محمد الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بندوة بتاونات يقول:لايمكننا أن نتقدم بهذا البلد ونصف المجتمع خارج دائرة القرار وخارج إدارة الشأن العام

منصة ندوة المناصفة بتاونات:البراهمي-الصبار-العراقي-المكني والوالي

منصة ندوة المناصفة بتاونات:البراهمي-الصبار-العراقي-المكني والوالي

تاونات:يونس لكحل -* تاونات نت */نظمت جريدة “صدى تاونات” وحركة “الطفولة الشعبية”فرع تاونات  وبتعاون مع اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان فاس مكناس  ندوة فكرية  في موضوع  ” دور الإعلام في التربية على المناصفة ” وذلك  مساء يوم 23 من شهر ابريل 2016 . الندوة الفكرية حضرها محمد الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ، والاستاذ عبد المجيد المكني رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان والحقوقي والصحافي بجريدة” الاتحاد الاشتراكي” مصطفى العراقي ، وادريس الوالي الإعلامي والحقوقي مدير جريدة “صدى تاونات” ، بالإضافة إلى ياسير البراهمي عضو المكتب التنفيذي لحركة الطفولة الشعبية ورئيس فرعها بتاونات.

فعاليات مهمة تابعت ندوة المناصفة بتاونات ومنها البرلماني علي العسري ورئيس جماعة مزراوة

فعاليات مهمة تابعت ندوة المناصفة بتاونات ومنها البرلماني علي العسري ورئيس جماعة مزراوة

  قاعة الندوات عرفت حضور عدد من المهتمين والباحثين والطلبة و التلاميذ تفاعلوا مع المقاربات الحقوقية المتعددة في تشريح و تفكيك قضية محورية همت الدور المهم والذي من الممكن لوسائل الإعلام  القيام به بكل مسؤولية وتجرد و المتعلق بالتربية على قيم المناصفة و تبليغها إلى الناس حتى يتحقق البعد الحقوقي الصرف والمتعارف عليه كونيا بعدد من الاتفاقات و المواثيق الدولية الشمولية في مجال حقوق الإنسان. كما كان للتقرير الصادر عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان بتاريخ 20 -10-2015والمتعلق بوضعية المرأة والمساواة والمناصفة في المغرب أهمية قصوى استحضرها المنظمون،بالرجوع إلى أن التقرير المذكور قام على  مجموعة من المعطيات الإحصائية  فيما يتعلق بأشكال التمييز التي تعاني منها المرأة في مجالات القانون والصحة وما هو اجتماعي و سياسي  واقتصادي والثقافي ،مع تسليطه  للضوء على السياسات العمومية وأثارها السلبية على النساء الأكثر عرضة لانتهاك حقوقهن.

جانب من الضيوف الذين تابعوا الندوة

جانب من الضيوف الذين تابعوا الندوة

محمد الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان أكد على المقترحات المقدمة من طرف المجلس لإحداث  هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز ،وتوصياته بجعلها ضمن إطارها الدستوري كهيئة لحماية حقوق الإنسان بالمغرب  وبما يتماشى مع احترام الحقوق والحريات المشار إليها في الفصل 19 من الدستور .

 المتحدث قال بأنه على قناعة بأننا لايمكننا أن نتقدم بهذا البلد ونصف المجتمع خارج دائرة القرار وخارج إدارة الشأن العام ولا يتمتع على مستوى القدر وعلى قاعدة المساواة بالحقوق أسوة بما يتمتع به الرجال .كما أكد الأمين العام على أن مقترحات المجلس تطرقت لما اسماه الإدراج الحرفي لتعريف التمييز ضد المرأة كما تم التنصيص عليه في المادة الأولى من اتفاقية مناهضة التعذيب ، لكن المشروع الذي ورد من طرف الوزيرة الحقاوي لا يتضمن أي تعريف للتمييز على الإطلاق مما سيتسبب في  صعوبات كبيرة على مستوى الولاية والاختصاص، مشيرا إلى أن الهيئة لها الحق في التنصيب كطرف مدني في الدعاوى إذا أقيمت من طرف النيابة العامة بشأن حالات التمييز المندرجة بمجالات اختصاصاتها . هذا و قال المتحدث  بان الهيئة من اختصاصاتها إعداد التوصيات للسلطات العمومية وغيرها من الفاعلين المحليين من خلال اقتراح إصلاح القوانين على أساس تحليل الشكايات وتقييم مسلسل التسويات ، بالإضافة إلى السهر على تتبع حالات التمييز ، معربا بأن المجلس يوصي بإفراد مادة خاصة في صلاحيات الهيئة في مجال النهوض بحقوق الإنسان  وذلك يقتضي بحسب الأمين العام نقل الفقرة الأولى من المادة 2 من الشروع إلى المادة الجديدة المقترحة من خلال إبداء رأيها في كل قضية يعرضها عليها الملك .

فعاليات مدنية يتوسطها الصبار والعراقي والمكني والوالي

فعاليات مدنية يتوسطها الصبار والعراقي والمكني والوالي

ذ.عبد المجيد المكني  رئيس اللجنة الجهوية للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان جهة فاس مكناس قال من جهته  بأن قضية الإعاقة من الضروري الإشارة إليها في مسألة المناصفة و مكافحة أشكال التمييز بالرجوع إلى كون المرأة المعاقة تعيش تمييزين أولهما بكونها امرأة وثانيهما كونها معاقة مشيرا إلى أن عدد من الجمعيات النسائية  غالبا ما تتناسى  ذلك ، هذا بالإضافة لما تعانيه في الأسرة من تمييز و عدم اهتمام .  واعتبر الهيئة كبداية لرفع الحيف على هذه  الفئة وما يطالها من تمييز مما يحد من مشاركتها الاجتماعية ، فالهيئة بتعبيره  ستشكل آلية أساسية  لإنصاف المرأة المعاقة وإعطائها مكانتها تحقيقا للمساواة بين المواطنين.

أعضاء حركة الطفولة الشعبية يتوسطهم الصبار والعراقي بتاونات

أعضاء حركة الطفولة الشعبية يتوسطهم الصبار والعراقي بتاونات

 الأستاذ إدريس الوالي في مداخلته أكد على الدور المهم  الذي لا بد لوسائل الإعلام القيام به في مجال التعريف بحقوق الإنسان و التربية عليها مستشهدا بما قدمته جريدة”صدى تاونات” في تجربتها الإعلامية المتميزة والتي دامت أكثر من عقدين من الزمن كمنبر إعلامي جهوي فعال ومسؤول يكرس إعلام القرب .كما اعتبر بأن التربية على قيم حقوق الإنسان و خصوصا في مجال المناصفة من منطلقات نوعية يعتبر أساس كل تطور في مجالات عدة أو تعتبر بحق  منطلقا لمجتمع متوازن حر وديمقراطي  .

محمد الصبار وإدريس الوالي وفعاليات محلية

محمد الصبار وإدريس الوالي وفعاليات محلية

وفي مداخلته تحدث ذ.ياسير البراهمي عضو المكتب التنفيذي لحركة الطفولة الشعبية ورئيس فرعها بتاونات عن دور الإعلام في التربية على حقوق الإنسان بشكل عام و على المناصفة بشكل خاص و ذلك من خلال الوقوف على ابرز التجارب الناجحة في نشر قيم المساواة و عدم التمييز ، مشيرا إلى أن الندوة الفكرية تأتي في  سياق تخليد حركة الطفولة الشعبية الذكرى 60 لتأسيسها كجمعية تهدف إلى التربية على المساواة و حقوق الإنسان ، بعدما امن مؤسسوها  منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي بكون أن احد دعائم بناء مجتمع جديد يتمثل في المساواة .

عدد من المتدخلين بالندوة تحدثوا عن الدور المهم والذي من الواجب على الإعلام القيام به فيما يخص التعريف بقضايا المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز في المجتمع بما يتماشى ودستور المملكة ، بالإضافة إلى الالتزامات الدولية و الاتفاقيات الموقع عليها في هذا الإطار مع التأكيد  على تماهي دولة الحقوق و الحريات و تحقيق المجتمع المتطور و المندمج ضمن ديمقراطية تشاركية ،  ليعتبر البعض بأن  مشروع القانون بإحداث الهيئة يعد مدخل مهم في تنزيل دستور 2011و خصوص في ما يتعلق بمادته 19 ، لكن البعض الآخر نبه لعدد من المنزلقات و أشار إلى رفض عدد من الجمعيات النسائية و الحقوقية لمشروع  القانون وما تضمنه من تجاوزات .

عدسة:كريم الزاهر

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 5910

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى