إدريس الوالي(+ومع)-الرباط:”تاونات نت”/أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤخرا، بمركز التكوين في مهن الفندقة والسياحة، الكائن بحي كيش الوداية بتمارة (نواحي الرباط)، على إعطاء الإنطلاقة الرسمية للسنة التربوية 2019-2020، وترأس جلالته حفل تقديم المعطيات المتعلقة بحصيلة ومستجدات إصلاح منظومة التربية والتكوين، ولاسيما آليات التوجيه الجديدة المعتمدة هذه السنة والتي تأخد بعين الاعتبار قدرات وميولات المتعلم.
وتعكس هذه الالتفاتة الملكية، ذات الدلالات الرمزية القوية، المكانة المركزية التي يوليها جلالة الملك لقطاع التعليم، وعزم جلالته القوي والراسخ، على تعزيز المنظومة التربوية ودعم وتوطيد قطاع التكوين المهني، باعتبارهما أساس التنمية، ومحفزا للانفتاح والرقي الاجتماعي، والضامن لحماية الفرد والمجتمع من آفتي الجهل والفقر.
وقام صاحب الجلالة، بهذه المناسبة، بزيارة ورشات مركز التكوين في مهن الفندقة والسياحة، الذي تم إنجازه بشراكة مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن ودشنه جلالة الملك في 15 يوليوز 2004.

وبهذه المناسبة، قدم وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي سعيد أمزازي، بين يدي جلالة الملك حصيلة ومستجدات إصلاح منظومة التربية والتكوين، مشيرا إلى أن البرامج والتدابير المزمع تنفيذها برسم هذا الإصلاح سجلت معدلات إنجاز مرضية للغاية، لاسيما تلك المرتبطة منها بالدعم المدرسي، ومكافحة الفقر والهشاشة، وتنفيذ البرنامج الوطني للتربية الدامجة، ووضع نظام وطني للتوجيه المبكر.
ومن جهتها، قدمت المديرة العامة للتكوين المهني وإنعاش الشغل إبنة تاونات لبنى اطريشة، عرضا حول مستوى تقدم برنامج مدن المهن والكفاءات، الذي يعد العمود الفقري لخارطة الطريق الجديدة لتنمية قطاع التكوين المهني، التي تمت بلورتها تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، وتقديمها بين يدي جلالة الملك في 4 أبريل الماضي.
وأوضحت طريشة، أن هذا البرنامج يهدف إلى تدشين جيل جديد من مؤسسات التكوين المهني، التي تشجع قابلية الشباب للتشغيل وتنافسية المقاولات وخلق القيمة على المستوى المحلي، من جهة، وكذا تحفيز مسيرة التغيير نحو منظومة وطنية للتكوين المهني متجانسة وأكثر نجاعة، من جهة أخرى.
وفي هذا الصدد، يقتضي هذا البرنامج، حسب المديرة العامة للتكوين المهني وإنعاش الشغل ، إنجاز 12 مدينة للمهن والكفاءات ، بواقع مدينة لكل جهة من جهات المملكة، تبلغ طاقتها الاستيعابية 34 ألف مقعد بيداغوجي، بمعدل إيواء يبلغ 16 بالمائة، مشيرة إلى أنه سيتم ربط 8 مؤسسات ملحقة بهذه المدن، لاسيما مؤسستي التكوين في مهن الصحة بالرباط والدار البيضاء، و5 أقطاب ل”الفلاحة” بجهات الشرق، وسوس-ماسة، وفاس – مكناس، وبني ملال-خنيفرة، والرباط-سلا-القنيطرة، بالإضافة إلى معهد السياحة الذي يوجد في طور البناء بالداخلة.
وأكدت طريشة، أن مفهوم مدن المهن والكفاءات يعتمد على ثلاث دعامات أساسية، ويتعلق الأمر بفضاءات بيداغوجية عصرية، وهندسة محينة للتكوين، وتثمين الرأسمال البشري.
وقالت إن هذه الدعامات الثلاث ترتكز بدورها على الحكامة الجديدة لمقاولات التسيير، الكفيلة بتوفير تقارب حقيقي بين المشرف على التكوين، والمقاولة، والجهة، عبر تمكين مدن المهن والكفاءات من مرونة وسلاسة التسيير الضروروي للتكيف مع احتياجات سوق الشغل الذي يعيش على وقع تطور مستمر.





