بعد استثناء أقاليم تاونات وشفشاون ووزان..ضغط برلماني لتوسيع دائرة المناطق المنكوبة

محمد الزروالي:”تاونات نت”//- في أعقاب الاضطرابات المناخية التي شهدتها المملكة خلال الأسابيع الأخيرة وما خلفته من خسائر مادية بعدد من الأقاليم، تصاعد الجدل البرلماني بشأن معايير تصنيف المناطق المنكوبة وحدود الاستفادة من برامج الدعم الحكومي.
وفي هذا السياق، طالب نواب بالبرلمان (أغلبية ومعارضة) الحكومة بتوسيع نطاق الأقاليم المشمولة بالإجراءات الاستثنائية وبرنامج الدعم المخصص للمناطق المتضررة، بما يضمن إنصاف الساكنة التي تكبدت أضرارا جسيمة خارج اللائحة المعلنة.
وفي هذا الصدد، وجّه رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب رشيد حموني سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة، يدعو فيه إلى إدراج أقاليم جديدة ضمن البرنامج المخصص للمناطق المصنفة منكوبة، على خلفية الأضرار التي خلفتها الاضطرابات المناخية الأخيرة.

وأوضح الفريق أن المملكة شهدت خلال الأسابيع الماضية تساقطات مطرية وثلجية مهمة في فترة وجيزة، ساهمت في تعزيز الموارد المائية الوطنية، غير أنها تسببت، خاصة في حوضي اللكوس وسبو، في أضرار مادية متفاوتة.
وأشار إلى أن تدخلات السلطات العمومية، المدنية والعسكرية، سواء على مستوى الاستباق والاحتراز والإغاثة والإخلاء أو تدبير فائض السدود، خففت من حدة الخسائر، إلى جانب المبادرات التضامنية المدنية.
وفي هذا السياق، ثمّن الفريق التعليمات الملكية السامية الداعية إلى اتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة ووضع برنامج واسع النطاق للمساعدة والدعم لفائدة الأسر المتضررة، بما يضمن عودتها السريعة إلى حياتها الطبيعية.
كما نوّه بقرار رئيس الحكومة القاضي بإعلان حالة كارثة وتصنيف أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة، وإطلاق برنامج دعم بميزانية تقديرية تبلغ ثلاثة مليارات درهم.

غير أن الفريق أشار إلى معطيات ميدانية تفيد بتضرر جماعات تابعة لأقاليم تاونات وشفشاون والحسيمة ووزان، حيث سُجلت خسائر مادية مهمة شملت انهيار منازل، وإتلاف محاصيل زراعية، ونفوق ماشية، وتضرر طرق وشبكات اتصال، إضافة إلى انجرافات للتربة.
واعتبر أن عدم شمول هذه الأقاليم بقرار التصنيف يحرم الساكنة المتضررة من الاستفادة من الآليات المؤسساتية والقانونية والمالية التي يتيحها نظام تغطية عواقب الوقائع الكارثية وجبر الأضرار الناتجة عن الكوارث الطبيعية.
وبناءً على ذلك، تساءل الفريق عن التدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمعالجة تداعيات هذه الاضطرابات المناخية في الأقاليم المذكورة، وعن مدى إمكانية إصدار قرار تكميلي يُدرج الأقاليم المتضررة غير المشمولة ضمن برامج الدعم الاقتصادي والاجتماعي الموجهة للمناطق المصنفة منكوبة.

من جهته وجه مؤخرا محمد الحويط (نائب برلماني عن إقليم وزان عن حزب الحمامة) سؤالا كتابيا إلى السيد عزيز أخنوش رئيس الحكومة حول عدم إدراج بعض الأقاليم المتضررة من الفيضانات الأخيرة منها أقاليم وزان وتاونات وشفشاون ضمن البرنامج الاستعجالي لمواجهة آثار الفيضانات.
وأفاد النائب الحويط في سؤاله قائلا (توصل موقع “صدى البرلمان” بنسخة منه) “عرفت مجموعة من مناطق المملكة خلال الفترة الأخيرة تساقطات مطرية قوية تسببت في فيضانات خلّفت أضراراً مادية مهمة، همّت على الخصوص البنيات التحتية والطرق والمسالك القروية والممتلكات الخاصة والأنشطة الفلاحية.”
وفي هذا الإطار،أوضح أنه “تم الإعلان عن برنامج للدعم العمومي لفائدة المناطق المتضررة. غير أن عدداً من الأقاليم التي سجلت أضراراً ملموسة لم يتم إدراجها ضمن لائحة الاستفادة، ومن بينها أقاليم وزان وتاونات وشفشاون، الأمر الذي خلّف استياءً واسعاً لدى الساكنة المتضررة التي تنتظر إجراءات إنصاف وجبر الضرر”.
لذلك، تسائل النائب البرلماني محمد الحويط مع السيد رئيس الحكومة عن:
- ما هي أسباب عدم إدراج أقاليم وزان وتاونات وشفشاون ضمن المناطق المستفيدة رغم تسجيل خسائر وأضرار كبيرة بها.
- وما إذا كانت الحكومة تعتزم إعادة تقييم الأضرار بهذه الأقاليم وتمكين المتضررين بها من الدعم والتعويض أسوة بباقي المناطق المتضررة.
- وأخيرا ما هي الإجراءات الاستعجالية المزمع اتخاذها لإصلاح البنيات التحتية ودعم الفلاحين والأسر المتضررة بهذه الأقاليم .

من جانبه، وجّه المستشار البرلماني خالد السطي بدوره سؤالا كتابيا في الموضوع ذاته، مطالبا بدعم الساكنة المتضررة من فيضانات أقاليم تاونات وشفشاون وتازة والحسيمة.
وكانت الحكومة قد صنفت الاضطرابات الجوية التي شهدتها المملكة خلال الأسابيع الماضية حالة كارثية، واعتبرت الجماعات التابعة لأقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة، مع إطلاق برنامج دعم بميزانية تقديرية تبلغ ثلاثة مليارات درهم، يهم إعادة الإسكان، وتعويض فقدان الدخل، وإعادة تأهيل المساكن والمحلات المتضررة، ودعم الفلاحين ومربي الماشية، إضافة إلى إصلاح البنيات التحتية الطرقية والهيدروفلاحية.
غير أن المعطيات الميدانية، وفق المراسلات البرلمانية، تشير إلى أن جماعات بعدد من أقاليم تاونات وشفشاون ووزان والحسيمة شهدت بدورها تساقطات قوية وسيولاً وفيضانات وانهيارات أرضية، خلفت خسائر مادية جسيمة، وألحقت أضراراً كبيرة بالبنيات التحتية، خصوصاً الطرق والمسالك والقناطر، فضلاً عن انهيار أو تضرر منازل وتعطل مرافق حيوية، ما فاقم معاناة الساكنة، لا سيما في المناطق الجبلية والقروية.
وفي هذا السياق، تساءل المستشار البرلماني عن برامج تدخل الحكومة لدعم هذه الأقاليم المتضررة، وعن التدابير الاستعجالية المزمع اتخاذها لجبر الضرر وتعويض المتضررين وإعادة تأهيل البنيات التحتية بها.

ومن جهتها وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية بشأن عدم إدراج أقاليم شفشاون وتاونات والحسيمة ووزان ضمن لائحة المناطق المصنفة “منكوبة”، رغم تسجيل أضرار مادية واجتماعية واسعة إثر التساقطات المطرية الأخيرة.
وأثارت النائبة، في مراسلتها إشكالية المعايير القانونية والتقنية المعتمدة لتصنيف الأقاليم ضمن خانة “المنطقة المنكوبة”، مطالبة بالكشف عما إذا كانت الوزارة قد اعتمدت تقارير تقييم ميداني دقيقة وشاملة بكل إقليم من الأقاليم المتضررة، ومدى احترام مبدأ الإنصاف المجالي في تحديد لائحة المستفيدين من آليات الدعم والتعويض وإعادة التأهيل.
وأشارت التامني إلى أن التساقطات المطرية القوية التي شهدتها الأقاليم الخمسة تسببت في فيضانات ألحقت أضرارا جسيمة بالممتلكات الخاصة والبنيات التحتية العمومية، وأثرت بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للساكنة، خاصة بالمناطق القروية والجبلية التي تعاني هشاشة في التجهيزات الأساسية، وضعفا في شبكات الطرق والمسالك القروية، إضافة إلى شبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء.

وطالبت البرلمانية بتوضيح أسباب استثناء هذه الأقاليم من لائحة المناطق المشمولة بالإجراءات الاستثنائية، رغم “حجم الأضرار المسجلة ميدانيا”، متسائلة عما إذا كانت الوزارة تعتزم مراجعة اللائحة في ضوء تقييم محين وشامل يضمن المساواة بين مختلف الأقاليم المتضررة.
كما دعت إلى الكشف عن التدابير الاستعجالية المزمع اتخاذها لفائدة الساكنة المتضررة، خصوصا ما يتعلق بتعويض الأسر، ودعم الفلاحين الصغار، وإصلاح الطرق والمسالك القروية، وإعادة تأهيل شبكات الماء والكهرباء، إضافة إلى توضيح الغلاف المالي المرصود لكل إقليم والجدول الزمني المحدد لتنفيذ برامج إعادة التأهيل.

