الإقصائيات الجهوية للتبوريدة بتيسة بتاونات تنافس بين الفرق يبرز اهتمام متزايد بالتراث  

taounate8 مايو 2026
الإقصائيات الجهوية للتبوريدة بتيسة بتاونات تنافس بين الفرق يبرز اهتمام متزايد بالتراث  

يونس لكحل-عن مجلة “صدى تاونات”:”تاونات نت”//-اختُتمت بملعب الخيل بجماعة تيسة بإقليم تاونات مؤخرا فعاليات الإقصائيات الجهوية لفن التبوريدة التقليدية، والتي تميزت بمشاركة واسعة لـ “السربات” (فرق الفروسية) من مختلف أنحاء الجهة، في جو تنافسي يبرز اهتماماً متزايداً بهذا الموروث الثقافي اللامادي المغربي الأصيل. في محطة جديدة تؤكد الاهتمام المتزايد بهذا الموروث الثقافي الأصيل، الذي يُعد أحد أبرز مكونات التراث المغربي غير المادي.

تأتي هذه المنافسات، التي تعد جزءاً من البرنامج الوطني الذي تنظمه الشركة الملكية لتشجيع الفرس (SOREC) بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية للفروسية، كاستعدادات لنهائيات جائزة الحسن الثاني للتبوريدة بدار السلام بالرباط بحيث عرفت هذه الإقصائيات أجواء تنافسية قوية بين مختلف السربات المشاركة، بعدما أبان الفرسان عن مهارات عالية في التحكم في الخيل وإتقان طلقات البارود وفق تقاليد “الهدة” و”العلامة”، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي حج بكثافة إلى فضاء العرض، مبدياً شغفاً لافتاً بفن الفروسية التقليدية.
وأسفرت نتائج المنافسات عن تأهل فرق من جهة فاس مكناس ستخوض غمار الإقصائيات ما بين الجهوية، في خطوة تُمهد للمشاركة في البطولة الوطنية للفروسية التقليدية، التي تُنظم سنوياً بدار السلام وتحظى بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

أبرز ملامح إقصائيات تيسة (تاونات) 2026:

  • تنافس قوي: عرفت البطولة مشاركة سربات قوية تمثل تاونات، تيسة، قرية با محمد، وغفساي.
  • اهتمام متزايد: شهدت التظاهرة حضوراً جماهيرياً كبيراً يعكس التعلق بهذا التراث العريق، حيث أبان الفرسان عن مهارات عالية في “الطلقة” والتناسق.
  • تثمين الموروث: تأتي التظاهرة في سياق يهدف إلى تثمين التبوريدة التي تم تسجيلها كـ تراث ثقافي غير مادي للإنسانية لدى اليونسكو.
  • تألق محلي: أظهرت النتائج الأولية، مثلما هو الحال في الدورات السابقة (كـ 2025 و 2022)، تألقاً لافتاً لسربات دائرة تيسة والقرية التي تمكنت من انتزاع مراتب متقدمة في الطريق نحو النهائيات.

تعد هذه التظاهرة، التي تجرى على مستوى 24 منطقة في المغرب، فرصة لتقييم أداء السربات، حيث يتم تقييم تناسق الفرسان، حركاتهم، والطلقة النهائية، مما يجعل من تيسة بإقليم تاونات مركزاً بارزاً للتبوريدة في جهة فاس-مكناس.
وقد شكلت هذه التظاهرة مناسبة لإبراز الدينامية المتصاعدة التي يعرفها فن التبوريدة على المستوى المحلي والجهوي، سواء من حيث عدد المشاركين أو مستوى الأداء، مما يعكس استمرار ارتباط الأجيال الجديدة بهذا الموروث الثقافي.
كما سجل الحدث حضوراً جماهيرياً لافتاً، أسهم في خلق أجواء احتفالية متميزة، وأعطى دفعة قوية للحركية الاقتصادية بالمنطقة، من خلال انتعاش أنشطة البيع والتجارة والخدمات المرتبطة بالتظاهرة، ما يؤكد مرة أخرى أن الفروسية التقليدية ليست فقط تراثاً ثقافياً، بل أيضاً رافعة للتنمية المحلية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة