محمد الزروالي:”تاونات نت”//-دخلت البرلمانية إكرام الحناوي سباق الانتخابات التشريعية لسنة 2026 من بوابة الدائرة المحلية القرية–غفساي بإقليم تاونات، بعدما اختارها حزب التقدم والاشتراكية وكيلة للائحته بهذه الدائرة، في خطوة غير مسبوقة على مستوى إقليم تاونات ككل؛ تعكس رهان الحزب على وجه نسائي سبق له أن راكم تجربة داخل المؤسسة التشريعية خلال الولاية المنتهية.
وتأتي هذه الخطوة بعد خمس (5) سنوات من وصول إكرام الحناوي إلى مجلس النواب إثر انتخابات 2021، حيث تمكنت من الظفر بمقعد برلماني باسم حزب التقدم والاشتراكية عن اللائحة الجهوية للنساء بجهة فاس–مكناس، وكانت من بين الوجوه النسائية التي مثلت الحزب داخل المؤسسة التشريعية.
واللافت في ترشيح الحناوي برسم استحقاقات 2026 هو انتقالها من تجربة اللائحة الجهوية إلى خوض المنافسة بشكل مباشر داخل دائرة القرية–غفساي، وهي منطقة ترتبط بها محلياً، ما يمنح ترشيحها طبيعة مختلفة ويضع تجربتها البرلمانية السابقة أمام اختبار انتخابي محلي مباشر.
وخلال ولايتها البرلمانية، حرصت الحناوي على إثارة عدد من الملفات المرتبطة بإقليم تاونات ومنطقة غفساي والقرية، من بينها قضايا التنمية وفرص الشغل والاستثمار والتكوين المهني، إلى جانب ملفات مرتبطة بالبنيات والخدمات الأساسية. كما سبق أن رافعت داخل البرلمان بشأن عدد من القضايا المحلية، من بينها ملف الأراضي المرتبطة بمشروع سد الرتبة، وقضايا الخدمات الإدارية والأمنية بالمنطقة.
كما سبق لهذه النائبة البرلمانية إكرام الحناوي، عضوة فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، حول وضعية عمال الإنعاش الوطني بقرية با محمد بإقليم تاونات والذي لقي إستحسانا كبيرا من طرف هذه الفئة من المجتمع.
وتُظهر المعطيات المنشورة على الموقع الرسمي لمجلس النواب استمرار الحناوي في طرح قضايا مرتبطة بالإقليم خلال سنة 2026، وهي كثيرة وعديدة من بينها سؤال برلماني حول تزويد جماعة سيدي الحاج امحمد بقيادة بني زروال بإقليم تاونات بالماء الصالح للشرب، وهو ما يعكس استمرار حضور الملفات المحلية ضمن عملها البرلماني.
كما أن الحناوي (عضوة في منتدى كفاءات إقليم تاونات) كانت قد اختارت، منذ بداية ولايتها، تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، من خلال وضع وسيلة للتواصل رهن إشارة ساكنة إقليم تاونات وجهة فاس–مكناس، في إطار ما وصفته آنذاك بسياسة القرب والاستماع إلى مطالب المواطنين والتفاعل معها ونقلها إلى المؤسسة البرلمانية.
ويأتي ترشيحها في سياق انتخابي يعرف منافسة رجالية لافتة بدائرة القرية–غفساي، بعدما اختارت عدة قوى سياسية الدفع بوجوه أغلبها رجالية لخوض الاستحقاق، ما يرفع من مستوى التنافس حول المقعد البرلماني بالدائرة ويجعل حضور المرأة إكرام الحناوي أحد أبرز عناوين المعركة الانتخابية المرتقبة.
وبالنسبة لحزب التقدم والاشتراكية، فإن تقديم إكرام الحناوي لقيادة لائحة الدائرة المحلية يمكن قراءته باعتباره انتقالاً من الاعتماد على التمثيلية الجهوية إلى اختبار الحضور الانتخابي المباشر، مع الاستناد إلى تجربة برلمانية تمتد على مدى الولاية التشريعية 2021–2026.
وبذلك، تجد إكرام الحناوي نفسها أمام محطة سياسية جديدة تختلف عن انتخابات 2021؛ فبعدما دخلت البرلمان عبر اللائحة الجهوية النسائية، ستخوض هذه المرة منافسة محلية مباشرة في دائرة القرية–غفساي، في سباق ينتظر أن يكون مفتوحاً على عدد من الأسماء والرهانات، خصوصاً في ظل أهمية الدائرة وحساسية الاستحقاق التشريعي المقبل.
ويبقى الرهان الأساسي أمام الحناوي وحزبها هو تحويل التجربة البرلمانية السابقة والحضور المحلي إلى رصيد انتخابي قادر على كسب ثقة الناخبين، في انتخابات ستحددها، إلى جانب البرامج والاختيارات السياسية، قدرة المرشحين على التواصل الميداني والتفاعل مع انتظارات ساكنة الدائرة.





