات التقنية للسد، أهداف المشروع الذي تبلغ سعة حقينته 200 مليون متر مكعب وأثره الإيجابي على الساكنة المجاورة وكذا تقدم الأشغال التي بلغت نسبتها 99 %، مما يعزز خاصية الإقليم الذي يقع ضمن نفوذ الحوض المائي لسبو كونه الخزان المائي الأول للمملكة.
ويندرج هذا اللقاء –حسب مسؤول رفض الكشف عن إسمه- في إطار مواكبة وتتبع المشاريع التنموية التي يعرفها الإقليم.

ويعد هذا المشروع المائي من بين أبرز المشاريع الاستراتيجية ضمن الحوض المائي لسبو، ويهدف إلى سقي نحو 5000 هكتار من الأراضي الزراعية بسفح السد، والحد من مخاطر الفيضانات، إضافة إلى تزويد الساكنة القروية المحيطة بالماء الصالح للشرب، ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي.
يتميز سد سيدي عبو –حسب إفادة المسؤول ذاته- بكونه يساهم أيضا في تنويع مصادر الطاقة المتجددة من خلال إنتاج الطاقة الكهروميكانيكية، ما يعزز دور المشروع في التنمية المستدامة للمنطقة. وقد ساهمت الأشغال في إحداث ما يزيد عن مليون ونصف يوم عمل، مما انعكس إيجابيا على تأهيل اليد العاملة المحلية وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للسكان، كما ساعد على تنشيط السياحة الإيكولوجية وإبراز المؤهلات الطبيعية الغنية التي تزخر بها المنطقة.

ويتميز المشروع بتقنيات هندسية متقدمة، تشمل بناء سد خرساني متين قادر على مقاومة الفيضانات الكبيرة، مع إنشاء شبكة من القنوات والخزانات لتوزيع المياه على الأراضي المستفيدة بشكل فعال.
كما تم تضمين دراسة بيئية لضمان الحفاظ على التنوع البيولوجي للمنطقة والتقليل من أي تأثيرات سلبية على المحيط الطبيعي. وبفضل هذه الإجراءات، أصبح سد “سيدي عبو” مكملا لشبكة السدود الوطنية، التي تهدف إلى تعزيز الأمن المائي، دعم الزراعة، وتوفير الطاقة النظيفة على المدى الطويل، بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للإقليم والمناطق المجاورة.
وبحسب الإفادات الرسمية سيمكن سد سيدي عبو من تخزين 200 مليون متر مكعب وخلق حوالي 360 ألف يوم عمل خلال فترة الأشغال، وتأهيل اليد العاملة المحلية، وفك العزلة عن الساكنة المحلية؛ إضافة إلى تحسين دخل الفلاحين عبر تطوير وتنويع المنتج الفلاحي، والارتقاء بالسياحة البيئية باستغلال بحيرة السد.

ووصل حجم الغلاف المالي المرصود لهذا المشروع، ما يناهز 1 مليار و240 مليون درهم، بتمويل من طرف وزارة التجهيز والماء، مشيرا إلى أن هذا المشروع سيمكن من تعبئة الموارد المائية من أجل سقي الأراضي المتواجدة بسافلة السد المقدرة بنحو 5 آلاف هكتار، وتزويد المناطق المجاورة بالماء الصالح للشرب، وزيادة إنتاج الطاقة الكهرومائية، فضلا عن الحماية من الفيضانات.
جدير بالذكر أن السد الرئيسي لسد سيدي عبو، الذي تم بناؤه من الخرسانة المضغوطة، يبلغ علوه 71 مترا، وطوله عند القمة يناهز 111 مترا، فيما يتجاوز حجم الخرسانة المعبأة لإنجاز هذه المنشأة 250 ألف متر مكعب.
هذا وتجدر الإشارة أن نزار بركة وزير التجهيز الماء نزار بركة، سبق له أن قام يوم 12 فبراير 2024، بزيارة ميدانية لإقليم تاونات تفقد خلالها عددا من المشاريع المائية والطرقية.
وفي هذا السياق، قام بركة الذي كان مرفوقا أنذاك بعامل إقليم تاونات سيدي صالح داحا (الذي إنتقل إلى عمالة إقليم الجديدة) وبرلمانيين ومنتخبين محليين وممثلي المصالح الخارجية بتفقد أشغال إنجاز سد “سيدي عبو”.

