بحضور فعاليات من منتدى تاونات..العصبة المغربية لمحاربة داء السل تنظم ندوة حول داء السل

taounate15 أبريل 2026
بحضور فعاليات من منتدى تاونات..العصبة المغربية لمحاربة داء السل تنظم ندوة حول داء السل

توفيق الحياني-الرباط : “تاونات نت”//– شهد مقر “دار الحديث الحسنية” بمدينة الرباط، يوم 14 أبريل2026، تنظيم فعاليات توعوية بمناسبة إحياء اليوم العالمي لمكافحة داء السل، وذلك بمبادرة من العصبة المغربية لمحاربة داء السل التي يرأسها الدكتور جمال البوزيدي (عضو المكتب التنفيذي لمنتدى كفاءات إقليم تاونات)،في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الوعي الصحي والحد من انتشار هذا المرض.

وقد عرفت هذه التظاهرة حضور عدد من الوزراء السابقين على رأسهم البروفيسور نجيب زروالي وارثي (عضو المكتب التنفيذي لمنتدى كفاءات تاونات)،والأستاذ محمد سعد العلمي والبرلماني الأستاذ عبد الإلاه البوزيدي رئيس مقاطعة الرياض أكدال بالرباط (عضو منتدى كفاءات تاونات) وعدة فعاليات أخرى من منتدى كفاءات إقليم تاونات على رأسهم رئيس المنتدى إدريس الوالي وسعيد الغولي ومحمد بكوري والدكتورة فاطمة مازي والدكتور محمد الشرادي ونادية مورشيد وسلمات الإدريسي البوزيدي ورشيد الوردي وسعد الفحفوحي وكريم المزايتي وعلاء الجناتي وشيماء الفيزازي وعدد من الفاعلين في المجال الصحي، إلى جانب أطر طبية وشبه طبية وممثلين عن المجتمع المدني، حيث تم تسليط الضوء على مخاطر داء السل، وطرق انتقاله، وسبل الوقاية منه، مع التأكيد على أهمية التشخيص المبكر والعلاج المنتظم.

وتضمنت فعاليات هذا اليوم التحسيسي تنظيم حملات توعوية لفائدة المواطنين، شملت توزيع مطويات إرشادية، وتنظيم لقاءات مفتوحة مع مختصين قدموا شروحات مبسطة حول أعراض المرض، التي من أبرزها السعال المستمر، فقدان الوزن، والتعرق الليلي. كما تم التأكيد على أن داء السل، رغم خطورته، يظل قابلاً للعلاج إذا تم اكتشافه في مراحله المبكرة.

وفي هذا السياق، شدد منظمو الحدث على الدور المحوري للتوعية في محاربة الصور النمطية المرتبطة بالمرض، والتي قد تدفع بعض المصابين إلى إخفاء حالتهم، مما يزيد من خطر انتشار العدوى. كما دعوا إلى تعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين، من مؤسسات صحية وهيئات مدنية، لضمان التكفل الأمثل بالمرضى.

وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى القضاء على داء السل، الذي لا يزال يشكل تحدياً صحياً في عدد من البلدان، خاصة في ظل العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تسهم في انتشاره.

وقال الدكتور جمال البوزيدي رئيس العصبة المغربية لمحاربة داء السل في تصريح صحفي أن ” هذه المناسبة تشكل بالنسبة لنا فرصة لتجديد التأكيد على أهمية تعزيز الجهود المشتركة بين مختلف المتدخلين في القطاع الصحي للحد من انتشار داء السل وتحسين مستوى الوقاية والتكفل.”

وأفاد أن برنامج النشاط  يتضمن سلسلة من المداخلات العلمية المتنوعة، من بينها:عرض حول الوضع الوبائي لمرض السل في المغرب ومداخلة بعنوان “داء السل: واقع وآفاق وعرض حول المقاربة التشاركية والمندمجة للوقاية من السل البقري عند الإنسان والحيوان ومداخلة فكرية حول الفلسفة المحيطة بمرض السل ” وعرض حول الوقاية الصحية في الإسلام “.
كما شمل البرنامج تنظيم معرض للمخطوطات يؤطره عبد الوهاب سيبويه، مؤرخ وباحث، في مبادرة تربط بين الوعي الصحي والبعد الثقافي والمعرفي.

واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على ضرورة مواصلة مثل هذه الحملات التحسيسية، لما لها من دور أساسي في رفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين، وتشجيعهم على تبني سلوكيات وقائية تساهم في الحد من انتشار المرض.

من جهة أخرى أفادت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بأن الإحصائيات الخاصة بسنة 2025 أظهرت أن 53 في المائة من حالات السل الجديدة المسجلة بالمغرب تتعلق بالأشكال خارج الرئة، وهو ما يسلط الضوء على تحدٍ صحي يستدعي مزيدًا من اليقظة والتوعية.

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها بمناسبة تخليد اليوم العالمي لمكافحة السل لسنة 2026، أن هذه المعطيات تبرز أهمية تعزيز الجهود في مجال التشخيص المبكر، خاصة أن هذا النوع من السل لا يزال أقل شهرة ويصعب اكتشافه مقارنة بالسل الرئوي.

وأكدت الوزارة أن تخليد هذه المناسبة، التي تنظم هذه السنة تحت شعار “السل يتجاوز الرئتين.. لنعزز الوعي بالأشكال خارج الرئة”، يشكل فرصة لتكثيف حملات التحسيس والتوعية، وتشجيع المواطنين على اللجوء المبكر إلى الخدمات الصحية عند ظهور الأعراض، إلى جانب دعم مهنيي الصحة في التعرف على هذه الأشكال المعقدة من المرض والتكفل بها بشكل مناسب.

كما شددت على أن تعزيز مستوى اليقظة السريرية لدى الأطر الصحية يعد عنصرًا أساسيًا لتحسين جودة التشخيص وضمان فعالية العلاج.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة