
بوجمعة الكرمون-عن “شمس بوسط”:”تاونات نت”/ظهرت في أسواق إقليمي تاونات وتازة، منذ 3 عقود، نساء يمارسن “التعواد”، يقصدهن نساء ورجال وأطفال، لإجراء فحص على العين، أو المعدة، كما الأذن والحنجرة.
ظاهرة ” التعواد” تختفي من الأسواق الأسبوعية خلال شهر رمضان، حيث يتكرر سؤال المواطنين، الذين يبحثون عن خيمة “العوادية”، ما سر هذا الاختفاء؟ هل في الأمر علاقة بروحانيات رمضان؟ أم بطقوس تستوجب أن يكون من يقصدها مفطرا؟
موقع “شمس بوست” بحث في الموضوع، ونقل لقرائه تفاصيل حرفة تختفي في رمضان، وتنتعش طيلة شهور السنة.
“العوادية” من تكون !؟
منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، بدأت حرفة “التعواذ” تنتشر في أسواق القرى بمنطقة جبالة، لكن هذا النشاط سيتمدد أكثر فأكثر مع مطلع الألفية الثالثة.
“العوادية”، بتشديد الواو، امرأة تدعي قدرتها الخارقة على إزالة كل ما سقط في الأذن، أو علق في العين، بل قدرتها على غسل المعدة من الأوساخ، وتنقيتها كليا، في مدة لا تزيد عن 5 دقائق.
أول امرأة مارست هذا النشاط كانت تأتي من الريف، وكانت تنصب خيمة صغيرة في موقع مجاور لزحمة السوق الأسبوعي ” ثلاثاء بني وليد” بضواحي مدينة تاونات، قبل أن تنتشر الظاهرة، وتظهر نساء أخريات هنا وهناك.
طريقة عمل “العوادية“..
تعمد “العوادية” أو ” الشريفة” كما يناديها بعض المواطنين، إلى تمرير كفها فوق العين.
وتمسح بطريقة دائرية، قبل أن تضع ما علق براحة يدها أمام زائرها، في مشهد يحقق الكثير من الاندهاش، بالنظر إلى طريقة عملها، التي أبهرت وما زالت تبهر كل من يحل بخيمتها في أحد الأسواق الأسبوعية.
تكرر العملية على الأذن، وفي كل مرة تدعي استخراج جسما غريبا، تارة حبة قمح، وتارة أخرى حصى صغيرة، والأدهى من كل هذا وذاك أن المريض يدعي، بدوره، شعوره براحة بمجرد انتهاء ” الشريفة” من عملها.
وهذا ما يبرر استمرار نشاطها، وإصرار المواطنين على زيارتها في كل وقت وحين.
إجراء فحص على المعدة يتطلب وضع قليل من الماء في كف ” العوادية”، بعدها تطلب من الشخص المعني أن يقوم برد فعل يشبه وضع التقيئ، فتكون النتيجة صادمة تارة، حيث تزعم أنها أزالت شيئا غريبا تضعه في كفه، أو أنها تخبره بعدم وجود شيئ وأنه ” صحة سلامة” تارة أخرى، مقابل مبلغ مالي يتراوح ما بين 20 و100 درهم.
سال المجرب..





