د.أحمد الأزمي-الدارالبيضاء:”تاونات نت”//- يُعد إبن قرية أولاد آزام بضواحي تاونات العلامة أبو العباس أحمد بن محمد الأزمي (المتوفى سنة 1160هـ الموافق لسنة 1747م) من كبار علماء وفُقهاء المغرب في القرن الثامن عشر. وقد ارتبط اسمه تاريخياً بقراءة نص بيعة السلطان المولى عبد الله بن إسماعيل، وهو أحد أبرز ملوك الدولة العلوية الذين واجهوا فترات سياسية مضطربة.
إليك عزيزي القارئ أهم المحطات المتعلقة بهذا الحدث وشخصية العلامة الأزمي:
سياق البيعة والحدث التاريخي
الحدث الأبرز: اشتهر الفقيه الأزمي بكونه هو من قام بتلاوة نص البيعة الرسمية للسلطان المولى عبد الله بمدينة فاس. كانت هذه البيعة حاسمة نظراً لحالة عدم الاستقرار التي تلت وفاة السلطان المولى إسماعيل وتنازع أبنائه على العرش.
مكانته العلمية: لم يكن مجرد قارئ، بل كان فقيهاً مالكياً ومدرساً بارزاً في جامع القرويين بفاس، وكان يحظى باحترام كبير من النخبة العلمية والسياسية في وقته.
دوره السياسي-الديني: تلاوة البيعة في ذلك الوقت لم تكن بروتوكولاً عادياً، بل كانت بمثابة إعلان شرعي وتثبيت لدعائم الحكم، مما يعكس الثقة الكبيرة التي كان يوليها القصر والعلماء للأزمي.
مؤلفاته: اشتهر بشروحاته الفقهية وحواشيه على كتب المذهب المالكي، وله إسهامات في علوم النحو والحديث.
صفاته: عُرف بزهده وفصاحته، وكان يُنظر إليه كمرجع في صياغة العقود والوثائق الرسمية الكبرى.
لماذا هو مهم؟
ارتبط اسم الأزمي بذاكرة الدولة العلوية لأنه كان “صوت الشرعية” في مرحلة انتقالية صعبة من تاريخ المغرب.
قراءته للبيعة سجلتها كتب التاريخ (مثل كتاب “الاستقصا” للناصري) كواحدة من اللحظات الفاصلة في استمرار استقرار الحكم.