كريم باجو –تاونات: ”تاونات نت”//- أعلن إبن تاونات الإطار الجمعوي الكبير عبد الحميد العزوزي نهاية مسيرتة المهنية استثنائية دامت سبعة وثلاثون عاماً من العطاء في العمل الجمعوي والإنساني من 1984 إلى 2021 في بلاغ صحفي توصلت به مجلة ‘صدى تاونات’ و موقع ‘تاونات نت ‘ ، حيث قرر إسدال الستار على رحلته في ميدان المخيمات الصيفية، تاركاً ارثاً تربوياً كبيراً بإقليم تاونات.
ومن أبرز معارك العزوزي كانت هي تحقيق حلم “المخيم الجبلي” ياقليم تاونات. ففي وقت لم يكن يستفيد فيه من التخييم سوى 50 طفلاً من الإقليم كاملاً، ظل يترافع في كل المحافل الوطنية رفقة زملائه وأطر بمديرية وزارة الشباب والرياضة بتاونات من أجل إحداث مخيمات قارة.
وقد تكللت هذه المجهودات بافتتاح مخيم الوردزاغ سنة 2005، ثم مخيمي بني وليد والودكة، ليصير الإقليم ثاني قطب للتخييم بجهة فاس مكناس بعد إفران.
ويعد العزوزي ليس مجرد إطار عادي، بل تحول إلى مدرسة حقيقية خرجت أجيالاً من الأطر التي تبوأت اليوم مواقع المسؤولية. ويكفي أن نذكر من بين تلامذته الدكتور رضوان السالمي، الإطار بوزارة العدل، والبروفسور أناس بن الشيخ أستاذ علم الاجتماع والانثروبولوجيا بجامعة محمد الأول بوجدة، والأستاذ محمد السلاسي، رئيس المجلس الإقليمي بتاونات، والدكتورة أمال العلمي، طبيبة الجراحة بالسويسي الرباط بالإضافة إلى رجال التعليم واللائحة طويلة…
ورغم الإغراءات، فضل العزوزي دائماً العمل داخل إقليمه إيماناً منه بضرورة تأطير شبابه وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأطر التربوية. وكانت آخر محطاته المهنية سنة 2018 كمنسق عام المخيم المجمع الشريف للفوسفاط بالمخيم الدولي ATLANTICA – PARC بإيموران، والتي لاقت استحساناً كبيراً ، إلا أن المرض، وتحديداً إصابته بداء السكري، أجبره على الانسحاب من الميدان سنة 2021 لتنتهي بذلك رحلة 37 عاماً من العطاء.

وتوثيقاً لمسيرتة الغنية هاته،نستعرض رفقة هذا المقال مجموعة من الصور الأرشيفية التي تؤرخ للحظات بارزة من مشوار الأستاذ عبد الحميد العزوزي في صور تظهره وهو يؤطر العروض التكوينية، التي أشرف خلالها على برامج تربوية لفائدة الأطر الشابة، ويقاسمهم خبرته الميدانية الممتدة لعقود.
وإذا كان هذا الهرم التربوي لم ينل التكريم الذي يستحقه من أبناء إقليمه، فإنه يعتَبر أن إلتفاتة جلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2010 بدار الشباب الوحدة بتاونات، والصورة التي جمعته به باعتبارها الوسام الأغلى في مساره التربوي.





